بين بايدن وإيران.. تمسك بالدبلوماسية والعقوبات في آن

تم نشره الجمعة 05 آذار / مارس 2021 04:31 مساءً
بين بايدن وإيران.. تمسك بالدبلوماسية والعقوبات في آن
بايدن

المدينة نيوز :- معركة الشد والجذب بين إيران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن مستمرة منذ توليه الرئاسة، فكلا الطرفين يرغبان بأن يحصل على تنازل من الآخر، طهران تريد رفع العقوبات قبل الدخول في أي مفاوضات، وتدفع ميليشياتها للقيام بتحركات عسكرية في أكثر من جبهة للضغط على واشنطن، فيما يصر بايدن على عدم رفع العقوبات قبل الجلوس على طاولة المفاوضات.

إطراء من مبعوث ترمب
وفي هذا السياق، رأى مراقبون أن الرئيس الأميركي استطاع من خلال عدم تخفيفه للعقوبات أن يخلق توازناً داخلياً يجنبه الاصطدام مع الرافضين لسياسته من جهة، وإرسال إشارات في الوقت عينه بأن قواعد اللعبة قد تتغير، لا سيما بعد ضربة الـ 26 من فبراير لميليشيات إيرانية على الحدود السورية العراقية.

فيما اعتبر إليوت أبرامز، المبعوث الخاص للرئيس السابق دونالد ترمب لإيران، في تصريحات لرويترز، الجمعة، أن عدم استعداد بايدن لتخفيف العقوبات على طهران قبل أي محادثات بين الجانبين لاستئناف الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 "منطقي" ، لكنه حذر من تقديم تنازلات دون مقابل.

وأشار إلى أن "التفاوض هو دائما أخذ وعطاء لكن ينبغي ألا ندفع لهم فقط، مقابل التمتع بصحبتهم على طاولة المفاوضات"

تمسك بالعقوبات
وقد تكون خطوة بعدم التسرع برفع العقوبات ساهمت بنيله قسطاً من الإطراء من قبل المسؤول الجمهوري، ما يسلط الضوء على تحركات بايدن المتوازنة وهو يحاول إحياء الاتفاق دون أن يتعرض لانتقادات من الجمهوريين.

إلى ذلك، رأى محللون أن نهج بايدن تجاه إيران يقضي بالسعي للحفاظ على تأثير العقوبات الذي ورثه عن ترمب، مع اتخاذ موقف أكثر تشددا في الوقت عينه بشأن الهجمات الصاروخية التي يشنها وكلاء إيران في العراق.

الخيار الأكثر محدودية
من جهة ثانية، أشار مسؤولون دفاعيون أميركيون لرويترز إلى أن بايدن وافق على الخيار الأكثر محدودية، قائلين إنه يهدف إلى إبلاغ طهران بأن واشنطن لن تقبل مقتل أو إصابة مواطنين أميركيين بأي هجمات تشنها ميليشياتها، لكنها لا تريد تصعيدا عسكريا.

كما قالوا إنهم لا يتوقعون توقف الهجمات الصاروخية على الأفراد الأميركيين في العراق بعد ضربة واحدة في سوريا، لكنهم شددوا على أن الرسالة الموجهة لطهران هي التأكيد على أنه رغم أن الدبلوماسية هي الخيار الأول، فإن الخيار العسكري متاح.

"إنهم ماهرون"
إلى ذلك، أوضح كليمنت ثيرم، الخبير في شؤون إيران في معهد الجامعة الأوروبية في فلورنسا بإيطاليا، أن الرئيس الأميركي تجنب إثارة معارضة داخلية، لكن ذلك لا يمكن أن يستمر إلى الأبد، مضيفاً "إنهم ماهرون بمعنى أنهم لن يبددوا نفوذهم السياسي بعد الانتخابات مباشرة لمد يدهم إلى حكومة إيرانية مكروهة في الولايات المتحدة على مدى الثلاثين عاما الماضية".

العربية