مصر رداً على إثيوبيا: لن نسمح بأزمة مياه في البلاد

تم نشره الثلاثاء 23rd آذار / مارس 2021 05:35 مساءً
مصر رداً على إثيوبيا: لن نسمح بأزمة مياه في البلاد
سد النهضة (أرشيفية - فرانس برس)

المدينة نيوز :- بعد تأكيد إثيوبيا عزمها المضي في المرحلة الثانية لملء سد النهضة، أكدت مصر أنها لن تسمح بحدوث أزمة مياه تطال شعبها.

وكرر وزير الري محمد عبدالعاطي، موقف بلاده من هذا الملف الشائك، قائلاً "موقفنا واضح بضرورة التوصل لاتفاق قانوني ملزم وشامل بشأن السد".

كما أوضح في تصريحات، اليوم الثلاثاء، أن السلطات المصرية لن تسمح بحدوث تأثيرات سلبية نتيجة الملء الثاني لسد النهضة. وقال: من المؤسف المماطلة في عملية التفاوض ومحاولات إهدار الوقت في هذه القضية.

تصريحات أبي
أتى ذلك، بعد أن أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي، أبي أحمد، أن الملء الثاني للسد يجري في موعده عند موسم الأمطار في يوليو المقبل. إلا أنه أضاف في كلمة أمام البرلمان أن بلاده لا ترغب بالإضرار بمصالح مصر والسودان المائية. وقال إن السد لن يمنع المياه عن مصر والسودان، مشدداً على ضرورة الاستفادة من موسم الأمطار القادم في عملية التخزين.

كما جددت إثيوبيا رفضها للمقترح المصري والسوداني حول الوساطة الرباعية، وأعلنت تمسكها بوساطة الاتحاد الإفريقي وحده.

إلى ذلك، أكد أبي أن بلاده لا تريد الانخراط في حرب مع السودان، في وقت يثير التوتر المرتبط بمنطقة حدودية متنازع عليها مخاوف من اندلاع نزاع أوسع. وأوضح قائلاً "لدى إثيوبيا كذلك العديد من المشاكل، ولا استعداد لدينا للدخول في معركة. لا نريد حرباً. من الأفضل تسوية المسألة بشكل سلمي".

ملء بحيرة السد
يذكر أنه رغم حضّ مصر والسودان إثيوبيا على تأجيل خططها لملء خزان السد حتى التوصل إلى اتفاق شامل، أعلنت أديس أبابا في 21 يوليو 2020 أنها أنجزت المرحلة الأولى من ملء الخزان البالغة سعته 4,9 مليار متر مكعب والتي تسمح باختبار أول مضختين في السد.

كما أكدت عزمها على تنفيذ المرحلة الثانية من ملء بحيرة السد في يوليو القادم.

والأسبوع الفائت، شدّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك خلال لقائهما في القاهرة على "تكثيف التنسيق" للتوصل إلى اتفاق حول المرحلة الثانية من ملء السد الإثيوبي. واتفقت كل من القاهرة والخرطوم في بيان مشترك على "تفعيل اقتراح السودان" باستئناف المفاوضات مع إثيوبيا برعاية رباعية تضم الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

يشار إلى أنه منذ العام 2011، تتفاوض الدول الثلاث للوصول إلى اتّفاق حول ملء السد الذي تبنيه أديس أبابا وتخشى القاهرة والخرطوم آثاره عليهما، لكنها أخفقت في التوصل إلى اتفاق.

ويشكل نهر النيل، أطول أنهار العالم، شريان حياة للدول العشر التي يعبرها ويوفر لها مياه الشرب والكهرباء.

فيما يوفر النيل الأزرق الذي يلتقي مع النيل الأبيض في العاصمة السودانية، الجزء الأكبر من مياه النيل التي تتدفق عبر شمال السودان ومصر إلى البحر الأبيض المتوسط.

العربية