القضية الفلسطينية تعتلي صدارة الدعم الملكي الهاشمي

تم نشره الإثنين 29 آذار / مارس 2021 09:04 مساءً
القضية الفلسطينية تعتلي صدارة الدعم الملكي الهاشمي
القضية الفلسطينية

المدينة نيوز :-

تحتل القضية الفلسطينية صدارة وأولويات الدعم الملكي الهاشمي الموصول، موقفا أردنيا ثابتا لا يتغير أو يتبدل، انطلاقا من مصالح المملكة العليا نحو تحقيق السلام العادل خيارا استراتيجيا وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
ولم تثن الجائحة عزيمة الدبلوماسية الأردنية النشطة عن تأكيد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره على أرضه، كما لم تثنها من قبل أية ظروف أو أزمات أو تداعيات عن مركزية وعدالة القضية الفلسطينية، فلا سلام من دون فلسطين حرة مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في ظل رفض مستمر لأي قرارات إسرائيلية أحادية الجانب، تضرب الشرعية الدولية بعرض الحائط. وأكد معنيون وخبراء لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) بمناسبة الذكرى 45 ليوم الأرض، التي تصادف غدا الثلاثاء، دور جلالة الملك عبدالله الثاني التاريخي في مواصلة مسيرة هاشمية، نصرة للقضية الفلسطينية في كل المحافل الاقليمية والدولية.
مدير عام دائرة الشؤون الفلسطينية، المهندس رفيق خرفان، قال: حمل الهاشميون لواء القضية الفلسطينية التي ستظل القضية الاولى كابراً عن كابر، وما زالت هي كذلك في فكر ووجدان جلالة الملك عبد الله الثاني، مضيفا: إنها المحور المركزي في السياسة الأردنية، وهي مسؤولية تاريخية ودينية في ظل تقاسم الأردني مع الفلسطيني لقمة العيش كشعب واحد.
ولفت إلى دور وكالة الغوث الدولية (الاونروا)، التي تقوم بواجباتها تجاه اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الوكالة، ومنها الأردن، حيث يعيش 2.2 مليون لاجىء يشكلون 42 بالمئة من اللاجئين المسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس.
الباحث والمحلل السياسي النائب السابق، الدكتور هايل ودعان الدعجة، قال إن القضية الفلسطينية من الثوابت الأردنية الوطنية والقومية، بوصفها قضية أردنية استراتيجية حاضرة، وتحظى بالأولوية على أجندات القيادة الهاشمية، بغض النظر عن الأحوال والظروف التي تمر بها المنطقة والعالم، بما فيها جائحة كورونا.
وأضاف أن اللاءات الثلاث التي أطلقها جلالة الملك "لا لتصفية موضوع القدس، باعتبارها خطا أحمر، ولا للتوطين ولا للوطن البديل"، هي رد ملكي بليغ على كل المحاولات الرامية لتجاوز حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته وتقرير مصيره، وهي إشارة لحرص جلالته على وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته حيال القضية الفلسطينية بشكل عام، والقدس بشكل خاص، انطلاقا من الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وأشار الدعجة إلى أن الأردن حذر من التبعات الخطيرة لأية إجراءات اُحادية إسرائيلية تستهدف فرض حقائق جديدة على الارض، مثل ضم الأراضي وتوسعة المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وانتهاك المقدسات في القدس.
مقرر لجنة فلسطين في رابطة الكتاب الأردنيين، الباحث عليان عليان، بيّن أن إحياء ذكرى يوم الأرض في أرجاء فلسطين التاريخية كافة، يشكل قيمة نضالية كبيرة لما يتضمنه من تفعيل وتنشيط للذاكرة الجمعية الشعبية للأجيال الفلسطينية، وهو تأكيد على حق الشعب الفلسطيني في عموم فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، ومن رأس الناقورة حتى رفح.
وأشار في هذا السياق إلى صمود الأهل في مناطق 1948 وخوضهم صراع البقاء في الجليل والمثلث والنقب، وفي سائر المدن والقرى الفلسطينية.
وقال عليان: الأردن هو الرئة اللوجستية لفلسطين، يدافع عن الحقوق المشروعة لشعبها، ويرى أن إقامة دولة فلسطينية هي مسألة أمن قومي أردني، في مواجهة طروحات العدو الصهيوني بشأن الوطن البديل المرفوض جملة وتفصيلا.
أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية، الدكتور أمين المشاقبة، قال إن القضية الفلسطينية تقوم على مبدأين هما الأرض والانسان، ويأتي يوم الأرض لتثبيت الحقوق التاريخية، وما الكيان الصهيوني إلا عبارة عن كيان احتلالي وإقصائي.
وأوضح أن إسرائيل سعت منذ تأسيسها إلى السيطرة على الأراضي الفلسطينية من خلال استخدام القوة، وتجاوزت قرار التقسيم عبر حرب 1948 والتعدي على اتفاقيات الهدنة بتوسيع رقعة دولتها إلى 78 بالمئة من أراضي فلسطين التاريخية.
وأشار المشاقبة إلى أنه وبعد حرب 1967 جرى احتلال كامل الضفة الغربية وقطاع غزة وسيناء وهضبة الجولان، ولا زالت الممارسات الإسرائيلية قائمة بتهويد الأراضي الفلسطينية والتوسع في العمليات الاستيطانية.
الخبير في الشؤون الفلسطينية، الدكتور أحمد نوفل، بين أن يوم الأرض الذي يحييه الشعب الفلسطيني وكل المناصرين لحقوق الشعب الفلسطيني، يأتي تخليدا للشهداء الذين ارتقوا دفاعا عن ارضهم وحقوقهم المشروعة على ثرى فلسطين عام 1976.
وتابع، وجاء ذلك اليوم بعد أن قامت السّلطات الصهيونية بمصادرة 21 ألف دونم من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينيّة، لإقامة المستوطنات على حساب حقوق الفلسطينيين في أرضهم.
وبين نوفل أن الإجراءات الإسرائيلية التعسفية لم ولن تثني الشعب الفلسطيني عن مواصلة نضاله، إذ ما زال يدافع عن حقوقه المشروعة، وسيظل يدافع وصولا لدولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
يذكر أن الاحتلال الإسرائيلي يستغل أكثر من 85 بالمئة من المساحة الكلية لأرض فلسطين التاريخية، بحسب الإحصاءات الأخيرة للجهاز الاحصائي الفلسطيني.
--(بترا)