بطلب سوداني.. الأمم المتحدة تعرض التدخل في مفاوضات سد النهضة

تم نشره السبت 06 آذار / مارس 2021 09:23 صباحاً
بطلب سوداني.. الأمم المتحدة تعرض التدخل في مفاوضات سد النهضة
مخاوف سودانية من تأثير سد النهضة على سد الروصيرص

المدينة نيوز :- عرضت الأمم المتحدة المساعدة في كسر جمود التفاوض بين كل من السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة الذي تبنيه الأخيرة على بعد 15 كيلومترا من الحدود السودانية والذي تدور حوله خلافات كبيرة بين البلدان الثلاثة.

وتأتي الخطوة الأممية استجابة لدعوة أطلقها السودان في السابع من فبراير لتوسيع مظلة الوساطة في سد النهضة لتشمل إضافة إلى الاتحاد الإفريقي كلا من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن المنظمة مستعدة للمشاركة في عملية التفاوض التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن السد، الذي تقدر تكلفته بنحو 5 مليارات دولار ويتوقع له أن يكون أحد عمالقة الطاقة في العالم بطاقة إنتاجية تبلغ 6 آلاف ميغاوات سنويا، ويأتي ضمن خطة اثيوبية طموحة تهدف لتصدير 45 ألف ميغاوات من الكهرباء سنويا ، وفق "سكاي نيوز ".

تعثر المفاوضات

منذ التوقيع على اتفاق المبادئ بين الأطراف الثلاثة في 2015، لم تثمر المفاوضات التي انطلقت في 2011 عن أي تقدم يذكر. وتعمقت الخلافات أكثر خلال الأشهر الأربعة الأخيرة مما أدى إلى توقف المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الإفريقي.

وتطالب كل من السودان ومصر بضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قبل الملء الثاني لبحيرة السد والذي أعلنت إثيوبيا عزمها على البدء فيه في يوليو المقبل.

وفي حين تقول مصر إن السد يؤثر على أمنها المائي، يصر السودان على الاتفاق على آلية تنسيق مشتركة لضمان عدم تأثر سد الروصيرص السوداني الذي يبعد نحو 100 كيلومتر عن السد الإثيوبي.

وقال وزير الري السوداني ياسر عباس إن قرار إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من الملء بمقدار 13.5 مليار مكعب في يوليو المقبل سيؤثر بشكل مباشر على سد الروصيرص وعلى الحياة في المناطق الواقعة خلف السد على النيل الأزرق بما في ذلك التوليد المائي من خزان الروصيرص وسد مروي، ومحطات مياه الشرب على النيل الأزرق والنيل الرئيسي حتى مدينة عطبرة، إلى جانب التأثير السلبي على مشاريع الري على النيل الأزرق والنيل الرئيسي.

تنسيق سوداني مصري

ومن المتوقع أن يتصدر ملف سد النهضة مباحثات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الخرطوم السبت.

وفي مؤشر على تنسيق المواقف بشأن سد النهضة طالب وزيرا خارجية مصر والسودان، إثيوبيا بإظهار حسن النية والانخراط في عملية تفاوضية فعالة للتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة.

وأكدا على أهمية التوصل لاتفاق قانوني ملزم حول ملء وتشغيل السد بما يُحقق مصالح الدول الثلاث ويحفظ الحقوق المائية لمصر والسودان ويُحدُ من أضرار هذا المشروع على دولتي المصب.

وعبر الوزيران عن الرغبة الجادة لتحقيق هذا الهدف في أقرب فرصة ممكنة.

وفي حين أعرب البلدان عن تقديرهما للجهد الذي بذلته جمهورية جنوب أفريقيا خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي في تسيير مسار

مفاوضات سد النهضة، إلا أنهما عبرا عن القلق إزاء تعثر المفاوضات التي تمت برعاية الاتحاد الأفريقي، وشددا على أن قيام إثيوبيا بتنفيذ المرحلة الثانية من ملء سد النهضة بشكل أحادي سيشكل تهديداً مباشراً للأمن المائي للسودان ومصر، وخاصة فيما يتصل بتشغيل السدود السودانية ويهدد حياة 20 مليون مواطن سوداني.

اهتمامات مشتركة

تتسق دعوة السودان لتوسيع الوساطة مع موقفه المعلن بضرورة عدم السماح بإطالة أمد المفاوضات والاستناد إلى اتفاق المبادئ، وهو ما يؤكده خبير واستشاري السدود أبوبكر محمد مصطفى الذي قال لموقع سكاي نيوز عربية إن بنود

اتفاق المبادئ الموقع بين الأطراف الثلاثة يمكن أن تشكل أساسا قويا لتسهيل عملية التفاوض والتوصل إلى اتفاق يقلل المخاطر المتعلقة بالجوانب البيئية او تلك التي تتصل بسلامة سد الروصيرص إضافة إلى تعظيم الفوائد المنتظرة والتي تشمل تنظيم جريان مياه النيل الأزرق وبالتالي تقليل مخاطر الفيضانات السنوية التي يعاني منها السودان وتحقيق الاستفادة القصوى من المياه في الإنتاج الزراعي بما يصب في مصلحة تعزيز الأمن الغذائي للسودان وأثيوبيا التي تعاني من نقص كبير في الاراضي الزراعية نسبة لطبيعتها الجغرافية إضافة إلى العالم العربي الذي يعاني من فجوة غذائية تقدر بنحو 135 مليار دولار.

وهنالك الكثير من الجوانب التي تشجع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على لعب دور فاعل في تسهيل المفاوضات حيث إنه وفي حال التوصل إلى اتفاق مرضي بين الأطراف الثلاثة يمكن الاستفادة من السد في تقليل مخاطر الهجرة غير الشرعية التي تعاني منها أوروبا وذلك من خلال الاستفادة من السد في خلق مشروعات عملاقة في مجال الطاقة والزراعة والصناعة والثروة الحيوانية توفر فرص عمل لأكبر عدد من سكان المنطقة الذين يشكلون نسبة كبيرة من الباحثين عن الهجرة غير الشرعية.