«فيسبوك» يحذف صفحات يديرها الجيش الفرنسي وتستهدف دولا بينها الجزائر
المدينة نيوز :- أزالت إدارة شركة «فيسبوك» 223 حساباً وصفحة على موقعي «فيسبوك» و«انستغرام» يقف من وراء بعضها الجيش الفرنسي، حيث كان يستهدف دولاً افريقية من بينها الجزائر، حسب ما كشفت عنه صحيفة «لوبينيون» الفرنسية، وتأتي خطوة «فيسبوك» في ظل تصريحات متوالية لمسؤولين جزائريين بأن بلادهم مستهدفة وتتعرض لمؤامرات خارجية.
وكشف مقال الصحيفة الفرنسية أن الجيش الفرنسي متورط فيما يعرف بـ«السلوك المنسق الزائف» على «فيسبوك» المنافي للسياسة الخاصة للشركة والقاضي بعدم التدخل لصالح أي كيان أجنبي أو حكومي. وحسب الصحافي دومينيك مارشيه صاحب المقال، أن مثل هذه السلوكيات «كان معتاداً صدورها من روسيا» غير أن هذه المرة فرنسا من يرتكب الخطأ، وبالتحديد «الجيش الفرنسي».
وكانت شركة «فيسبوك» أعلنت الثلاثاء، حذفها 223 حساباً وصفحة ومجموعة، على منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» ضمن 3 شبكات تم إنشاؤها في فرنسا وروسيا، ومارست «سلوكاً زائفاً منسقاً» استهدف مواطنين في دول عديدة شمال افريقيا والشرق الأوسط.
وقالت الشركة على موقعها الإلكتروني: «أزلنا اليوم (الثلاثاء) 3 شبكات منفصلة لانتهاكها سياستنا ضد التدخل الأجنبي أو الحكومي، وهو سلوك منسق زائف لصالح كيان أجنبي أو حكومي».
وحسب الشركة الأمريكية، فإن مصدر هذا النشاط فرنسا، واستهدف دولا إفريقية عدة من بينها الجزائر، إلى جانب كل من جمهورية إفريقيا الوسطى ومالي والنيجر وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وتشاد.
وأفادت بأن القائمين على هذه الصفحات حاولوا «الظهور كمواطنين محليين في البلدان التي استهدفوها. ونشروا في المقام الأول باللغتين الفرنسية والعربية حول الأخبار والأحداث الجارية، بما فيها سياسات فرنسا في إفريقيا الفرانكوفونية» إلى جانب منشورات حول «الوضع الأمني في مختلف البلدان الافريقية، وادعاءات بتدخل روسي محتمل في الانتخابات في جمهورية إفريقيا الوسطى، وتعليقات داعمة للجيش الفرنسي، وانتقاد لتورط روسيا في جمهورية إفريقيا الوسطى» حسب بيان الشركة.
وشددت على أنه «رغم أن الأشخاص الذين يقفون وراءها (الشبكة) حاولوا إخفاء هوياتهم وتنسيقهم، إلا أن تحقيقنا وجد روابط لأفراد مرتبطين بالجيش الفرنسي».
وبشأن روسيا، قالت إدارة «فيسبوك» إنها «أزالت 63 حساباً على فيسبوك و29 صفحة و7 مجموعات وحساباً واحداً على إنستغرام، بسبب سلوك منسق زائف».
ويأتي بيان «فيسبوك» الذي يكشف فيه تورط فرنسا بإنشاء صفحات وحسابات للتأثير في النقاش العام الداخلي في الجزائر، بغية توجيهه نحو أهداف معينة، مع توالي تصريحات مسؤولين جزائريين، مدنيين وعسكريين، أكدوا فيها أن الجزائر مستهدفة من بلدان معروفة تسعى لزعزعة أمن واستقرار البلاد.
وفي تعليقه على علاقة الجيش الفرنسي بحسابات «فيسبوك» تستهدف الجزائر، قال المحلل السياسي أستاذ العلوم السياسية في جامعة الجزائر الدكتور رضوان بوهيدل، بأنه «لا يمكن أن ننكر بأن الجزائر تتعرض لحملة إعلامية ممنهجة ومدعومة من طرف عدد من الجهات الخارجية والداخلية المحسوبة على أطراف فرانكو مغربية بدرجة أكبر، حيث لاحظنا أن فرنسا جندت كل ترسانتها الإعلامية بالتعاون مع حلفائها، وهذا لتشويه صورة الجزائر، بعد أن تأكد أن التوجه الجديد للخارجية الجزائرية قد خرج عن سيطرتها».
وأكد : بأن «جزائر اليوم ستتعامل مع المستعمر القديم بندية وليس من منطق الخضوع، وهو ما يهدد مصالح فرنسا التي مازالت تؤمن في ذهنيتها التوسعية بأن الجزائر منطقة محور ومنطقة نفوذها بإفريقيا، لكن بعد أن فقد «الأليزيه» معظم عملائه في النظام يحاول إعادة إنتاج نواة يمكن أن ترجح له الأفضلية الاقتصادية خاصة».
المصدر : القدس العربي
