الفاقد المائي من اهم التحديات التي تواجه قطاع المياه في الاردن

تم نشره الثلاثاء 03rd تشرين الثّاني / نوفمبر 2020 02:38 مساءً
الفاقد المائي من اهم التحديات التي تواجه قطاع المياه في الاردن
وزير المياه والري الدكتور معتصم سعيدان

المدينة نيوز:-– يشكل الفاقد المائي في المملكة والذي يشكل نسبة 70 بالمئة، بسبب الاعتداءات والاستخدامات غير المشروعة، بالإضافة إلى استضافة الأردن مئات الآلاف من اللاجئين، وتراجع كفاءة الشبكات، من أبرز التحديات التي تواجه قطاع المياه.

وقال وزير المياه والري الدكتور معتصم سعيدان ، إن الوزارة تعمل على خطة للحد من الفاقد المائي، من خلال الاسراع بتنفيذ مشاريع مائية وصرف صحي جديدة والبحث عن مصادر مائية غير تقليدية لتأمين مصادر جديدة، إضافة إلى مشاريع تقلل الفاقد وتحسن كفاءة التزويد المائي وتطور الشبكات المتهالكة.
وبين الوزير سعيدان، أن أعطال الشبكات وتقادمها تشكل ما لا يزيد عن 30 بالمئة، فيما تشكل الاسباب الاخرى مثل الاعتداء والاستخدامات غير المشروعة نحو 70 بالمئة من الفاقد المائي.
وأشار إلى أن قطاع المياه انتهج استراتيجيات متعددة لرفع كفاءة التزويد المائي وتطوير الشبكات بهدف تحسين التوزيع والضغوطات والتخفيف من الفاقد عبر التحول إلى الضخ بالانسياب الطبيعي، توفيرا لكلف الطاقة والصيانة وإطالة أعمار الشبكات مع التوسع ببرامج حماية مصادر المياه والحد من الاعتداءات من خلال حملة أحكام السيطرة لضبط الاعتداءات.
وأضاف إن الأردن الذي تقدم على سلم الدول الاكثر فقرا بالعالم بالمياه من الدولة الرابعة إلى الثانية بسبب التداعيات السياسية، وتحمله العبء الأكبر من موجات اللجوء، إلى جانب أزمة كورونا، التي فرضت واقعا جديدا زادت من التحديات، خصوصا في القطاع المائي، إضافة إلى تراجع كفاءة الشبكات وتقادم أعمارها. واوضح الوزير أن قطاع المياه بالرغم من هذه التحديات، نجح في توفير ملايين الامتار المكعبة نتيجة وقف الاعتداءات ما انعكس على تحسن ملحوظ في التزويد المائي في معظم المناطق، مشيرا الى أن المشاريع التي نفذت خلال السنوات الماضية منها مشاريع (بايلوت) استطاعت الاسهام في الوصول إلى فاقد مائي في العاصمة عمان وفق المواصفات العالمية جيدة ومقبولة لتسجل في العاصمة عمان نحو 38 بالمئة من اجمالي الفاقد العام ، وفي محافظة العقبة، وصلت فيها النسبة إلى نحو 23 بالمئة.
وبين أن واقع المياه في الأردن يعد واقعا جيدا نوعا ما، مقارنة بما هو متاح من كميات المياه الصالحة للشرب وبين ما هو مطلوب، حيثُ يحصل جميع المواطنين والمقيمين على حصصهم المائية وفق "برامج الدور" بالرغم من التحديات الكبيرة وتراجع المتاح من كميات المياه.
وقال الوزير إن الأردن كأول دولة في منطقة الشرق الأوسط بدأ تنفيذ عدد من اتفاقيات لتخفيف الفاقد المائي بشقيه "الفني والاداري" في بعض مناطق العاصمة عمّان، تنفيذًا لاستراتيجية قطاع المياه بالشراكة مع القطاع الخاص.
وكشف سعيدان عن أنه سيتم تنفيذ عدة مشاريع على شكل حزم بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بقيمة 252 مليون دولار خلال الأعوام (2020-2023)، للوصول إلى فاقد مائي اقل من المستويات العالمية الطبيعية المحددة بنسبة 20 بالمئة، ما يؤدي إلى زيادة كميات مياه الشرب وخفض الكلف وتركيب انظمة متطورة لمراقبة الفاقد وعدادات ذكية حديثة ومتطورة.
ولفت الوزير إلى أن الوزارة تعمل دوما على ضمان التزويد المائي للمواطنين، وتسعى للحد من هدر المياه من خلال مشاريع جديدة وبناء خطوط ناقلة رئيسية وفرعية وخزانات، وتركيب انظمة مراقبة عن بعد، وتركيب عدادات ذكية حديثة يستطيع المواطن مراقبة اية اختلالات او تسريبات والتأكد من قيمة فاتورة المياه على مدار الساعة بشكل مستمر.
من جهته، اكد رئيس منتدى الشرق الاوسط للمياه الدكتور حازم الناصر، أن الاردن اتخذ العديد من الاجراءات لتقليل الفاقد المائي بشقيه الاداري والفني، من خلال رفع مستوى الاداء والخدمة المقدمة والمحافظة على نوعية مياه الشرب والمصادر المائية وخاصة الجوفية والسطحية، اضافة الى تعزيز مشاركة القطاع الخاص في ادارة مرافق المياه وتقديم الخدمات المتطورة وفق الاساليب الحديثة وحماية المصادر المائية من الاعتداءات، وتغليظ العقوبات والغرامات.
وبين الناصر أن حصة الفرد المائية في الأردن من أقل الحصص عالميا، إذ تبلغ سنويا من 100 – 130 مترا مكعبا في جميع الاستخدامات، بينما تبلغ حصة الفرد السنوية في العالم 7500 متر مكعب، معتبرا أن الفاقد المائي في الأردن ما زال كبيرا.
واضاف، إن الأردن يصنف كبلد جاف أو شبه جاف، وان التغير المناخي أدى إلى تناقص كميات الامطار في السبعين سنة الأخيرة بنسبة 15 – 20 بالمئة، إلى جانب الزيادة السكانية الكبيرة واللجوء والهجرات التي فاقمت المشكلة المائية.
من ناحيته اوضح استاذ علوم المياه بالمركز الوطني للبحث والتطوير في الجامعة الأردنية الدكتور الياس سلامة، أن الثقافة البيئية تلعب دورا كبيرا في عملية تخفيض الفاقد، مؤكدا أهمية توعية المواطنين عبر برامج وإرشادات توعوية.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى