صعود مؤشر أسعار المشتقات النفطية عالميا ينعكس على اسعارها محليا

تم نشره الأحد 28 شباط / فبراير 2021 07:16 مساءً
صعود مؤشر أسعار المشتقات النفطية عالميا ينعكس على اسعارها محليا
نفط

المدينة نيوز :- اتجه مؤشر أسعار المشتقات النفطية خلال شباط الحالي إلى الصعود عالميا، وهو ما انعكس على أسعارها محليا خلال شهر آذار المقبل بحسب قرار لجنة تسعير المشتقات النفطية الذي صدر اليوم الأحد.
وبموجب القرار، ارتفع سعر البنزين أوكتان 90 بمقدار 30 فلسا للتر، وأوكتان 95 بمقدار 35 فلسا للتر، كما ارتفع سعر الديزل بمقدار 30 فلسا للتر، مقابل تثبيت سعر مادة الكاز عند 460 فلسا للتر، وأسطوانة الغاز عند سعر 7 دنانير.
وحصلت أسعار النفط على دفعة قوية خلال شباط الحالي، وكانت المكاسب مدفوعة بتقليص امدادات المنتجين في كافة أنحاء العالم إلى جانب انخفاض المخزونات، بالإضافة إلى تحسن آفاق الطلب بسبب انخفاض حالات الإصابة بفيروس كوفيد -19.
ووفقا للنشرة الاسبوعية التي تصدرها وزارة الطاقة والثروة المعدنية، فقد واصلت أسعار المشتقات النفطية ارتفاعها عالمياً خلال الاسابيع الثلاثة الماضية من الشهر الحالي مقارنة مع معدلاتها خلال شهر كانون الثاني الماضي.
ولفتت مؤشرات الاسعار الى ارتفاع البنزين أوكتان 90 من 528.5 الى 576.7 دولار للطن، مقارنة مع 500.1 خلال كانون الثاني الماضي، وأوكتان 95 من 512.6 الى592.7 دولار للطن.
وارتفع سعر الديزل من 467 الى 513.3 دولار للطن، فيما تم تثبيت سعر مادة الكاز عند 460 فلسا للتر تنفيذا لتوجيهات مجلس الوزراء رغم ارتفاع سعره عالميا من 481.8 الى 526.6 دولار للطن، فيما ارتفع سعر زيت الوقود من 341 الى 367.3 دولار للطن، يضاف الى ذلك الغاز البترولي المسال الذي بلغ سعره 590 دولارا للطن مقارنة مع سعره المسجل في شهر كانون الثاني الماضي 535 دولارا، والمثبت محليا بسبعة دنانير لأسطوانة الغاز.
وسجل خام برنت 64 دولارا للبرميل خلال شباط الحالي مقارنة بـ 55.4 دولار للبرميل منتصف كانون الثاني الماضي.
وقال الخبيران في قطاع الطاقة هاشم عقل والمهندس نهار السعيدات، إن ارتفاع أسعار المحروقات لشهر آذار متوقع في ظل ارتفاع الأسعار عالميا.
وبين الخبير عقل "يجب على الحكومة البحث عن بدائل ايجابية للتخفيف عن كاهل المواطنين من جانب والمحافظة على ايرادات الحكومة الضريبية من قطاع الطاقة في ظل ارتفاع اسعار المشتقات النفطية عالميا الى مستويات عالية من جانب اخر".
واضاف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان البدائل الايجابية التي يجب اتخاذها هي: تشجيع المواطنين على استخدام بنزين اوكتان 95 بدلا من بنزين اوكتان 90 من خلال تخفيف الضريبة المقطوعة على بنزين اوكتان 95 والذي له اثر ايجابي على البيئة.
وارجع ارتفاع الأسعار عالميا الى الايجابية التي سادت العالم بسبب انتشار مطاعيم فيروس كورونا والحزم التحفيزية الأوروبية والأمريكية للقطاع الاقتصادي والذي ادى الى رفع الطلب على الاستهلاك وبخاصة المشتقات النفطية، والتفاؤل الايجابي بعودة النشاط الاقتصادي العالمي وبخاصة في الدول الصناعية يضاف الى ذلك اتفاق أوبك على تخفيض الإنتاج خلال العام الحالي وتحديد حصص لكل دولة من أعضاء المنظمة وما اعلنته السعودية من تخفيض طوعي للإنتاج النفطي.
واكد الخبير المهندس السعيدات وهو ايضا نقيب اصحاب محطات المحروقات، أهمية إنشاء صندوق تحوط لأسعار النفط، الغاية منه المحافظة على أسعار المشتقات النفطية محليا عند سعر مثبت ما يخفف على المواطنين من جانب ويحافظ على ايرادات الحكومة الضريبية من قطاع المحروقات من جانب اخر.
وبين انه ومن خلال هذا الصندوق يمكن الحكومة من شراء النفط عند هبوط أسعاره عالميا.
واشار إلى ضرورة توحيد الضريبة المقطوعة على البنزين بنوعية وان لا يكون هناك فرق كبير في الضريبة، منوها إلى أن توحيد الضريبة يشجع المواطنين على استهلاك البنزين اوكتان 95 بنسبة أكبر.
ويرى الخبراء أهمية تعزيز المخزون الاستراتيجي من المشتقات النفطية، في حال انخفضت أسعارها من خلال استغلال مرافق عمان الاستراتيجية للمشتقات النفطية في منطقة الماضونة.
واكدوا ان صندوق التحوط لأسعار النفط يسهم في تخفيض الفاتورة النفطية الى النصف والتي تتجاوز 2 مليار دينار سنويا من خلال إبرام عقود أجلة لشراء النفط في حال انخفاض الأسعار عالميا.
وأظهرت بيانات الإنتاج من مصادر الأوبك الثانوية زيادة شهرية مماثلة بلغت 181 ألف برميل يومياً.
وقام أغلبية أعضاء المجموعة بزيادة إنتاجهم خلال الشهر حيث أضافت السعودية 120 ألف برميل يومياً ليصل بذلك متوسط معدل الإنتاج إلى 9.12 مليون برميل يومياً.
وبالرغم من زيادة إنتاج الأوبك ظلت مستويات الامتثال الإجمالية للحصص المقررة وفقاً لاتفاقية الأوبك وحلفائها قوية عند مستوى 103 بالمئة.
كما تم خفض توقعات العرض للعام 2021 بمقدار 0.17 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن ينمو العرض من الدول غير الأعضاء بالأوبك بمقدار 0.67 مليون برميل يومياً ليصل في المتوسط إلى 63.33 مليون برميل يومياً.
وبحسب لجنة تسعير المشتقات النفطية، ارتفع معدل سعر خام برنت إلى 62.2 دولار للبرميل في شهر شباط الحالي، مقابل 54.8 دولار للبرميل المسجل في شهر كانون الثاني الماضي.