تثمين المياه.. شعار للحفاظ على الذهب الازرق

تم نشره الإثنين 22nd آذار / مارس 2021 12:27 صباحاً
تثمين المياه.. شعار للحفاظ على الذهب الازرق
مياه

المدينة نيوز :-  تحت شعار "تثمين المياه" والذي اطلقته منظمة الأمم المتحدة للاغذية والزراعة "فاو"، يشارك الاردن دول العالم غدا الاحتفال بيوم المياه العالمي الذي يأتي لرفع الوعي بأزمة المياه العالمية.
وفي هذا اليوم ينصب التركيز بشكل أساس على دعم الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة وهو، المياه والصرف الصحي للجميع بحلول عام 2030.
وبحسب المنظمة يأتي شعار هذا العام ليؤكد: ان قيمة المياه لا تقتصر على ثمنها فحسب، حيث ان لها قيمة هائلة ومعقدة لغذائنا وثقافتنا وصحتنا وتعليمنا واقتصادنا وسلامة بيئتنا الطبيعية، وإذا ما أغفلنا أيًا من هذه القيم، فإننا نجازف بإساءة إدارة هذا المورد المحدود الذي لا بديل عنه.
ويتمثل الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في ضمان المياه والصرف الصحي للجميع، ولن يكون بالإمكان حماية هذا المورد الحيوي لصالح الجميع من دون فهم شامل للقيمة الحقيقية المتعددة الأبعاد للمياه.
وفي تصريح خاص لوكالة الانباء الاردنية (بترا) قال وزير المياه والري المهندس محمد النجار: ان الاردن يشارك العالم الاحتفال بيوم المياه العالمي الذي يصادف في 22 آذار من كل عام تحت شعار "تثمين المياه" وهو ما زال يواجه العديد من التحديات المائية التي تصنفه ضمن الدول الأكثر فقرا بالمياه، وضمن الدول الثلاث الأكثر خطرا في مواجهة التحديات المائية والامن المائي.
وبين ان قطاع المياه يكافح لحماية موارده المائية خاصة ما يتعلق بتأمين احتياجات المواطنين واللاجئين في المملكة من جميع المصادر المتاحة، وتعزيز التعاون المشترك مع دول الجوار للمحافظة على مصادر المياه المشتركة، وضمان الحقوق العادلة للجميع، خاصة في ظل استمرار تأثير جائحة كورونا وآثارها.
واضاف، ان الوزارة تعمل على مدار الساعة لضمان المحافظة على كل قطرة ماء، والحد من هدر المياه والاستعانة بكل الوسائل التكنولوجية الحديثة والمتطورة في مختلف المجالات لضمان الاستخدام الفعال والمستدام في القطاعات الزراعية والصناعية والاستخدامات المنزلية، في ظل استمرار ارتفاع كلف تأمين المصادر المائية المختلفة الشحيحة ومعالجتها.
وناشد وزير المياه والري جميع الجهات من أجل التعاون والدعم والمساندة لضمان المحافظة على هذه المصادر، التي لا تقدر بثمن، وترشيد الاستهلاك في كل القطاعات.
وأشار الى ان الامن المائي هو محور الاستقرار والتطور والازدهار في ظل ما نشهده من صراعات وتغييرات تعصف بالعالم والاقليم بشكل خاص، وتأثير التغييرات المناخية والجفاف والفيضانات، التي تخلف بدورها آثارا اقتصادية واجتماعية ونفسية، ما يتطلب استنهاض كل الجهود لتعزيز التعاون البناء والمثمر بين جميع الاطراف للمحافظة على كل قطرة مياه.
ودعا الى اتخاذ مواقف موحدة من جميع الاطراف العالمية والاقليمية لحماية الموارد المائية والمحافظة على البيئة لضمان استدامة المصادر المائية.
من جهته قال خبير المياه في المركز الوطني للبحث والتطوير بالأردن، وأستاذ علوم المياه في الجامعة الأردنية الدكتور إلياس سلامة، إن قيمة المياه تتضاعف كلما اتسعت رقعة الجفاف.
وبين أن الأردن يُعتبر من الدول الجافة بالعالم من حيث المناخ، لأن مصادر المياه قليلة، وهو ما يرفع من قيمة المياه سواء المستخدمة في الزراعة أو الصناعة أو الأغراض المنزلية، مضيفا، أن هناك قيمة اجتماعية للمياه، ويجب الدفاع عنها تماما مثل الدفاع عن الوطن.
وأكد أن منظمة "الفاو" اتخذت شعار "تثمين المياه" لهذا العام، لأن المياه الموجودة في العالم كانت تستخدم، وخاصة لدى الدول الغنية بالمياه، بطريقة سهلة وبدون تقييد، مبينا أن المياه في الوقت الراهن لا تكون صالحة في حالتها الطبيعية وتحتاج إلى معالجة.
وأوضح سلامة أن الوضع المالي في الأردن "غير مفرح"، معللا ذلك بالزيادة السكانية الاعتيادية، اضافة لعدة عوامل منها الهجرة إلى المملكة وتغير المناخ في المنطقة اضافة الى شح موارد المياه.
وأشار الى أن حصة الفرد المائية السنوية في الأردن تقدر بنحو 100 م3 لكل الحاجات من زراعة وصناعة واستخدامات منزلية، مشيرا إلى أنها "كمية ضئيلة جدًا" بالنسبة للاحتياجات المطلوبة.
ونوه إلى اعتماد الاردن على المياه الجوفية غير المتجددة، ما يعني استنزاف مخزون المياه، وهو ما يدعو إلى تحلية مياه بالعقبة، وضخها للمواطنين للاستخدامات المنزلية.
بدوره قال رئيس لجنة الزراعة والمياه النيابية بمجلس النواب النائب محمد عواد العلاقمة، ان الوضع الوبائي بالاضافة إلى اللجوء زادا من الضغوطات على الوضع المائي في المملكة، حيث نحتاج اليوم الى اعادة النظر بالمنظومة المائية كافة، ووضع خطط استراتيجية لبناء قدارتنا المائية بشكل يوازي الكثافة السكانية وكذلك الزراعية والصناعية.
واضاف، انه من أجل ذلك يجب توسعة السدود المقامة لجعلها اكثر قدرة على استيعاب كميات كبيرة من مياه الأمطار، وانشاء سدود جديدة، وإنشاء السدود الترابية.
ولفت العلاقمة الى اهمية معالجة فاقد المياه في ظل الوضع المائي الصعب، خصوصا وأن الأردن يعد من الدول الفقيرة مائيا، مؤكدا أهمية مشروع الناقل الوطني، العقبة- عمان، والذي سيكون له الأثر الإيجابي في تحقيق الوفر المائي، والمقدر أن يوفر في مرحلته الأولى اذا أنجز 100 مليون م3 .