"الولاء للعراق".. صرخة من رحم الحراك تعد بمعارضة فعالة

تم نشره الأحد 28 شباط / فبراير 2021 07:50 صباحاً
"الولاء للعراق".. صرخة من رحم الحراك تعد بمعارضة فعالة
من احتجاجات العراق

المدينة نيوز :- في خطوة تهدف لإيصال وجوه شابة جديدة عبر صناديق الاقتراع إلى قبة البرلمان العراقي مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المبكرة، تتزايد مساعي الناشطين لتأسيس أحزاب ناشئة وتحالفات جديدة من رحم الحراك الشعبي.

وضمن هذا الإطار، أعلن ناشطون الأسبوع الماضي عن تأسيس "الولاء للعراق"، وهو تحالف جديد يضم 45 كيانا وجبهة انبثقت جميعها عن حراك تشرين.

فقد أوضح عضو تحالف "الولاء للعراق" كمال جبار ، أن الغاية الأساسية من التحالف هو تأسيس أكبر قوة موحدة ومنظمة من المجموعات التي انبثقت عن "حراك تشرين" في المحافظات المنتفضة ومن كل التحركات الشبابية الأخرى في باقي المحافظات، مضيفاً أن خوض الانتخابات أو عدمه هو موضوع شائك، ومؤكداً أن نسبة من الشباب في التحالف تؤيد مقاطعتها.

لوم دولي
أما عن السبب، فقال إنه يعود لتخاذل المجتمع الدولي والأمم المتحدة في دعم انتفاضة تشرين كما يجب، معتبراً أن هذا الموقف غير المبرر حال دون حدوث تغيير جذري كما كانت تطمح إليه جماهير تشرين ، وفقا لـ"العربية نت".

كما لفت إلى أن هناك عجزا حكوميا كبيرا في تلبية متطلبات العراقيين وحمايتهم من القتل والترهيب، ومن سيطرة السلاح المنفلت، مشدداً على أن الاستعدادات المالية للحكومة ضعيفة جداً مقارنة بما تملكه الأحزاب الحاكمة من مليارات الدولارات من المال السياسي الفاسد، وهو السبب الرئيسي الذي دعا شباب تشرين للوصول للبرلمان.

خطوة بالاتجاه الصحيح
إلى ذلك، أكد جبار أن التحالف الجديد ما هو إلا خطوة ضرورية بالاتجاه الصحيح، لأنه بدون وحدة الصفوف لن تستطيع تشرين تحقيق التغيير المنشود، كاشفاً أن التحالف يضم 45 حراكا شبابيا، ونقابات وشخصيات وطنية.

كما أوضح أنه وفي حال قرر الحراك الجديد العزوف عن الانتخابات فسيكون نواة لمعارضة عراقية فاعلة في العراق.

الدعم الخارجي
وعن قضية الدعم الخارجي، اعتبر جبار أنه لا توجد لحراكات التحالف أي علاقة بأي دولة أجنبية إن كانت إقليمية أو دولية، مشدداً على أن أنظمة التحالف الداخلية تمنع الحصول على مال أجنبي، إلا أن حراكات تحالفهم تحظى بدعم كبير ومستمر من عراقيي الخارج بشتى المجالات.

حصر السلاح بيد الدولة
من جانبها، قالت عضو تحالف "الولاء للعراق" زينب المحمداوي لـ"العربية نت"، إن توحيد حراكات تشرين والخروج بجبهة واحدة تمثل تشرين هو خطوة بالاتجاه الصحيح، مؤكدة أن التحالف مستعد لخوض الانتخابات في حالة توفر الشروط المطلوبة، ومنها الإشراف الأممي، وحصر السلاح بيد الدولة، واستخدام التصويت البايومتري عبر البطاقة البايومترية حصراً، وإطلاق سراح المعتقلين من تظاهرات تشرين وضمان حماية مرشحيهم.

كما شرحت قائلة: "إنه تحالف ثوري بالدرجة الأولى قبل أن يكون انتخابياً، وأن المكونات الأساسية له هو الحراكات المدنية وجبهة تشرين، وبقية الحراكات من محافظات النجف، وكربلاء، وبابل، وذي قار، وواسط، والديوانية، وتيار الشباب المستقل، وتجمع شباب التغيير، والتيار الوطني العراقي، وشخصيات وطنية وأكاديمية، معلنة الجهوزية الكاملة لأن يكون التحالف نواة للمعارضة الحقيقية المطالبة بحقوق الشعب العراقي المظلوم.

وأضافت أن من أهم المرتكزات التي يستندون عليها هي جماهير الشعب العراقي، مؤكدة أنهم ضد التحالف مع أي جهة مدعومة خارجيا، أو مشاركة السلطة أو الأحزاب الحالية.

رص صفوف
من جانبه، قال عضو "الولاء للعراق" محمد الطائي لـ"العربية نت"، إن من هذا التحالف هو رص صفوف تشرين وتوحيد الكم والكلمة تحت شعار واحد وتحت تنظيم لمواجهة الفاسدين الذين وظفوا المال السياسي والسلاح من أجل زعزعة العراق وتحطيمه.

يشار إلى أن إعلان تحالف "الولاء للعراق" كان لاقى صدى إيجابياً واسعاً، حيث اعتبر خطوة في طريق ترتيب أوراق المتظاهرين من الناحية السياسية للخروج بقوة لها قاعدة جماهيرية هامة، لاسيما بعد وصول عدد الأحزاب المشاركة في الانتخابات إلى أكثر من 400 حزب، يتنافسون على 328 مقعدا برلمانيا، بحسب متابعين.