“ قمة أبوظبي الثلاثية: لماذا وما هي الأولويات ؟

تم نشره الأربعاء 18 تشرين الثّاني / نوفمبر 2020 12:16 صباحاً
“  قمة أبوظبي الثلاثية: لماذا وما هي الأولويات ؟
الملك عبدالله الثاني

المدينة نيوز :- تنسيق يسبق عاصفة ما.. تشاور وتوحيد مواقف ثم إبلاغ ضمني للإدارة الأمريكية بموقف جماعي. تلك عبارات همس بها سياسي أردني رفيع المستوى في أذن “القدس العربي” وهي تحاول التوصل إلى صيغة ما ترسم ملامح القمة الثلاثية الإماراتية البحرينية الأردنية التي تعقد في أبوظبي، الأربعاء، لأول مرة بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية الأمريكية وفي ظل جائحة كورونا التي تؤرق الحكومات الثلاث.

أعلن في عمان عن مغادرة الملك عبد الله الثاني إلى أبوظبي لحضور اللقاء الثلاثي بمعية ملك البحرين وولي عهد أبوظبي.

أردنيا، هذه الرحلة الخارجية الثالثة فقط للملك عبد الله الثاني منذ إغلاقات فيروس كورونا، واللقاء الثلاثي المنظم على نحو مفاجئ فيما بات واضحا أن ترتيبات اللقاء أعقبت زيارة وزير الخارجية الفرنسي للمنطقة وتوقفه قبل أيام قليلة في عمان.

مهم هنا الإشارة إلى أن لقاء أبوظبي الثلاثي يعقد في ظل تطورين في غاية الأهمية، فطاقم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدا مهتما بتفكيك الحصار الخليجي على دولة قطر على نحو مباغت وقبل انتهاء ولايته.

والأهم ملاحظة أن لغة التصعيد في الخيار العسكري الأمريكي ضد إيران تحديدا زادت على نحو واضح.

ويبدو أن عواصم الخليج وأهمها المنامة وأبوظبي مهتمتان بالتخطيط لأي مستجد عسكري في المنطقة خوفا من انتقام إيراني أو رد له علاقة بالجغرافيا، الأمر الذي يبرر الرغبة في التواصل مع حليف مهم في المعادلة الأمنية هو الأردن.

عمليا، انشغلت الأوساط السياسية والدبلوماسية بمحاولة تفكيك أجندة ولغز الاجتماع الثلاثي الطارئ.

لكن التصعيد في المياه وعلى الجبهة الإيرانية واضح، وتطورالعلاقات الإماراتية الإسرائيلية في السياق أيضا على الأرجح، وإن كان لقاء أبوظبي الثلاثي يعقد الأربعاء دون وجود أسباب قوية معلنة على المستوى الثنائي أو الثلاثي، حيث ارتفاع ملحوظ في اليومين الأخيرين في مستوى تبادل المعلومات والتنسيق خصوصا في الحلقات الأمنية بين الدول الثلاث، فيما المملكة العربية السعودية على خطوط ومسار نفس الاتصالات وقد تلتحق بها في وقت لاحق.

يأمل الجانب الإماراتي بتنسيق ثلاثي تنضم إليه مصر والسعودية لاحقا ويسبق عاصفة التحول الدراماتيكي في انتخابات الرئاسة الأمريكية، إذ إن هناك حاجة لخبرات أردنية فجأة على مستوى التواصل مع الحزب الديمقراطي الأمريكي. وحيث السعي لتوحيد المواقف قدر الإمكان وإبلاغ الامريكيين وغيرهم بموقف موحد يجمع هذه الدول وعلى جبهة عربية تعيد إحياء نظام معسكر الاعتدال العربي الرسمي بدون بقية العوامل المؤثرة إقليميا.

المصدر : القدس العربي 



مواضيع ساخنة اخرى