نحو تغير نوعي في العام 2021

تم نشره الإثنين 04 كانون الثّاني / يناير 2021 12:39 صباحاً
نحو تغير نوعي في العام 2021
خالد الزبيدي

بدايات العام 2021 لا زالت بطيئة امتدادا للعام السابق اقتصاديا وتنمويا ومعيشيا، فالتعامل الوقائي مع فيروس كوفيد 19 من نواحي التشغيل مستمرة بدون تغير، فالحاجة تتطلب تغيرا نوعيا يمكن الاقتصاد والاردنيين من وقف التباطؤ على اقل تقدير حتى لا تسوء الاوضاع اكثر، ثم الانتقال الى التعافي وهو ما يسعى اليه الجميع بعد عام شديد القسوة سبقته سنوات عجاف مما ترك العامة في حالة عدم يقين، وهذا اكبر التحديات التي تواجه الاردن.
تظهر قوانين الطبيعة ان التغير الكمي مع الزمن يؤدي الى تغير نوعي، وهذا ينطبق الى حد كبير على الانشطة الاقتصادية، حيث يؤدي تخفيض التكلف وتشجيع الطلب الى انتقال النشاطات الاستثمارية من التباطؤ الى الازدهار ..اي مجموعة من القرارات والتعليمات المتلاحقة ( تغير كمي ) يؤدي الى الازدهار استدامة النمو ( تغير نوعي )، لذلك علينا جميعا في كافة المواقع ان نعمل للوصول الى تغير نوعي في الاقتصاد بشكل خاص والمجتمع بشكل عام حتى نرتقي ونساير شعوب وامم العالم التي انتقلت خلال العقود القليلة الماضية من حال الى حال افضل، فتجارب العالم كبيرة من تباطؤ واخفاق وصولا الى الحداثة والريادة والتقدم.
فيروس كوفيد 19 وصل الى ذروة الاحباط في غالبية دول العالم خصوصا المتقدم منها، قليلة هي التي استطاعت الافلات والعودة الى حياتها الطبيعية بعد سلسلة من الخسائر، الاردن واجه الفيروس منذ وصوله المملكة خلال شهر أذار / مارس الماضي حتى يومنا هذا بعزيمة ثم تراخى الى تشدد واخيرا البحث في افضل الطرق لمواصلة الحياة بشكل عام دون السماح لانتشار الوباء الذي سجل ارقاما قياسية من حيث الاصابات والوفيات، وخلال الاسابيع الماضية انخفضت الاصابات مع استمرار الوفيات المرتفعة نسبة الى الاصابات وتعداد السكان.
العام الجديد يتطلب تحركا مختلفا في التعامل مع متطلبات التنمية وحماية قدرات المواطنين على العيش الكريم، وتمكين الاقتصاد من التعافي، وهذا يتطلب (مثلث) اية تنمية حقيقية ليس بالنسبة للاقتصاد الاردني وانما في كافة الاقتصادات بغض النظر عن حجمها.. الاقليمية والعالمية، وهذا المثلث يضم (الموارد البشرية، مجموع التكاليف المتكررة، والثروة والقدرة على حمايتها).
الحالة الاردنية وان كانت مماثلة من حيث المعاناة، الا ان الموارد البشرية متوفرة وكفؤة وتحتاج الى فرص حقيقية للتشغيل، اما التكاليف معروفة من (طاقة وضرائب وفوائد مصرفية)، اما الضلع الثالث فهو متين يتمثل في الثروة وحمايتها والدفاع عنها.. لذلك المطلوب الانتباه لما لدينا من امكانيات وفرص للخروج مما نحن فيه.

الدستور



مواضيع ساخنة اخرى