العايد: جائحة كورونا أظهرت أهمية الدور التوعوي المناط بالإعلام خلال الأزمات

تم نشره الثلاثاء 24 تشرين الثّاني / نوفمبر 2020 06:34 مساءً
العايد: جائحة كورونا أظهرت أهمية الدور التوعوي المناط بالإعلام خلال الأزمات

المدينة نيوز :-  أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة علي العايد أن جائحة كورونا أظهرت أهمية الدور التوعوي المناط بالإعلام، بمختلف أدواته، خصوصاً خلال الأزمات.
وأشار العايد خلال مشاركته عبر تقنية الاتصال المرئي في الجلسة الافتتاحية للدورة الرابعة لندوة التعاون الصيني العربي في مجال الإعلام التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ( قطاع الإعلام والاتصال- إدارة الإعلام) اليوم الثلاثاء، إلى أن الأردن وفي سياق ما فرضته وتفرضه جائحة كورونا من تحديات وانعكاسات اقتصادية، يتطلع إلى زيادة دور الإعلام تنموياً عبر تحفيز المحتوى والمنصات النوعية والمبتكِرة، في العديد من المجالات ومنها التوعية الصحيّة بسبل الوقاية من كورونا، وتكريس العادات الصحيّة في مرحلة ما بعد الجائحة.
كما بيّن أهميّة دور الإعلام في توعية الشباب للانخراط في النشاط الزراعي، وترسيخ صورة إيجابية عن العمل الزراعي وأهميته الإنسانية والبيئية، وكذلك قطاع السياحة، عبر تكريس الخصال والفكر الذي يجعل المواطن العامل في مجالات السياحة المتعددة مواطناً عالمياً، ملمّاً ومقدِّراً لمختلف الثقافات وخصوصيتها.
وشارك العايد في الجلسة الافتتاحية للندوة إلى جانب وزير الإعلام السعودي ماجد القصبي رئيس الجانب العربي، ورئيس مكتب الإعلام بمجلس الدولة بجمهورية الصين الشعبية (وزير الإعلام) شيو لين، ووزير الدولة للإعلام المصري أسامة هيكل، ووزير الإعلام البحريني علي الرميحي، ووزيرة الإعلام اللبنانية الدكتورة منال عبد الصمد، إضافة إلى الأمين العام المسـاعد - رئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية السفير الدكتور قيس العزاوي.
وأكّد العايد أنّ الاعتماد على التفاعل الافتراضي عبر نوافذ الإعلام الحديث، بفعل تداعيات جائحة كورونا، يؤسّس لمرحلة جديدة من التعاون والشراكة بين الصين والدول العربية، "نختصر فيها المسافات، ونعزّز من تواصلنا الإنساني والمعرفي؛ ليصبح الإعلام الحديث فاعلاً أساسياً في نقل الصورة، والآلية الأكثر استخداماً في تجسير الفجوة التواصليّة والجغرافيّة".
ولفت العايد إلى أن الأردن تشرّف بالرئاسة المشتركة مع جمهورية الصين للدورة التاسعة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني، مستذكراً في هذا الصدد التوافقات والرؤى، التي تضمنها "إعلان عمّان" و"البرنامج التنفيذي لمنتدى التعاون العربي الصيني 2020، حيال التنسيق بشكلٍ أكبر نحو تحقيق الهدف المشترك في تعزيز الأمن والاستقرار والتنمية والرخاء.
وأعرب العايد خلال كلمته عن شكره وتقديره للقائمين على الندوة، آملاً استمرار عقد مثل هذه اللقاءات لما لها من فائدة كبيرة في تبادل المعارف والخبرات، وتطويرها في خدمة أوطاننا ومجتمعاتنا.
يشار إلى ندوة التعاون الصيني العربي في مجال الإعلام تعقد كل عامين بالتناوب بين الدول العربية والصين، كآلية دائمة للتعاون الإعلامي ضمن منتدى التعاون العربي الصيني لعامي 2020-2022.
وتخللت الدورة الرابعة للندوة التي تحمل عنوان "مسؤولية الإعلام في تعزيز التنمية العربية المشتركة في ظل جائحة كورونا"، جلسات عمل شارك فيها مسؤولو الإعلام في وزارات الإعلام العربية، ومسؤولو وسائل الإعلام الرئيسة في الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، تمحورت حول الإعلام وتعزيز الشراكة الصينية من خلال مبادرة الحزام والطريق التي أعلن عنها الرئيس الصيني شي جين بينغ عام 2013، ودور الإعلام في دعم خطط التنمية البشرية بين الدول العربية والصين.وقدّم الوفد الأردني المشارك في أعمال الندوة مقترحاً لدعم مسؤولية الإعلام في تعزيز التنمية المشتركة بين الدول العربية والصين في ظل جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19).
ودعا المقترح، إلى إطلاق برنامج للإعلام التنموي، تحت مظلة جامعة الدول العربية، يسهم في إدامة التواصل بين مؤسسات الإعلام ووسائل الإعلام والإعلاميين في كلا الطرفين، ويساعد في مأسسة الإعلام التنموي في خدمة خطط التنمية البشرية المشتركة.
وأشار مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، فايق حجازين، خلال ورقة قدمها في الجلسة الثانية للندوة، إلى أنه لما في النموذج العربي الصيني، من تنوعٍ حضاري وثقافةٍ عريقةٍ وتعاونٍ يجسد حرص الأمتين العربية والصينية على التعاون، فإن للإعلام دورا نوعيا في دعم خطط التنمية البشرية، من خلال تسخير أدوات الإعلام، التي هي بوابة لنقل العلوم والمعارف والخبرات، باعتبارها ركائز أساسية في التنمية البشرية.
وفيما يخص أبعاد المقترح المقدم من الوفد الأردني، أوضح حجازين أن من شأن البرنامج المقترح، الذي يتضمن تبادلاً للزيارات وندوات وورش عملٍ تدريبيةٍ للإعلاميين في كلا الجانبين، خلق أطر للتعاون في المسارات التنموية الشاملة، التي يلعب الإعلام دوراً حيوياً في النهوض بها ونقل التجارب التي تسهم في خدمتها.
وأكد حجازين أنه وليحقق الإعلام الأهداف المرجوة من دوره وبما يواكب القفزات النوعية على مستوى أدوات الإعلام، فإنه لا بد من وضع أطر واتفاقيات تطبيقية بين مؤسسات الإعلام في الصين ونظيرتها العربية لتحقيق الأهداف المرجوة من التعاون والانتقال في العلاقة إلى مستويات التطبيق.
وضم الوفد الاردني المشارك في اعمال الندوة، والذي ترأسه وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة علي العايد، كلا من مدير عام هيئة الإعلام الدكتور ذيب القرالة، ومدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) فائق حجازين والمستشار الإعلامي في السفارة الأردنية في القاهرة ومندوبية الأردن الدائمة لدى جامعة الدول العربية علاء الزيود.
وشارك في الندوة وفود تمثل مسؤولي الإعلام الرسمي في الدول العربية والصين، وعدد من وزراء الإعلام العرب والأمين العام المساعد ورئيس قطاع الإعلام والاتصال في جامعة الدول العربية.
وتوزعت كلمات ومداخلات ممثلي الوفود على ثلاث جلسات تضمنتها أعمال الندوة؛ جلسة افتتاحية، وأولى بعنوان "الإعلام وتعزيز الشراكة العربية الصينية من خلال مبادرة الحزام والطريق"، وثانية بعنوان "دور الإعلام في دعم خطط التنمية البشرية بين الدول العربية والصين"، وختامية تضمنت البيان الختامي الصادر عن ممثلي الدول المشاركة.
وشهدت الجلسات أوراقا قدّمها مسؤولو الإعلام في الدول العربية والصين، تتضمن مقترحات ورؤى، تستهدف تعزيز العلاقات العربية الصينية والتعاون في مجال التنمية البشرية، ودور الإعلام بمختلف تصنيفاته في خدمة هذا الهدف، إلى جانب استعراض جهود الدول إعلامياً في التعامل مع فيروس كورونا المستجد، عبر نشر التوعية بين المجتمعات ونقل جهود واستراتيجيات الحد من انتشار الفيروس.
--(بترا)
 



مواضيع ساخنة اخرى