خلية ظل وأكثر.. أدوات إيران لتسميم وسائل التواصل

تم نشره الجمعة 05 آذار / مارس 2021 10:51 صباحاً
خلية ظل وأكثر.. أدوات إيران لتسميم وسائل التواصل
عناصر من ميليشيا حزب الله العراقية (فرانس برس)

المدينة نيوز:- في إطار محاولاتها التوسعية في المنطقة، تستعمل إيران العديد من الأدوات، من الميليشيات (كما في العراق) إلى عمليات التجنيد (سوريا)، مرورا بالإعلام.

ولعل شبح العقوبات هو أكثر ما يخيف طهران، وعليه لجأت إلى ماكينتها الإعلامية ومعها وسائل التواصل الاجتماعي كأدوات، خصوصاً بعد سياسة الضغط القصوى التي اتبعها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، والتي كان لها تأثيرها على استراتيجية إيران العدوانية في المنطقة.

ووفقاً لبعض التقارير تعرض أعضاء "اتحاد الإذاعات والتلفزيونات" ومعه قنوات إيرانية لأزمات مالية اضطرتهم إلى التوقف عن البث عام 2020، وذلك بسبب تراكم ديون مستحقة لصالح مشغلي الأقمار الصناعية، وفقاً لتقرير نشره "معهد واشنطن للأبحاث" washington institute.

"أساليب أرخص"
وبحسب المعلومات، تمكن حزب الله وميليشيات إيرانية أخرى في العراق من الحفاظ على الخدمات الرئيسية، بعدما لجأت إلى أساليب أرخص بكثير للوصول لاستهداف العقول، عبر وسائل التواصل.

ورصد المعهد الأميركي زيادة نشاطها عبر منصات التواصل، لاسيما "تيليغرام"، كما أنشأت منتديات يمكن من خلالها تمرير مواقف موالية لإيران وتنظيم أنشطة وفعاليات مرتبطة بها.

إلى ذلك، شكلت بعض تلك الجماعات "قنوات إخبارية" على وسائل التواصل تشارك في حملات تضليل ضد أميركا والحكومة العراقية، وتبث تقارير حول الهجمات على المصالح الأميركية، ثم تجند شباباً لإرسال الصور والمعلومات حول التحركات الأميركية في جميع أنحاء العراق.

"خلية الظل"
فعلى سبيل المثال تعمل جماعة تحت مسمى "خلية الظل"، مستخدمة "تيليغرام" أيضاً لتنظيم أنشطة مراقبة تهدف إلى إسكات أفواه المعارضين للتوسع الإيراني في العراق، والمنتقدين عمليات التخريب والهجمات المتعمدة ضد المتاجر والمطاعم

إلى ذلك، لفت المعهد إلى أن الأدوات المذكورة باتت تعتبر الأهم في طريقة تجنيد إيران لوسائل التواصل للعمل لصالحها.

يشار إلى أن "الجيوش الإلكترونية" باتت لاعباً أساسياً في بعض المعارك السياسية، لا سيما مع توسع فضاء الإنترنت الرحب.

والجدير ذكره أيضاً أن هذه الخطة لا تتبعها فقط ميليشيات موالية لإيران في العراق فقط، بل أيضا تعتبر من أدوات حزب الله اللبناني الذي درب "جيشاً إلكترونياً" يضم مئات الموالين والناشطين من أجل الترويج لأفكاره وشنّ هجمات إلكترونية ضد شخصيات محددة وبثّ أخبار معيّنة.

كما تتولى الميليشيا تمويل ذاك الجيش الذي يرأسه مسؤولون مؤيّدون لسياساتها.

العربية