منتدون يدعون إلى البحث عن حل سياسي لانهاء الأزمة اليمنية

تم نشره الأحد 29 تشرين الثّاني / نوفمبر 2020 02:53 مساءً
منتدون يدعون إلى البحث عن حل سياسي لانهاء الأزمة اليمنية
لقاء حواري تناول الربيع العربي

المدينة نيوز ::- دعا مشاركون في لقاء حواري تناول الربيع العربي وأثره على الاستقرار والتنمية في اليمن، إلى أهمية التوصّل لحل سياسي سلمي بعيداً عن المعارك التي أثبتت فشلها في الوصول إلى تسوية الأمور وتحقيق مصالح الشعب اليمني.
كما دعوا، في اللقاء الذي نظّمه منتدى الفكر العربي مؤخرا ، عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى توجيه التعاون العربي للإسهام في تنمية اليمن والنهوض باقتصاده، وإنقاذ الشعب اليمني من تردي الوضع الانساني الذي تعاني فيه نسبة مرتفعة من المواطنين من فقدان المأوى الآمن، والفقر والبطالة والجوع في ظل تهدّم البنية التحتية ومقومات الاقتصاد.
جاء ذلك، في بيان صادر عن المنتدى، اليوم الأحد، أشار فيه إلى أن اللقاء تضمن محاضرة للمحلل السياسي عضو نقابة الصحفيين اليمنيين واتحاد الصحفيين العرب، الدكتور محمد الحورش، فيما أداره الأمين العام للمنتدى الدكتور محمد أبو حمور، وشارك فيه أستاذ السياسة المقارنة في كلية الأمير حسين بن عبد الله الثاني للدراسات الدولية بالجامعة الأردنية، الدكتور أمين المشاقبة، وأستاذ علم الاجتماع ورئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية سابقاً الدكتور موسى اشتيوي.
وعرض الحورش، في محاضرته، للوضع الاقتصادي اليمني الذي نتج عن أحداث الربيع العربي، والمتمثل في الركود والتضخّم بسبب توقّف الاستثمارات والمساعدات وانكماش الناتج المحلي؛ بفعل الانفلات الأمني وتفجير أنابيب النفط، وتدمير البنية التحتية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، وارتفاع الأسعار وغيرها من نتائج الحرب وانعدام الاستقرار.
وقال الحورش إن شعب اليمن في مواجهة مع المصير الذي ينتظره نتيجة المجاعة الكبرى التي حلّت به والكارثة الاقتصادية التي لم يعهدها من قبل، داعيا إلى إقامة حوار يمني بين أطراف الصراع، والعمل على وقف الحرب وإحلال السلام؛ فاستمرارية الحرب الأهلية والعمليات القتالية والحصار المطبق على الشعب اليمني سيُبقى الوضع الاقتصادي على ما هو عليه، بل إنه سيزداد تدهوراً.
إلى ذلك، قال الدكتور أبوحمّور في كلمته التقديمية، إن اليمن عانى طويلاً من أزمة إنسانية حادة، وخسائر جسيمة في الأرواح والموارد الاقتصادية، نتيجة الحرب الأهلية القاسية، مشيرا إلى ما سبق أن بيّنته أرقام الأمم المتحدة من أن 75 بالمئة من السكان بما يعادل 24 مليون شخص، أصبحوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة تتعلق بالغذاء، والماء، والرعاية الصحية، والملاذ الآمن والتعليم.
ودعا الدكتور المشاقبة إلى أهمية التوصّل إلى حل عقلاني تتفق عليه القيادات في اليمن، فمن غير الممكن أن يكون حل الأزمة اليمنية عسكرياً، حيث أثبتت المعارك في هذا الصراع فشلها في التوصل لمساومة تحقق مصلحة الشعب اليمني.
من جهته، بيّن الدكتور اشتيوي أن الصراع اليمني الذي ما يزال مستمراً بعد هذه السنوات قد تحوّل إلى حالة انسانية طارئة، وما من حلّ لهذه الأزمة إلا بالتطرّق لبُعدها الاقليمي المُعقَّد من أجل إنهاء أسباب الصراع وتحقيق التحولات السلمية، والتعاون العربي للإسهام في تنمية اليمن، ودمجه بالمنظومة الخليجية والعربية، وبذلك يتحقق الحل السياسي السلمي الذي يشمل قضايا النزاع اليمني المتشعبة، بدلاً من الانصراف للحروب.
--(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى