خبراء: الإشاعة أشد فتكا وقت الأزمات

تم نشره الإثنين 05 نيسان / أبريل 2021 03:05 مساءً
خبراء: الإشاعة أشد فتكا وقت الأزمات
تعبيرية حول الاشاعات

المدينة نيوز - مراد فريد وعلي الحلاحلة- تتسلل الإشاعات والمعلومات الكاذبة إلى الأذهان والعقول عبر وسائل الاتصال المتعددة، لتمرير أهداف خبيثة ومضللة لبث الرعب والذعر في النفوس، ما تسهم في زعزعة الأمن المجتمعي، لاسيما في وقت الجوائح والأزمات.
خبراء وأكاديميون وعلماء دين، أكدوا لوكالة الانباء الاردنية،(بترا) أن الإشاعة تصنع الإرباك المجتمعي والفتن لأنها خبر كاذب يهدف إلى إضعاف المجتمع، وبث حالة من عدم الاستقرار المجتمعي، مشددين على ضرورة محاربتها لما لها من نتائج وخيمة، ناهيك عن تحريمها شرعا.
وقال وزير الإعلام الأسبق سميح المعايطة إن الإشاعة سلوك موجود في حياة البشر والدول منذ آلاف السنين، فهي تلفيق مقصود من شأنه صنع الإرباك والفتن والمشاكل وربما الحروب في المجتمع، بهدف تأليب المجتمع بعضه على بعض بصرف النظر عن نوايا مطلقيها.
وأضاف أن الإشاعة من الصعوبة اقتلاع آثارها من عقول الناس، لذا يجب محاربتها من خلال مصداقية وسائل الإعلام والمسؤولين، ما يسهل التأثير على الناس ومطاردة الخبر الكاذب، مشيرا إلى دور الإعلام في إيصال المعلومة السليمة إلى الناس في الوقت المناسب، وعدم الانتظار لفتح باب الاشاعات والأقاويل.
وحول تأثير الإشاعة في التصدي لجائحة كورونا، أكد أن التصدي للإشاعة يحتاج إلى تبني إجراء معين استهدفته الإشاعات في الوقت المناسب، للحيلولة دون حدوث الأضرار المادية وغير المادية.
ولفت إلى أن مناعة الإنسان ضد الإشاعات والأخبار الكاذبة قليله، لاسيما في وقت الأزمات، وبالتالي يسهل التأثير عليه، ويزداد الأمر صعوبة في زمن انتشار وسائل التواصل الذي تكثر فيه المعلومات غير العلمية فيتأثر بها الناس أكثر من تأثرهم بالمعلومة الدقيقة، ما يتطلب الوعي بأهدافها المضللة.
وحول تقبل الاشاعة والمعلومات الكاذبة وتصديقها، قالت استاذة علم النفس التربوي الدكتورة سعاد غيث، انها سِمة الإنسان الذي لا يمارس التفكير الناقد، وهي مشكلة عند الاشخاص الذين لا يفكرون بمصداقية المعلومات والأخبار التي يتلقونها، سواء أكان ذلك وجاهيا أو من أي وسيلة اتصال اخرى، فالتفكير العلمي مبني على الشواهد والدلائل التي تؤكد أن هذه المعلومات الواردة صحيحة او لا.
وأضافت أن سيكولوجية الإنسان تجعله يحب أن يعرف المستقبل والتعرف على المجهول، وهذه النزعة والرغبة عند جميع البشر تجعلهم مستعدين للاستماع للمعلومات والأخبار حول المستجدات.
وحول تأثير الإشاعة على الأفراد والمجتمعات في ظل الأزمات والجوائح، أكدت أن الإشاعات تهدد الشعور بالأمن عند الاشخاص، وهي مصدر للضغط النفسي والتوترات، إلى جانب الصعوبات والضغوطات الحياتية التي يواجهونها، علاوة على أنها تعرقل الجهات المختصة في إدارة الأزمة وتحقيقها للنتائج المرجوة، ما ينعكس على فعالية التدخلات والتنفيذ لما هو مخطط له ما يضر بالمجتمع.
ولفتت إلى أن من يطلق الإشاعة لديه اضطراب في صحته النفسية، وغالبا ما يكون لديه أهداف وغايات خبيثة وغير نبيلة، تؤثر على التماسك المجتمعي، والوحدة الوطنية، ولديه شكل من أشكال السلوكيات المضادة للمجتمع.
وأشارت إلى أن هناك قاعدة سيكولوجية في علم النفس تقول "أي سلوك يجري تعزيزه يقوى ويستمر"، فعندما يطلق الشخص الإشاعات وتلقى رواجا، تشعره بالسعادة والنشوة والانتصار وتحقيق هدفه، ما يعتبره انجازا يحفز لديه إطلاق المزيد من الإشاعات في المقابل، عدم نشرها ستقلل من دافعيته في اطلاق المزيد منها..