عيادات طبية لتوظيف فتيات الليل المصابات بالإيدز فقط
المدينة نيوز - أطلقت منظمة معنية بحقوق مرضى الإيدز مشروعًا جديدًا في بورما بأسيا يعتمد على توظيف فتيات الليل المصابات بالإيدز في عيادات طبية، وذلك في محاولة لمنحهن بعض النصائح الطبية مع كسب بعض المال لمساعدتهن في التوقف عن ممارسة الدعارة.
"ثيدا وين"، فتاة ليل من بورما، لم تتجه إلى خدمات الصحة الرسمية عندما اكتشفت أنها مصابة بالإيدز في بلد لا أحد فيه يهتم بالمرضى، فلجأت إلى زميلاتها في المهنة؛ لتتعرف على مشروع "توب"، الذي تديره فتيات الليل بشكل حصري؛ حيث وفر لها العلاج وملجأ بعيدًا عن التنديد وعملا أيضًا.
وتوضح المرأة الشابة البالغة 33 عامًا لوكالة (فرانس برس) "أنا الآن عاملة اجتماعية، ويمكنني أن أنسى أنني مصابة بالإيدز.. أنا فخورة جدًا بعملي في إطار هذا البرنامج"، وتضيف "عندما شُخصت إصابتي كنت حاملا، وقالوا لي كيف أتصرف لألد الطفل سليمًا معافى.. وأنا سعيدة جدًا لأن طفلي سليم".
وفي عام 2008م كان نحو 20% من فتيات الليل ببورما -البالغ عددهن 60 ألفًا- إيجابيات المصل (مصابات بالإيدز) على ما أظهر تقرير للأمم المتحدة نُشر في أغسطس/آب الماضي، وهن يعشن منبوذات.
الأسوأ في أسيا
لذلك فإن مشروع "توب" والمشاريع المماثلة الأخرى تعتبر حيوية في هذا البلد، والأموال الخارجية أساسية أيضًا، خاصة وأن نفقات الصحة في بورما لم تمثل في العام 2007م إلا 0.9% من ميزانية الدولة؛ حيث غياب التربية الجنسية والطابع المحافظ للديانة البوذية يساهمان في تفاقم انتشار الإيدز في هذا البلد وهو الأسوأ في أسيا.
"ميينت ميينت" فتاة أخرى مصابة بالإيدز إلا أنها لم تتوقف عن ممارسة الدعارة، وهي تشهد على ردود الفعل لبعض الزبائن الرافضة "للواقي الذكري"، وتقول ميينت -التي تعمل بدوام جزئي في إطار مشروع "توب"-: "أظن أن بعض الزبائن لا يعرفون ما هو "الواقي الذكري"، وبالنسبة لهم إنه مجرد قذارة مطاطية".
المبدأ الأساسي لهذه المنظمة -التي أسسها ويديرها حبيب رحمن- هو توظيف بنات ليل فقط، ويقول هذا الرجل وهو من بنجلادش: "هذا ضروري لتجنب التنديد والتمييز".
ويوضح "حتى عاملة التنظيف "مومس" والمستشارات أيضًا"، معربًا عن أسفه عن ممارسة تلك النساء هذه المهنة من دون معرفتهن بالمخاطر، ويقول "لا يمكننا إجبار أحد على التوقف عن ممارسة الدعارة حتى لو كان إيجابي المصل إلا أننا نفسر كيف يمكن حماية الزبون من خلال استخدام الواقي".
ويقول تقرير الأمم المتحدة: "إن انتقال عدوى فيروس الإيدز يتم بشكل رئيسي من خلال الدعارة والعلاقات الجنسية المثلية بين الرجال.. كما أن مدمني المخدرات بالحقن يسجلون أكبر نسبة إصابات بالفيروس (36%)، إلا أنهم يلجأون أيضًا إلى خدمات "مومسات"، وهذا التفاعل قد يُغذي أيضًا انتشار الآفة، على ما يوضح التقرير.
(mbc)
