نتنياهو يسعى لتشكيل حكومة تستند على دعم القائمة العربية والأحزاب المتطرفة ترفض

تم نشره الأربعاء 31st آذار / مارس 2021 10:58 مساءً
نتنياهو يسعى لتشكيل حكومة تستند على دعم القائمة العربية والأحزاب المتطرفة ترفض
نتنياهو

المدينة نيوز :- في الوقت الذي تجري فيه مشاورات ماراثونية بين الأحزاب الإسرائيلية الفائزة بانتخابات الكنيست الـ 24، التي جرت قبل نحو أسبوع، لا تزال محاولات التوصل إلى تفاهمات تشكل على أساسها الحكومة الإسرائيلية المقبلة، جارية على قدم وساق في صفوف كلا المعسكرين السياسيين الإسرائيليين، المناوئ لرئيس الحكومة الإسرائيلية وزعيم الليكود، بنيامين نتنياهو، والمؤيد له، فيما يبدو أن الطريق ما زالت طويلة وشاقة.
وحسب ما ذكرت قناة الأخبار العامة الإسرائيلية (كان 11)، نقلا عن مصدر في حزب القائمة العربية الموحدة- الجناح الإسلامي، برئاسة منصور عباس، فإن القائمة تميل في هذه المرحلة إلى دعم إسناد مهمة تشكيل الحكومة لنتنياهو، وقال المصدر: "حاليا، نميل إلى دعم حكومة يمينية بقيادة بنيامين نتنياهو من الخارج، لا يكون الفاشي إيتمار بن غفير وزيرا فيها، لكن هذا سيتغير إذا ما تلقينا عروضا أفضل".
ولفتت القناة إلى أن القائمة العربية الموحدة ستحدد موقفها النهائي من مسألة دعم نتنياهو على ضوء مخرجات اللقاء المزمع عقده مع رئيس الكنيست، ياريف ليفين من الليكود خلال الأيام المقبلة، في حين أشارت القناة 12 الإسرائيلية، إلى أن منصور عبّاس سيعقد مؤتمرا صحافيا يوم غد الخميس، يعلن من خلاله موقف القائمة المتعلق بالتوصية.
من جهة أخرى، قالت القناة 12 العبرية، إن "نتنياهو بدأ يهيئ شركائه الطبيعيين المتمثلين في الأحزاب الحريدية والصهيونية الدينية والفاشية، بإمكانية تشكيل حكومة تستند إلى دعم الموحدة من الخارج من خلال الامتناع عن التصويت ضد الحكومة، وذلك في حال فشل خياره الأول، وهو تشكيل حكومة تعتمد على منشقين من أحزاب اليمين في المعسكر المناوئ.
وخلال المحادثات التي أجراها نتنياهو ومستشاروه مع شركاء محتملين لليكود، أثاروا إمكانية تشكيل حكومة تستند إلى الموحدة، وذلك لسد الطريق أمام المعسكر المناوئ الذي يحاول كذلك الحصول على أكبر عدد من التوصيات، ومن ضمنها توصية نواب "الموحدة"، وبالتالي سيسعى نتنياهو بعد تشكيل حكومة مدعومة من "الموحدة" إلى جذب منشقين من المعسكر المناهض.
وأشارت المصادر إلى أن مطالب منصور عبّاس التي ستحدد هوية مرشحه لتشكيل الحكومة تشمل: "ميزانية لخطة تُعنى بمكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وإلغاء قانون كامينيتس المقيد لحرية البناء، وتعديل قانون القومية، وزيادة صلاحيات السلطات المحلية، وإصدار تصاريح البناء في البلدات العربية، وزيادة نسبة الموظفين العرب في القطاع العام".
وتشير التقديرات إلى أن ميل عبّاس لنتنياهو ينبع من إمكانية تحقيقه إنجازات وعد بها ناخبيه دون أن تكون القائمة العربية المشتركة جزءا من الإنجاز.
مشاورات مكثفةوبعد احتدام السباق على جمع التوصيات التي قد يحظى بها نتنياهو أو المنافس الذي قد يلتف حوله المعسكر المناهض، عقد رئيس القائمة العربية الموحدة، منصور عبّاس، اجتماعا مع رئيس حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس، وآخر مع رئيسة حزب "العمل" ميراف ميخائيلي.
وبحث عبّاس مع ميخائيلي الخيارات المختلفة لتشكيل الحكومة المقبلة وأوجه التعاون المحتملة، واتفق الجانبان على مواصلة المحادثات؛ فيما طلب غانتس من عبّاس دعم مرشح "كتلة التغيير" لتشكيل الحكومة، كما اتفق الجانبان على مواصلة المناقشات في الأيام المقبلة. وبعد الاجتماع، طالب غانتس كل من عبّاس وبينت بعدم التوصية على نتنياهو مرشحا لتشكيل الحكومة.
ومن جهة أخرى، تتواصل محاولات الوساطة بين رئيس حزب "يمينا"، نفتالي بينيت، ورئيس حزب "يوجد مستقبل"، يائير لبيد، للوصول إلى خطة مشتركة تشكل هوية مرشح المعسكر لمنصب رئيس الحكومة، علما بأنه لم يتم التوصل إلى تفاهمات بعد، ويبدو ذلك بعيد المنال.
حكومة تناوب بين لابيد وبينتويحرص كل من بينت ورئيس حزب "أمل جديد"، غدعون ساعر، على عدم التواصل مع القائمة العربية المشتركة، بحسب ما ذكرت القناة 12 العبرية، وأشارت إلى أن لابيد يقوم بذلك نيابة عنهما. وذكرت مصادر أن مندوبي المشتركة سيعقدون جلسة مع يائير لابيد، يوم غد الخميس.
وبحسب القناة 13 الإسرائيلية، فإن بينت ولابيد يتفقان من حيث المبدأ على تشكيل حكومة تناوب بين الاثنين على منصب رئيس الحكومة، في حين أن الخلاف بينهما هو أي منهما سيكون الأول في التناوب على منصب رئيس الحكومة.
وفي هذه الأثناء، يلتزم نتنياهو الصمت على نحو غامض الأمر الذي اعتبره منافسوه أنه مؤشر على اقترابه بالفعل من تشكيل الحكومة، الأمر الذي تنفيه التقارير، وتؤكد أن نتنياهو وصل إلى طريق مسدود في أعقاب نتائج الانتخابات الأخيرة وفشله في الوصول إلى 61 مقعدا في الكنيست.
وتوجه ساعر إلى لابيد في تغريدة على حسابه في موقع "تويتر"، وطالبه بالتوقف عن "لعبة جمع التوصيات، وتغليب المصلحة العامة، وضع الأنانية جانبا"، بحجة أن ذلك لن يؤدي إلى تشكيل حكومة، مشدداً على أن "الفرص محدودة بالوقت"، ورد لابيد على فيسبوك، مشدداً على أن التوصيات ضرورة لمنع تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.
وقال لابيد، إنه بعد ضمان عدم تكليف نتنياهو، عبر توصية "كتلة التغيير" على حزب "يوجد مستقبل"- الكتلة البرلمانية الأكبر في المعسكر المناوئ (17 مقعدا)، وبمجرد أن تبدأ العملية السياسية، سيكون كل شيء على الطاولة. وسنكون مستعدين لتقديم تنازلات مؤلمة، وأهمها تشكيل حكومة تغيير، والعمل على معالجة الأمور بعد مرور عامين على الأزمة الاجتماعية والسياسية.
--(بترا)