الالتزام واللقاح طوق النجاة الوحيد من الغرق بوحلّ الوباء

تم نشره الإثنين 29 آذار / مارس 2021 05:36 مساءً
الالتزام واللقاح طوق النجاة الوحيد من الغرق بوحلّ الوباء
لقاح كورونا

المدينة نيوز :- بدأت خيارات التعامل مع فيروس كورونا التي تقع ضمن دائرة الاختيار الأخف ضررًا صحيًا واقتصاديًا تتلاشى، ولم يبق سوى التمسك بالالتزام واللقاح اللذين يُشكلان، بحسب مختصين وخبراء، طوق النجاة الوحيد من الغرق بت"وحلّ الوباء".
ووفقًا للخبراء، أسهمت الكثير من العوامل في تعقيد الوضع الوبائي بالمملكة، كارتفاع أعداد إصابات ووفاة كورونا في المملكة، ووصول نسبة الإشغال في المستشفيات إلى أعلى مستوياتها، وعدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية لكبح جماح الفيروس.
ويبقى، بحسب المختصين والخبراء، الذي تحدثوا إلى وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الالتزام في إجراءات السلامة العامة والوقاية الصحية، وعلى رأسها غسل اليدين باستمرار وارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي، والتقيد بالإجراءات الحكومية وأوامر الدفاع، وتلقي اللقاح ضد فيروس كورونا، الخيار الأمثل للإبقاء على ديمومة الحياة اليومية والعجلة الاقتصادية بوتيرة مُتجزئة وللحد من انتشار الفيروس التاجي في ذات الوقت.
ووصل إجمالي حالات الوفاة جراء الفيروس "القاتل" إلى 6554 وفاة، فيما وصلت إجمالي حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا إلى 589316 إصابة، بحسب الأرقام الرسمية المُسجلة حتى يوم أمس الأحد.
وقال استشاري أمراض الكلى والأمراض الداخلية المقيم في ألمانيا الدكتور رباح الشياب، إنه في ظل الوضع الوبائي الحالي في الأردن والانتشار الشديد لفيروس كورونا ما زالت الوقاية واللقاح يتصدران الموقف، إذ تلعب الكمامة الدور الرئيس في الحماية من انتشار الفيروس شديد العدوى والخطورة.
وأكد أهمية الالتزام بوسائل الوقاية والسلامة العامة المتمثلة بغسل اليدين باستمرار والتباعد الاجتماعي وعدم الاكتظاظ وارتداء الكمامة، التي تمنع انتشار الفيروس للآخرين وتحمي الإنسان السليم من التقاط العدوى، لافتًا إلى أنها الطريقة الأفضل لمنع انتشار الفيروس التاجي.
ودعا الدكتور الشياب الجميع دون استثناء لأخذ المطاعيم المتوفرة بغض النظر عن نوعها أو الشركة المنتجة لها.
وذكر أن هناك تقارير ‏تحدثت عن حدوث جلطات دماغية لحالات قليلة جدًا إثر تلقيها لقاح أسترازينكا، مشيرًا إلى أن الفائدة منه تبقى أكبر من آثاره الجانبية، لكنه نصح الأشخاص الذين يعانون من أمراض زيادة تخثر الدم بأخذ مميعات الدم قبل أخذ هذا اللقاح بساعات أو تجنب أخذه.
من جانبها، أعربت رئيسة الجمعية الأردنية للتثقيف الصحي، الدكتورة كاترينا أبو فارس، عن قلقها جراء ارتفاع أعداد إصابات كورونا التي وصلت إلى أرقام غير مسبوقة، إلى جانب نسبة الأشغال في المستشفيات، التي أصبحت "مقلقة جدًا".
وأكدت أن الحل يتمثل في مواجهة الواقع بمزيد من الوعي المجتمعي والتغيير السلوكي الذي سيكون حجر الأساس للسيطرة على المنحنى الوبائي، وذلك من خلال الالتزام الشديد والمسؤول بإجراءات الوقائية واتباع البروتوكولات الصحية لكبح جماح الفيروس.
وأشارت الدكتورة أبو فارس إلى أهمية توفير وتلقي اللقاح ضد فيروس كورونا، معتبرة أن المطعوم يمثل طوق نجاة من الغرق "بوحل" الفيروس التاجي.
وحتى يوم أمس الأحد، بلغت نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الشمال 52 بالمئة، بينما بلغت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 69 بالمئة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفّس الاصطناعي 40 بالمئة، فيما بلغت في إقليم الوسط بلغت 72 بالمئة، في حين وصلت نسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة في الإقليم ذاته 81 بالمئة، ونسبة إشغال أجهزة التنفّس الاصطناعي 44 بالمئة.
كما بلغت نسبة إشغال أسرّة العزل في إقليم الجنوب 35 بالمئة، ونسبة إشغال أسرّة العناية الحثيثة 41 بالمئة، فيما بلغت نسبة إشغال أجهزة التنفّس الاصطناعي 23 بالمئة، حتى نهاية يوم أمس الأحد.
بدوره، قال رئيس مركز صحي النصر الشامل طبيب الأمراض الباطنية، الدكتور عامر طلب، إن الوضع الوبائي في الأردن الأكثر خطورة على مستوى العالم، مبينًا أن ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى عدم الالتزام بإجراءات الوقاية العامة وعلى رأسها التباعد الاجتماعي.
وأشار إلى أن هناك نسبة عزوف عن اللقاح الذي يعتبر الحل الأمثل حاليًا، وخاصة مع ارتفاع نسب إشغال الأسرة في المستشفيات.
وبين أن المشكلة أعمق بكثير مما يتصور البعض، ولا طاقة لأي قطاع صحي في تحمل الأعداد الكبيرة من المرضى، ولا سيما في ظل نسب ارتفاع الإصابات محليا.
وبلغ إجمالي عدد الفحوصات التي أجريت منذ بدء الوباء وحتى يوم أمس الأحد 5776686 فحصًا، فيما وصل إجمالي حالات الشفاء في العزل المنزلي والمستشفيات إلى 485507 حالة.