لهذا تدخلت واشنطن لمنع عقوبات أوروبية على أنقرة

تم نشره السبت 03rd نيسان / أبريل 2021 12:16 صباحاً
لهذا تدخلت واشنطن لمنع عقوبات أوروبية على أنقرة
بايدن و اردوغان

المدينة نيوز :- ذكرت صحيفة تركية، الجمعة، أن الولايات المتحدة تدخلت لمنع عقوبات أوروبية على أنقرة، في الوقت الذي أصدرت فيه الخارجية الأمريكية تقريرا تنتقد فيه تركيا بشأن حقوق الإنسان عام 2020.

وعلى الرغم من عدم إجراء الرئيس الأمريكي الجديد جو بايدن اتصالا هاتفيا بعد توليه منصبه أسوة برؤساء الدول الأخرى، إلا أن محادثات جرت بين وزيري الخارجية والدفاع التركيين ونظيريهما الأمريكيين.

وقالت صحيفة "حرييت" في مقال للكاتبة هاندا فرات ، إن الولايات المتحدة ترغب ببقاء تركيا داخل "الناتو" والوقوف إلى جانبها في كفاحها ضد روسيا والصين، لافتة إلى أن التحركات الأمريكية الأخيرة عبر اليونان تأتي في إطار أي احتمالية لـ"انحراف تركيا عن الناتو".

وأصدرت الخارجية الأمريكية تقريرا عن حماية حقوق الإنسان 2020، اتهمت فيه تركيا بأنها تنتهك حرية التعبير والمشاركة السياسية، والمحاكمات العادلة وحرية التجمع والتظاهر، والاحتجاز، إلى جانب القضايا المتعلقة بالنساء والمثليين الجنسيين.

وردت وزارة الخارجية التركية على التقرير الأمريكي، مشيرة إلى أنه "بعيد كل البعد عن الموضوعية، ويتضمن مزاعم لا أساس لها وأحكاما مسبقة حيال بلادنا، ويستند إلى ادعاءات مصادرها مجهولة"، منتقدة وصف واشنطن لمنظمة "غولن" بـ"حركة غولن"، وعدم تطرق التقرير للأعمال "الإرهابية" لمنظمة "بي كا كا/ب ي د" ضد السوريين، وخطواتها الانفصالية ضد وحدة الأراضي السورية.

وقالت صحيفة "حرييت"، إن الولايات المتحدة بإدارتها الجديدة، وفقا لتصريحاتها وبياناتها، تظهر أنها ستحمي علاقتها بمنظمتي "غولن" و"وحدة حماية الشعب الكردية" واللتين تصنفهما تركيا "منظمات إرهابية".

ولفتت إلى أن علاقة واشنطن بـ"المنظمتين الإرهابيتين" ليست هي الوحيدة على جدول إشكاليات العلاقة بين البلدين، مشيرة إلى العديد من القضايا منها "أس400"، و"بنك خلق" والتي بحاجة لحل.

وذكرت أنه بالوقت الذي يتساءل فيه الجميع عن إمكانية عقد لقاء بين أردوغان وبايدن من أجل تحريك العلاقات التركية الأمريكية، فإن اتصالات أجريت على مستويات أخرى.

وكشفت الصحيفة، أن الولايات المتحدة بإدارة الرئيس الأمريكي بايدن لعبت دورا فعالا في عدم فرض الاتحاد الأوروبي في قمته الأخيرة عقوبات على تركيا.

وذكرت أن بايدن، يطبق سياسته التي أعلن عنها قبل توليه الرئاسة ببطء، وتعد أبرزها إحياء العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وقد عبر عن ذلك بشكل واضح في قمة الاتحاد الأوروبي التي عقدت في 25 أذار/ مارس الماضي.

وأشارت إلى أنه بالنسبة للولايات المتحدة فإن روسيا والصين تقفان ضد "الوحدة القوية بين أوروبا وواشنطن"، وتولي الأخيرة أهمية كبيرة لأخذ تركيا مكانة في الكتلة الأمريكية الأوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر، بأن المسؤولين الأوروبيين أبلغوا نظراءهم الأتراك خلال المحادثات التي جرت حول قمة الاتحاد الأخيرة والتي لم تتضمن قرارات بفرض عقوبات على أنقرة، أن "الولايات المتحدة معنية ببقاء تركيا على خط العلاقات عبر الأطلسي، وأن مكانتها مهمة ويجب أن لا تنحرف عن ذلك".

ونوهت إلى أن السفير الأمريكي لدى أنقرة، تابع عن كثب المسار التركي تجاه العلاقات مع الاتحاد الأوروبي مؤخرا.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة، ترغب في أن ترى تركيا إلى جانبها في كفاحها ضد الصين وروسيا.

وحول الدعم القوي الذي أظهرته الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة لليونان، أشارت الصحيفة إلى أن ذلك يأتي في إطار "الخطة ب" للولايات المتحدة عبر أثينا، في حال ابتعاد تركيا عن خطها المتعلق باستراتيجية "العلاقات عبر الأطلسي".

وأشارت إلى أن هذه المسألة قد تجبر تركيا على اتخاذ بعض المواقف تجاه مسائل معينة مثل منظومة "أس400".

وتابعت أن لدى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة توقعات ملموسة في مجالات مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التعبير في تركيا، ويعتبرونها ذات أهمية كبيرة بالنسبة لأمنهم، وتبدو معالمها في خطط العمل التي أعلنت عنها تركيا مؤخرا بهذا الشأن.

وأضافت أنه ومع مراعاة التوازنات الاقتصادية، فإن العملية المقبلة التي ستعقد فيها المفاوضات الدبلوماسية بين الجانبين، بما يتماشى مع المصالح المتبادلة، سينتصر فيها الأكثر قوة على الطاولة.

عربي21