ثلاثة شباب يخترعون جهازا ينبه السائق إذا أغمض عينيه أثناء القيادة
المدينة نيوز - عمان- يسعى ثلاثة شباب تخرجوا مؤخرا في الجامعة الألمانية الأردنية لتسجيل اختراعهم الحديث، (Eye Blinking: Detection & Application)، متعدد المهام، والذي يعمل على تقليل نسبة حوادث السير، بالإضافة لاستخدامه من قبل مرضى الشلل الرباعي.
وحول الاختراع الذي قدم كمشروع للتخرج، وحاز مرتبة الشرف من قبل الطلبة هيثم المشّاقي، أحمد بني ياسين، وغسان الحاج عيسى، قال الطلبة إن الفكرة قدموها للدكتور المسؤول عن المشروع والذي ساندهم وشجعهم على خوض التجربة.
تخصصا الهندسة الطبية والحيوية ساعدا الطلبة في مشروعهم الخاص، والذي ينطوي عمله على تقليل نسبة الحوادث، عن طريق استخدام الجهاز المتكون من نظارة تلتقط إشارات العين وتنقلها للجهاز، لتصدر صوتا تنبيهيا للسائق في حال أغمض عينيه أثناء القيادة لأكثر من ثلاث ثوان.
ويعمل الجهاز للقيام بوظيفة "الاعتماد على الذات" عن طريق استشعار حركات الجفون - فتح وإغلاق -، بحيث يستفيد منه في تقليل نسبة حوادث السير والمرتبطة بنعاس "البعض" أثناء القيادة.
الجهاز مكون من إطار يستخدم كنظارة يستقبل الأشعة تحت الحمراء، ومرتبط بصندوق عمليات صغير، تعطي النظارة إشارة إلى الجهاز تترجم حسب الحالة (إذا كان الجفن مغلقا أو مفتوحا).
وأكد بني ياسين والمشّاقي في حديث إلى "الغد" أن المشروع يتكون من عدة إشارات واستشعارات، "تعمل على استقبال إشارات العين، والتي من شأنها أن تساعد السائق والمريض على تجنب الحادث، أو طلب المساعدة بالنسبة للمرضى بالشلل".
ومن ميزات ذلك المنتج الجديد، أنه يسهم بتوفير الجهد والوقت، وفق بني ياسين، بحيث يعمل بالنسبة لمرضى الشلل الرباعي بالاستجابة لإشارات العين. ويستقبل الجهاز الأشعة تحت الحمراء من حركة جفن المريض ليتسنى للجهاز إرسال إنذار للمتخصص المسؤول أو للممرضة المتابعة لحالة المريض.
وبما أن المنتج الجديد يعتبر اختراعا فريدا من نوعه، واختراعا مميزا لطلبة في مرحلة الجامعة، يشير المشّاقي إلى أن الدافع وقوة الإرداة، ومحاولتهم منافسة الآخرين بمنتج هادف للمجتمع، هو ما جعلهم يأخذون على عاتقهم أهمية التركيز على العمل وإنتاج مشروع الذي تحول إلى "اختراع".
البيئة المناسبة التي وفرتها الجامعة الألمانية للطلبة، وإرسالهم للاستفادة مما يقدمه الطلبة لألمانيا؛ كانت السبب الأول في تحقيق النجاح، وفق ما أوضحه بني ياسين، مشيرا إلى أن دور الدكتور المشرف زيد غزاوي والمهندسة جمانة معتوق في متابعة المشروع كانا سببا في نجاح المشروع.
ويضيف المشّاقي أن هناك معوقات واجهت طريقهم نحو تحقيق الهدف المنشود، من الناحيتين التقنية والمعنوية، "ومن تلك المشكلات، هي كيفية استقبال الجهاز للإشارة من أكثر من عين، تم تجاوزها بتعدد خيارات الجهاز، وجعله قابلا للاستخدام من قبل جميع الأفراد".
أما الجانب المعنوي، فهو "عدم تحفيز بعض الأشخاص من المجتمع لإتمام المشروع، لكننا تجاهلنا تلك النظرة، وركزنا على الهدف حتى تحقق"، مستغربين وجود نظرة تضحد نجاح الآخرين.
وعن دور الأهل، أكد بني ياسين أن النجاح بالدرجة الأولى يقدم لهم، "كونهم أسهموا في توفير أجواء مناسبة، ودفعونا نحو الأفضل، سواء بتوفير الوقت، أو الدعم المادي والمعنوي لإتمام مشروعنا الذي تحول إلى اختراع".
وينصح المخترعون دائما، وفق المشّاقي وبني ياسين، أن يعمل الشباب في جيلهم على الاهتمام بالدراسة، وتحقيق ما يطمحون إليه، بوضع هدف منشود نصب أعينهم، وتجاوز العقبات والمشاكل التي تواجههم في تحقيق تلك الاهداف.
ويعمل المخترعون حاليا على تطوير المنتج، بحيث يصل بالمستفيدين لأمان أفضل، وراحة أكثر، بحيث يكون الجهاز متعدد المهام، ويسعى إلى توفير أكثر من خدمة، مع سهولة بالاستخدام من قبل الأفراد.
وحصل المشروع، وفق بني ياسين، على دعم منظمة الصحة العالمية في منافسة محلية، مشيرا إلى أن الجهاز تكلفته لا تتجاوز 50 دينارا، وعند تحويله لمنتج يسوّق، تنخفض قيمة ثمنه، وهو كفيل بحماية المصابين بالشلل الرباعي، وتقليل نسبة الحوادث بالمملكة.
واعتبر المشّاقي أن هناك عددا كبيرا من المخترعين في المملكة، إلا أن بعض الجهات لا تقوم بدعمهم على المستوى العام، ولا تستثمر اختراعاتهم بشكل مباشر، مما يعمل على عدم تحفيز الطلبة بالاستمرار في تقديم الانجازات والاختراعات، مؤكدا أن ما يجعل الهدف المنشود قابل التحقيق هو وضع خطة واضحة المعالم، "لتسهم الخطة والاستراتيجية في تنفيذ الخطوات الأولية، وتجاوز المشكلات إن وردت، بالإضافة إلى أهمية مناقشة الخطة مع المسؤولين".
(الغد)
