بيان الخارجية الأمريكية عن الارض المحتلة

تم نشره الأحد 04 نيسان / أبريل 2021 01:10 صباحاً
بيان الخارجية الأمريكية عن الارض المحتلة
د.فطين البداد

حينما بدأت الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة ، قلنا بأن بايدن أخطر بكثير من ترامب بعكس ما كان ولا يزال يعتقده البعض ، وأعادت هذه الحقيقة تأكيد نفسها الاسبوع الماضي بالبراهين ، حينما اصدرت وزارة الخارجية الامريكية تقريرها السنوي حول حقوق الانسان .
فقد امتنعت عن وصف الضفة الغربية وغزة بـ ( الأراضي المحتلة ) تماما كما فعلت ادارة ترمب في العام 2018 حينما أوردت عبارة " اسرائيل والضفة الغربية وغزة " بدل القول " والاراضي المحتلة " وفق ما درج عليه التقرير السنوي ، وقد زعمت الخارجية بأنه أمر لا يؤثر على قضايا الحل النهائي :
بعد السنوات الأربع التي عاشتها المنطقة والعالم في عهد ترامب الأهوج ، اتضح بأن الرئيس المنصرف كان يتعاطى المواجهة الفاضحة مع مختلف الملفات التي كان يتعامل معها بغباء منقطع النظير ، أما الرئيس الحالي ، فإنه يحاول أن يبدو مختلفا وديمقراطيا ومع حقوق الانسان وغير منحاز ومع الشرعية الدولية في كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية ، ولكن حقيقة بايدن – لمن يعرف تاريخ الرجل – تبدو اشد انحيازا للكيان الصهيوني من ترامب نفسه .
ولمن يشكك في التزام بايدن بالصهيونية فإننا نحيله إلى أقواله مما يجده القارئ الكريم على محرك جوجل او اليوتيوب وغيرها ونورد تاليا بعضه :
هو القائل : " .. لو لم تكن اسرائيل موجودة لكان واجبا علينا أن نوجد اسرائيل " .
وهو القائل : لو كنت يهوديا لكنت صهيونيا ، أبي قال لي ليس شرطا ان تكون يهوديا لتكون صهيونيا " ..
وقال : " أنا صهيوني ، اسرائيل ضرورية لامن اليهود في جميع انحاء العالم " .
وأيضا إذا أردت أن تعرف حقيقة هذه الادارة التي ترفض تسمية الضفة وغزة " اراض محتلة " فما عليك سوى قراءة الملف اليمني وغيره ، والتعرف على وزير الخارجية الجديد " بلينكن " ،وهو يهودي صهيوني ملتزم من اسرة ملتزمة .
كان ترمب فجا وفارغا كما يعلم الجميع وفعل بالمنطقة والعالم ما فعل ، فما بالكم ببايدن السياسي الذكي والمتصهين والذي نختم بقول له موجود بالصوت والصورة على الأنترنت : " من مصلحتنا ان تكون هناك اسرائيل قوية ومتفوقة .. تخيلوا كم جنديا وكم سفينة حربية ستكون لنا في المنطقة لو لم تكن اسرائيل موجودة .. يجب ان نرعى هذا الحليف " .
بيان الخارجية الأخير بشأن الأرض المحتلة مقصود وخطير وخبيث .. فالحذر الحذر !.

د.فطين البداد - جي بي سي نيوز