اقتصاديون يطالبون مجلس النواب بإعطاء أولوية أكبر للشأن الاقتصادي

تم نشره الثلاثاء 10 تشرين الثّاني / نوفمبر 2020 03:29 مساءً
اقتصاديون يطالبون مجلس النواب بإعطاء أولوية أكبر للشأن الاقتصادي
مجلس النواب

المدينة نيوز :- طالبت فعاليات وخبراء اقتصاد، مجلس النواب الجديد بإعطاء الشأن الاقتصادي أولوية كبيرة خلال المرحلة المقبلة وبخاصة في ظل الصعوبات التي فرضتها جائحة فيروس كورونا على معظم القطاعات.
وعبروا عن املهم بان يكون المجلس الجديد قادرا على تحمل مسؤوليات، ورسم سياسات اقتصادية تلبي طموحات المواطنين وتنهض بمستوى معيشتهم، من خلال اقرار تشريعات عصرية لتعزيز بيئة الاعمال والاستثمار بالمملكة وتوسيع منظومة الانتاج المحلي والاعتماد على الذات.
واكدوا لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان ابرز الملفات الاقتصادية التي ستكون حاضرة في بداية عمر المجلس تتصل بموضوع الموازنة العامة وكيفية تكييف الوضع الاقتصادي بما يتناسب مع الجانب الصحي وتجاوز تداعيات جائحة فيروس كورونا وحماية صحة وسلامة المواطنين.
وقال رئيس غرفة تجارة الأردن نائل الكباريتي، إن دور النائب هو تشريعي ورقابي وليس تنفيذياً، وهذا يعني أن المطلوب من مجلس النواب الجديد، التركيز على الجانب التشريعي، ودراسة ما إذا كانت التشريعات والقوانين تخدم المجتمع باختلاف قطاعاته، ومدى قابليتها للتطبيق.
وبين الكباريتي أن المشرع يجب أن يعمل لحماية الاقتصاد من خلال التشريعات والقوانين، وأن يعيد النظر في قانون الاستثمار، وقانون المالكين والمستأجرين، واللذين -بحسب وصفه - أنهكا الاقتصاد الأردني.
وطالب الكباريتي بتعديل بعض البنود المتعلقة بالضرائب المختلفة، والضابطة العدلية كالجمارك وغيرها، مشددا على ضرورة ان يعمل المجلس المقبل على تفعيل دوره كرقيب على الجهاز التنفيذي، والتأكد من مدى تنفيذ القوانين، وعدم الالتفاف عليها بالتعليمات المنبثقة.
من جانبه، اكد عضو مجلس ادارة غرفة صناعة الأردن المهندس احمد البس، ان الاردن يحتاج بالمرحلة المقبلة الى اشخاص قادرين على تمثيل الشعب ومراقبة سياسات الحكومات المقبلة وتوجيه البلاد نحو الاستثمار وتطوير الانتاج المحلي والاكتفاء الذاتي، والتشغيل وخفض البطالة ووضع تشريعات عصرية.
وعبر المهندس البس عن امله بان تتجاوز المملكة كل اشكال الصعوبات والتراجع الاقتصادي، وان يكون العام المقبل 2021 عاما لانطلاقة اقتصادية جديدة، مؤكدا ان وجود الأنسب في مواقع اتخاذ القرار والتشريع، "هو الضمانة الوحيدة لمستقبل الاجيال والصناعة والتجارة والزراعة".
واكد الخبير الاقتصادي المهندس موسى الساكت ان المرحلة المقبلة تتطلب تحفيز الدورة الاقتصادية لجهة الانتاج والاستهلاك، ما يتطلب تحفيز الجهتين، موضحا ان تحفيز الانتاج يتطلب تخفيض كلف الانتاج وبخاصة الطاقة والنقل والتمويل.
وبين المهندس الساكت ان تحفيز الجانب الاستهلاكي يتطلب تخفيض ضريبة المبيعات كونها غير "عادلة" وغير "تصاعدية"، وتمس الطبقة الوسطى ومتدنية الدخل مقارنة مع طبقة الاغنياء.
واوضح ان تحفيز الانتاج والاستهلاك سيجعل العجلة الاقتصادية تدور اكثر، والوصول الى نمو اعلى ما يعني خفض نسب البطالة التي وصفها بانها معيق كبير امام منظومة الأمن الاقتصادي والاجتماعي.
واشار المهندس الساكت الى ان خفض تكاليف الانتاج سيؤدي الى استقطاب استثمارات خارجية وتشجيع المستثمرين المحليين على توسيع اعمالهم القائمة، لتوليد المزيد من فرص العمل والوصول الى النمو المنشود وزيادة الصادرات مشددا على ضرورة تحسين البيئة الاستثمارية وتجاوز الاجراءات البيروقراطية المعيقة.

من جانبه اكد نقيب تجار الالبسة والاحذية والاقمشة منير دية، أن التحدي الرئيسي الذي سيواجه مجلس النواب الجديد هو كيفية معالجة الآثار السلبية التي خلفتها ازمة فيروس كورونا وتداعياتها على القطاعات الاقتصادية المختلفة، وما نتج خلالها من قرارات لمعالجتها وبخاصة ما يتعلق بالحظر واوقات العمل.
واشار دية الى ان حالة الركود الاقتصادي وتوقف معظم القطاعات الاقتصادية عن العمل، أثر بشكل سلبي على عمل القطاعات وديمومتها وقدرتها على التحمل والاستمرار في ظل الظروف الضاغطة التي نعيشها.
وبين أن صعوبات أزمة كورونا تتطلب دراسة معمقة من مجلس النواب الجديد وبخاصة فيما يتعلق بشح السيولة الواضح الذي ادى الى تراجع اداء معظم القطاعات، الى جانب ضعف الاقبال والقوة الشرائية للمواطنين وانخفاض الحركة الشرائية.
واضاف إن المرحلة المقبلة تتطلب تخفيض الضرائب لتحفيز الاقتصاد وامكانية تعويض بعض القطاعات المتضررة وترميم العلاقة بين صاحب العمل والعامل، بالإضافة لإعادة النظر ببعض أوامر الدفاع.
وشدد النقيب على ضرورة فتح هذه الملفات بشكل سريع بعد ان انهى الاردن استحقاقه الدستوري بإجراء الانتخابات النيابية، مطالبا بعرض قانون المالكين والمستأجرين على المجلس الجديد بأسرع وقت، بالإضافة لقانون ضريبة الدخل والمبيعات، واقرار برامج جديدة من البنك المركزي لتمويل القطاعات وتأجيل القروض.
من جانبه قال رئيس جمعية المستثمرين الاردنية بسام حمد، ان التحديات التي تواجه المجلس الجديد لتحفيز الاستثمار في القطاع الصناعي في الفترة المقبلة هي ايجاد برامج تمويل جدية، كصندوق التمويل الصناعي الذي ما زالت ملفاته حبيسة الادراج منذ إغلاقه قبل عقد من الزمان.
واشار الى ضرورة ايجاد حلول تفضيلية اضافية لأسعار الطاقة، لاسيما الطاقة البديلة وصعوبات الترخيص والتعقيدات الضريبية وغياب الحوافز الضريبية والجمركية العادلة واتفاقيات التجارة الحرة غير العادلة والاهم هو معالجة الضعف في مخرجات التعليم والتدريب المهني للخروج من معضلة العمالة واجراءاتها المتغيرة.
وبين حمد ان المشاكل السابقة جميعها مثبتة نظريا وعمليا عند دراسة الحالة الاردنية، حيث توزع الحوافز على القطاعات بعيدا عن قياس التنافسية والميزة النسبية، وتتعقد أمور المستثمرين بسبب ضعف تشريعات الاستثمار، في وقت يعاني أصحاب المصانع جميعهم من مشكلة العمالة من حيث السعر والجودة.
واشار حمد الى ان مفتاح حل معضلة الاستثمار في الصناعة الوطنية يتمحور بإجراء دراسة تحدد الميزة النسبية للصناعات المحلية ومن ثم دعم الصناعات ذات الميزة المرتفعة، بدلا من تبني سياسة ارضاء الجميع.
ودعا الخبير الاقتصادي حسام عايش مجلس النواب الجديد الى التعاطي مع التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة وطرق الحل المناسبة لها، والتي فرضتها جائحة كورونا على الأردن والتي ستلقي بظلالها لسنوات مقبلة.
وقال عايش إن المجلس القادم مطالب باستحداث منطق اقتصادي جديد، وأن يكون أكثر انخراطا في الحياة الاقتصادية وتداعياتها المجتمعية، وأكثر قدرة على سن تشريعات تتناسب مع اطر الحياة الجديدة ما بعد كورونا.
وأكد ضرورة التوقف عن الاعتماد على الديون والضرائب المرتفعة التي لا يبررها الوضع الاقتصادي، وإيجاد منظومة ضريبية مختلفة، والتركيز على الإنتاج، والبنية التحتية المناسبة لمفهوم دولة الإنتاج، والاهتمام بالصناعة ومتطلبات الأمن الغذائي وما تحتاجه هذه القطاعات من تكنولوجيا رقمية تسهم في تطوير أدائها، ومراجعة بنود الموازنة العامة بتمعن، والخروج عن النمطية في ترتيبها، والتركيز على برامج الحماية الاجتماعية، وترشيد وترشيق المؤسسات التي تستنزف الموارد بلا فائدة ملموسة على أرض الواقع.
ولفت إلى ضرورة السماح للشباب بإنشاء مشاريعهم الخاصة الصغيرة والمتوسطة وتسهيل ذلك من خلال إتاحة الفرص بأكبر قدر ممكن، وتغيير كامل المنظومة المتعامل فيها مع هذه المشكلة.
ودعا عايش إلى إعادة النظر بفعالية النماذج الاقتصادية المطبقة في الأردن، ومدى نجاعتها في حل المشاكل الاقتصادية، ومناقشة النتائج التي ستترتب على هذه النماذج.



مواضيع ساخنة اخرى
وفاة طبيب أردني شاب بسبب كورونا وفاة طبيب أردني شاب بسبب كورونا
اسماء الاطباء المعينين في المستشفيات الميدانية اسماء الاطباء المعينين في المستشفيات الميدانية
مشادات بين رجال امن وشبان في الصويفية بسبب الكمامات مشادات بين رجال امن وشبان في الصويفية بسبب الكمامات
عماد فراجين للمدينة نيوز : انا حي ارزق .. وخبر حادث السير مختلق عماد فراجين للمدينة نيوز : انا حي ارزق .. وخبر حادث السير مختلق
عاجل : اعادة العمل بالزيادة المقررة لموظفي الجهاز الحكومي وضباط وأفراد القوات المسلحة ورتب المعلمين عاجل : اعادة العمل بالزيادة المقررة لموظفي الجهاز الحكومي وضباط وأفراد القوات المسلحة ورتب المعلمين
بلاغ موازنة 2021: لا ضرائب جديدة وإعادة صرف العلاوة الإضافية بلاغ موازنة 2021: لا ضرائب جديدة وإعادة صرف العلاوة الإضافية
وزير العمل : الحكومة لن تسمح بإجراء هيكلة في القطاع الخاص وزير العمل : الحكومة لن تسمح بإجراء هيكلة في القطاع الخاص
١٠٠ طبيب مصاب بكورونا منهم ٩ في العناية الحثيثة ١٠٠ طبيب مصاب بكورونا منهم ٩ في العناية الحثيثة
قرارات حكومية جديدة خاصة بوباء كورونا في الأردن قرارات حكومية جديدة خاصة بوباء كورونا في الأردن
حقيبة تثير الريبة في العقبة .. والأمن يتدخل حقيبة تثير الريبة في العقبة .. والأمن يتدخل
الحنيطي : الأردن سيخرج من هذه الأزمة بسلام الحنيطي : الأردن سيخرج من هذه الأزمة بسلام
صدور معدلي "ضباط وأفراد القوات المسلحة" بالجريدة الرسمية صدور معدلي "ضباط وأفراد القوات المسلحة" بالجريدة الرسمية
امام مسجد الحسيني في البلد في ذمه الله امام مسجد الحسيني في البلد في ذمه الله
كشف زيف ادعاء موظف لحادثة سرقة 6000 دينار كانت بعهدته كشف زيف ادعاء موظف لحادثة سرقة 6000 دينار كانت بعهدته
"أمان" يعلق على تصريحات وزير الصحة بشأن التطبيق "أمان" يعلق على تصريحات وزير الصحة بشأن التطبيق
القبض على 6 اشخاص من اخطر المطلوبين على مستوى المملكة القبض على 6 اشخاص من اخطر المطلوبين على مستوى المملكة