السبب الحقيقي لاستقالة أو إقالة الوزيرين مجلي والحسبان
المدينة نيوز – خاص – محرر الشؤون المحلية : لم تكن استقالة وزير العدل حسين مجلي مفاجئة للاوساط السياسية والمراقبين بقدر ما كانت استقالة الحسبان هي المفاجئة ..
مجلي ، سبق وتسربت أنباء عن استقالته منذ أن وقف محتجا مع المحتجين في وقت سابق ، وأمام وزارة العدل نفسها مطالبا بالإفراج عن الدقامسة ، ذلك الجندي الذي أصبح مطلب الإفراج عنه رايا عاما في الأردن ، خاصة بعد أن كررت إسرائيل مئات إن لم يكن آلاف المرات الإفراج عن مجرمين صهيانة قتلوا أطفالا وزعم أن مرتكبي تلك الجرائم " مجانين " تماما كما قيل عن الذي أحرق المسجد الأقصى نهاية الستينات ، أو ذلك الذي ارتكب جريمته البشعة في الحرم الإبراهيمي نهاية الثمانينيات من القرن المنصرم ، وغيرهم المئات ممن زعمت أنهم في غير كامل قواهم العقلية .
قد يكون وجود مجلي ، النقابي والنائب والوزير تسبب بأكثر من حرج للحكومة ، بل إن تسريبات أفادت بأن الإسرائيليين اشتكوا عليه رسميا بتهم التحريض ضدها ، وخروجه من الحكومة قد يكون إقالة في النهاية ، وكل ما خفي سيظهر لاحقا ..
أما ياسين الحسبان ، فمن غير المعقول ان يكون إضراب الأطباء ليس هو الذي أطاح به من الحكومة ، بعد أن اتهم أنه لا يحسن إدارة الملف ، أو لعله استقال لأنه لم يتم الإصغاء إليه وما زال إضراب الأطباء مستمرا وإن علق في بعض جوانبه .
إعلان البخيت في مؤتمره الصحفي – عصر الخميس - عن قبول استقالة الرجلين يعني أن الأمر أصبح جديا الآن ، والقلق الذي يعيشه البخيت جراء الضغوط المتوالية عليه من عدة جهات ومحاور جعلته لا يضعف ، ولكن يصاب بالإرهاق والأرق ، واستقالة أو إقالة الرجلين أو أحدهما قد تكون بداية العد العكسي لرجل يشهد عليه كثيرون أنه جاد ، ولكن سفر خالد شاهين الذي عزا البعض استقالة الرجلين إليه قد لا يكون له علاقة البتة بكل ما جرى ، بل إن مراقبين يقولون إن سفر شاهين ليس سوى شماعة لمزيد من تعليق الضعغوط عليها ، وقد يكون وراء الأكمة ما وراءها ، وقد تكشف الايام القادمة مفاجآت لم تكن بالحسبان ، سواء فيما يتعلق بـ " حسبان " الوزير ، أو تتجلى حقيقة ما جرى مع " مجلي " الوزير المشاكس الذي أغضب إسرائيل .
