تأخير رديات «المبيعات» يضر السياحة

تم نشره الأربعاء 13 كانون الثّاني / يناير 2021 12:44 صباحاً
تأخير رديات «المبيعات» يضر السياحة
خالد الزبيدي

أقر الاردن في العام 2016 نظام رد ضريبة المبيعات البالغة 16 % للسياح والمغتربين الذين يقيمون خارج البلاد، فالهدف من القرار مواكبة التطور العالمي وتشجيع السياحة الى المملكة وكذلك تحفيز المغتربين لقضاء الاجازات السنوية في الوطن، الا ان ما يعرف عن اجراءات رد ضريبة المبيعات للمستحقين محدودة ويعتريها بيروقراطية غير مفهومة والكثير من التداخلات الضارة، وفي نهاية المطاف افراغ القرار من مضمون جذب السياحة، فالسياسات المالية تسعى لتحصيل اكبر قدر من الاموال دون تأخير تحت طائلة الغرامات، وفي حال تأخير «المالية» رد حقوق المكلفين من « المبيعات « امر « طبيعي « من وجهة نظر الدائرة المختصة.

دائرة ضريبة الدخل والمبيعات اعتمدت في رديات «المبيعات للمسافرين» سياسة «عقد بالباطن» بحيث تقوم شركة محلية دولية بالتدقيق على فواتير السياح والمغتربين ثم ترد ضريبة البالغة 16 % لاي فاتورة تزيد عن 50 دينارا فأكثر، الا ان الشركة المختصة تماطل في رد الاموال للمسافرين حيث تؤخر الدفع ثلاثة اشهر وتطلب رقم حساب بنكي للمستفيد لتحويل المبلغ، علما بأن مطارات العالم تقوم بدفع الرديات مباشرة بعد التدقيق في الفواتير.

الشركة المعنية تستوفي 25 % من المبلغ المقدر للمستفيد ( اي ان من يستحق 16 دينارا بدل ردية ضريبة المبيعات تستوفي الشركة منها 4 دنانير وتدفع له لاحقا 12 دينارا، وتقول الشركة انها تدفع ضريبة على المبلغ المحصل، هذا شكل من اشكال الالتفاف على القرار الحكومي ومحاولة استرداد مالي غير محق، اذ يرسم صورة بهلوانية لنمط مالي ضريبي غير مفهوم.

الجانب الاخر ان «ضريبة الدخل والمبيعات» التي تحصل مليارات الدنانير سنويا لديها خبرة مهنية طويلة تمتد لعدة عقود، وتوظف طواقم ادارية مالية وفنية يفترض انها قادرة على ادارة رديات المسافرين في المنافذ الجوية والبرية والبحرية دون حلقات وسيطة على ان تدفع الاموال مباشرة للمسافرين بعد تدقيق الفواتير بدون تأخير وفي ذلك مصلحة حقيقية لمناخ الاستثمار وحداثة الاقتصاد الاردني.

متابعة مع عدد من مستحقي رديات ضريبة المبيعات قدموا فواتير اصولية في مكاتب الشركة المكلفة برديات «المبيعات» بدورها طلبت منهم رقم حسابات بنكية ..ومنذ العام ايلول/ سبتمبر من العام 2019 لم يتم تحويل هذه الرديات برغم المتابعة، وبعد المراجعة كان الجواب صادما مفاده ان هناك خلافا بين الشركة ودائرة « المبيعات « حيث لم تدفع ما سددته الشركة سابقا لمسافرين مستحقين..واضاف موظف الشركة انه منذ بداية جائحة فيروس كورونا 19 حتى اليوم تم توقيف كل الرديات، هذا الموضوع بحاجة لتوضيح وتبرير من الاطراف المعنية في الشركة ودائرة ضريبة المبيعات والدخل..خصوصا ونحن نستعد لاستقبال موسم سياحي قريبا، وعلينا تحسين الاداء في عالم سريع التغير والمنافسة.

الدستور 



مواضيع ساخنة اخرى
البيت الأبيض: معدات الاتصالات المصنعة من قبل شركات غير موثوقة بينها هواوي تشكل خطرا على أمننا وأمن حلفائنا