جودة يلتقي رئيس المجلس الوطني الليبي ويعقدان مؤتمرا صحافيا
المدينة نيوز - التقى وزير الخارجية ناصر جودة في الوزارة اليوم الاثنين رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبيي مصطفى عبدالجليل وبحث معه التطورات التي تشهدها ليبيا والدعم الاردني للشعب الليبي والعلاقة مع المجلس.
واكد جوده أن الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني كان ولا يزال يتبنى موقفا "مبدئيا" يستند إلى وجوب تأمين الحماية للشعب الليبي ومن هنا فإننا نقوم وبتوجيهات من جلالته بتقديم الدعم الطبي والإنساني والمساندة اللوجيستية للشعب الليبي الشقيق مثلما نساهم في إطار الجهد العربي والدولي في مساعدة الشعب الليبي في تقرير مستقبله السياسي بحرية وفي إطار سياسي جامع والمدخل لذلك هو تأمين وقف شامل وحقيقي لإطلاق النار يضمن انسحاب الكتائب من المدن الليبية وإنهاء أي تهديد لهذه المدن وأي إعاقة في طريق حرية تقرير الشعب الليبي لمستقبله السياسي.
وقال جودة اننا قمنا منذ أيام بإيفاد المبعوث الدائم لتمثيل الأردن لدى المجلس الوطني الانتقالي الليبي في مدينة بنغازي وسنستمر بالوقوف مع الشعب الليبي الشقيق الذي نأمل أن تزول الغمة عنه في أقرب الآجال ونعبر عن مساندتنا له كما نعبر عن تقديرنا للمجلس وأدائه وتطلعنا للتنسيق معه لما فيه خير ليبيا الشقيقة وشعبها الذي بذل الدماء في سبيل تحقيق مستقبل أفضل ينعم فيه بالحرية والديمقراطية في إطار يضمن سلامة الأراضي الليبية ووحدتها الترابية واستقلالها السياسي.
واكد وزير الخارجية اهمية ما يقوم به المجلس من نشاطات وما يصدر عنه من مواقف مسؤولة تتبنى مطالب الشعب الليبي وطموحاته وتطلعاته وآماله المستقبلية في الولوج الى مرحلة جديدة تكون نتاجا لارادته الحرة والمستقلة وتعبيرا صادقا عنها وعن توافق الشعب الليبي الشقيق.
واكد ان جهودنا هذه تأتي في الاطار التنسيقي الهادف الى تنفيذ قرار مجلس الامن الدولي رقم 1973 وفرض وقف حقيقي ومستدام وقابل للتحقق لاطلاق النار يضمن انسحاب كتائب القذافي من المدن وانهاء التهديد الذي تتعرض له المدن وسكانها.
واكد جوده ان الاردن يعتبر المجلس الوطني الانتقالي الليبي لما يقوم به من نشاطات ومواقف يعبر عن تطلعات الشعب الليبي المستقبلية وطموحاته المشروعة الامر الذي يجعل منه المحاور الشرعي المعبر عن هذه الامال والممثل الشرعي للشعب الليبي.
وشدد وزير الخارجية على اهمية التواصل المستمر والتنسيق الوثيق مع المجلس الوطني الانتقالي الليبي، وفقا لما قررته جامعة الدول العربية في القرار الصادر عن الاجتماع الطارىء لوزراء الخارجية العرب الشهر الماضي، خاصة فيما يتعلق بتأمين الحماية الكاملة للمدن الليبية والشعب الليبي الشقيق والاستجابة لاحتياجاته الانسانية والطبية وتحقيق تطلعاته واماله المشروعة ضمن اطار يضمن صون الوحدة الترابية لليبيا واستقلاها السياسي ووئامها الوطني.
ومن جهته اعرب عبدالجليل عن تقدير المجلس الوطني الانتقالي لجلالة الملك عبدالله الثاني على مواقفه النبيلة نحو ليبيا وشعبها.
وقال انه يقدر عاليا هذه المواقف الاخوية والاسهامات المشكورة للاردن بقيادة جلالته في مساندة وحماية الشعب الليبي ودعم تطلعاته المستقبلية مشددا على الاهمية الكبيرة التي يوليها المجلس الوطني الانتقالي للتنسيق المستمر والمعمق مع الاردن.
وفي مؤتمر صحافي عقب المباحثات قال جوده ان الاردن مستمر بالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي لضمان ان تحقق المساعدات الانسانية والطبية والدعم اللوجستي الذي يقدمه الاردن في اطار الجهد الدولي لحماية الشعب الليبي ومساعدته في تقرير مصيره بحرية امثل النتائج واكثرها فعالية، مؤكدا استمرارية هذا الالتزام الاردني وبتوجيهات من جلالة الملك في حماية الشعب الليبي الشقيق ومساندته وضمن اطار يحافظ على الاستقلال السياسي والوحدة الترابية لليبيا.
واكد جوده اهمية الوقف الفوري لاطلاق النار مذكرا بان الاردن كان من اوائل الدول التي ادانت بشكل واضح وليس فيه لبس استهداف المدنيين بواسطة الطائرات والاسلحة الثقيلة بما يخالف القانون الانساني الدولي وحقوق الانسان.
واكد عبدالجليل حرص المجلس على استمرار التنسيق والتشاور مع الاردن نظرا للدور الكبير والهام الذي يلعبه الاردن على مستوى المنطقة وعلاقاته المتميزة مع عواصم صنع القرار والتي يوظفها لخدمة القضايا العربية ومنها الوضع في ليبيا والاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي .
وقال ان مواقف الاردن كانت واضحة وداعمة للشعب الليبي منذ البداية سواء على المستوى الفردي او من خلال ارسال المساعدات الانسانية والطبية واستقبال المرضى والجرحى الليبيين او من خلال جامعة الدول العربية والمجتمع الدولي لضمان حماية الشعب الليبي ووحدة اراضيه.
وقال ان الشعب الليبي يقدر عاليا توجيهات جلالة الملك والتي من خلالها تم استقبال عشرات الجرحى من ابناء الشعب الليبي للعلاج في مسشفيات المملكة ووضع كافة امكانيات الاردن تحت تصرف الاشقاء الليبيين.(بترا)
