تربية النحل مشروع أسري ناجح ومدر للدخل

تم نشره الأحد 07 آذار / مارس 2021 12:50 مساءً
تربية النحل مشروع أسري ناجح ومدر للدخل

المدينة نيوز :- تعتبر مشاريع تربية النحل لإنتاج العسل من المشاريع المهمة والناجحة، حيث انها لا تتطلب متابعة يومية حثيثة وأرباحها عالية وتكلفتها قليلة.
وقال رئيس جمعية كفرسوم التعاونية الزراعية لمنتجي الرمان المهندس عاهد عبيدات لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، إن مشاريع تربية النحل انتشرت حاليا وعلى نطاق واسع في لواء بني كنانة، حيث بدأت على نطاق أسري ضيق وبأعداد قليلة من الخلايا، بحيث تعمل على تأمين حاجة الأسرة من منتجات النحل كالعسل الطبيعي، إضافة إلى زيادة دخل الأسرة من خلال بيع منتجات النحل المختلفة من العسل والطرود وغيرها.
وبين عبيدات أنه من اللافت للنظر أن الاهتمام بمشاريع النحل غالباً ما يكون من نصيب القطاع النسائي وهي من الظواهر الإيجابية حاليا والتي تسهم في تعزيز مكانة المرأة الأردنية في المجتمع والأسرة.
واضاف ان جمعية كفرسوم التعاونية الزراعية لمنتجي الرمان عقدت العديد من الدورات التدريبية في هذا المجال، ما يسهم في تعزيز ورفع قدرات ابناء المجتمع المحلي من الجنسين في معرفة الأسس السليمة وإتباعها في تربية النحل وإنتاج العسل. من جهته، اشار رئيس شعبة التنمية الريفية وتمكين المرأة في زراعة إربد عمر العودات، الى أن مشاريع تربية نحل العسل من أهم المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية العالية، حيث تنتج الخلية سنويا في المتوسط 10 كيلو غرامات من العسل من الخلية الجيدة، وهذا مرتبط بتوافر الظروف المناسبة من غذاء ومراع مخصصة لتربية النحل، اهمها أن تكون الخلايا في منطقة زراعية يوجد بها مصادر الرحيق وحبوب اللقاح، وأن لا يكون بالقرب من المكان مزارع لتربية المواشي أو تربية الدواجن.
واكد العودات أن كيلو العسل يباع في الاسواق بحسب جودة العسل المنتج، حيث يتراوح من 15 الى 25 دينارا للعسل الأصلي، ويقدر انتاج الخلية الواحدة من 150 دينارا الى 200 دينار. واضاف انه بجانب الطلب الكبير يباع العسل بأسعار تفوق تكاليف إنتاجه بكثير، ما يجعل المشروع قادر على تحقيق أرباح من 80 إلى 100 بالمئة من رأس ماله خلال العام الأول فقط، علما بأن أي مشروع قادر على تغطية رأس ماله في العام الأول له يعتبر من المشاريع المربحة والتي تحقق عوائد مالية كبيرة سنويا. من جانبه، بين رئيس نقابة النحالين والدكتور في كلية الزراعة قسم الموارد الطبيعية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية محمد ربابعة، أن هناك ما يقارب 3000 نحال الآن مسجلين في الأردن وهناك نحالين غير مسجلين رسميا، وأن 70 بالمئة من النحالين متواجدين في المناطق الشمالية من المملكة "إربد وعجلون وجرش".
وقال ان هناك نحالين هواة ونحالين محترفين من مختلف محافظات المملكة ممن يقومون بترحيل خلايا النحل الخاصة بهم وإحضارها الى مناطق الشمال للحصول على عسل الحمضيات، بخاصة من مناطق الأغوار الشمالية. ولفت ربابعة الى أن خلية النحل يبلغ عددها 45 ألف خلية بحسب المسجل رسميا، ومن المرجح أن يصل عدد الخلايا الى 70 ألف خلية، مؤكدا أنه مشروع اقتصادي ناجح ومدر للدخل وبخاصة في إنتاج العسل. كما أشار الى أن أهم المشاكل التي تواجه النحالين ومنتجي العسل تكمن في عملية التسويق، كما أن هناك فوضى في سوق العسل لوجود كميات من العسل المستورد أو المغشوش التي تباع للمستهلك في الأسواق المحلية دون رقابة، ولدى فحص عينات من التي في الأسواق المحلية يتبين لنا وجود منتج مغشوش منافس للمحلي، داعيا الجهات الحكومية الرسمية الى ضرورة تنظيم القطاع وممارسة الدور الرقابي والتشريعي للحد من هذه الظاهرة. وعرض ربابعة أهم منتجات النحل، منها عسل الغذاء الملكي الذي يباع بالغرام وبأسعار مرتفعة جدا، حيث أن كل خمس خلايا يمكن لها أن تنتج كيلوغراما واحدا من الغذاء الملكي، وأن نسبة كبيرة من مشاريع النحل عالميا تعمل بها السيدات وبخاصة في إنتاج غذاء الملكات، لأنه بحاجة الى الدقة في العمل بحيث تنتج كل خمس خلايا نحل كيلو غرام ملكي واحد، مما يحقق عائدا اقتصاديا يقدر بـ3000 دينار في السنة الواحدة. ودعا ربابعة، النحالين الى تسويق منتجاتهم عن طريق النقابة التي تقوم بدورها بفحص العسل في مختبرات جامعة العلوم والتكنولوجيا ويتم وضع بطاقة بيان على المنتج موافق عليها من الغذاء والدواء وله علامة تجارية، مع القيام بحملات وجولات مكثفة على الأسواق المحلية لضبط عمليات الغش والسيطرة عليها. -- (بترا)