عباس: العالم يقف إلى جانب الأردن

تم نشره الإثنين 05 نيسان / أبريل 2021 03:09 مساءً
عباس: العالم يقف إلى جانب الأردن
رئيس دولة فلسطين محمود عباس

المدينة نيوز :- قال رئيس دولة فلسطين محمود عباس، إننا تابعنا الأحداث التي حصلت في الأردن بكل اهتمام، لأن هذا الأمر يهمنا كما يهم المملكة.

وأضاف عباس، لحظة وصوله العاصمة الأردنية عمان، ظهر اليوم الاثنين، “أننا ندعو الله سبحانه وتعالى أن يحمي الأردن ويرعاه ويصبغ عليه ثوب الاستقرار والأمن والأمان برعاية أخي صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين الذي نرجو له القوة والعزيمة الدائمة لأنه هو الحامي لهذا البلد والذي يرعاه”.

ويضيف، “عندما حصلت هذه الأحداث شاهدنا العالم كله دون استثناء يقف إلى جانب الأردن وإلى جانب صاحب الجلالة وهذا دليل على الاحترام البالغ والاهتمام العظيم بهذا البلد المسالم والآمن الذي نتمنى له دائما الأمن والأمان”.

بدوره، أكد المفتي الدكتور حسان أبو عرقوب أن إشاعة الأخبار الكاذبة والمفبركة، أمر محرم شرعاً ترفضه العقول السليمة والفطر المستقيمة، مشيرا إلى أن القرآن الكريم وضح لنا أن إذاعة الشائعات هو دأب المنافقين، وبين لنا واجبنا عند تلقيها، وعلّمنا كيفية التعامل معها، وحذرنا من اتباع خطوات الشيطان، قال الله تعالى: (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا).
وأضاف أنّ نشر الإشاعات من جملة الكذب، وهو محرم شرعاً، بل كبيرة من الكبائر، لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ)، مبينا أن الرد على من يسب ويكذب، يجب أن يكون بالحكمة والموعظة الحسنة، وعلى المسلم أن يتثبت ويتبين، فالمسلم كيّس فطن، لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ).
رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحفيين الزميل يحيى شقير قال إنه في هذ العصر المعقد بالأحداث السياسية والاقتصادية والعلمية، أصبحت المعلومات تخضع كما في علم الاقتصاد لنظرية العرض والطلب، فإذا كان الطلب على المعلومات أعلى من المعلومات المعروضة، ستأتي الإشاعة لتحل وتغطي النقص المعروض من المعلومات.
وأضاف شقير أنه في وقت الأزمات والكوارث والحروب يزيد الطلب على المعلومات، لذلك على الحكومات التحرك الاستباقي لكشف المعلومات بالسرعة الممكنة؛ حتى تقطع الطريق على أي جهة تريد استغلال الظروف لتمرير أجندتها الخاصة، داعيا إلى مواجهة الإشاعات من خلال التربية الإعلامية، والالتزام بأخلاقيات المهنة الإعلامية والصحفية في نقل الحقائق، وذلك بعد التمحيص والبحث والتأكد من المعلومات.
وحول تجريم مطلقي الاشاعة، أشار إلى انه لا يوجد تشريع يعاقب على كل أنواع الاشاعات في الأردن إلا أن هناك قوانين تعاقب على نقل أو إذاعة أخبار كاذبة أو مختلقة في ظروف معينة، موضحا أن المادة 75 فقرة (أ) من قانون الاتصالات تنص على كل من أقدم بأية وسيلة من وسائل الاتصالات على توجيه رسائل إهانة أو منافية للآداب أو نقل خبرا مختلقا بقصد إثارة الفزع يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر، ولا تزيد عن سنة أو بالغرامة من 300 دينار إلى 2000 دينار أو بكلتا العقوبتين.
استاذ التشريعات والإعلام في المعهد الأردني للإعلام الدكتور صخر الخصاونة قال إنه لا يوجد في قانون العقوبات أو قانون المطبوعات والنشر أو قانون الجرائم الإلكترونية ما يشير إلى تعريف الإشاعة أو ايجاد عقوبة لها لكن قانون العقوبات في نص المادة 131 يعاقب على نشر أنباء كاذبة أو مبالغ بها من شأنها أن توهن نفسية الأمة، ويعاقب عليها بالحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر ولا تزيد عن 3 سنوات.
وأشار إلى أن من يذيع أخبارا كاذبة من خارج الاردن أو مبالغ فيها من شأنها أن تنال من هيبة الدولة ومكانتها، فإن نص المادة 132 من العقوبات يعاقب بالحبس مدة لا تنقص عن 6 أشهر.
ولفت إلى أن المادة 152 من قانون العقوبات تنص على انه اذا وقعت الأنباء الملفقة والمزاعم الكاذبة لزعزعة الثقة بالنقد الأردني وسندات الدولة، فإنه يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 3 سنوات.
مدير مرصد مصداقيّة الإعلام الأردنيّ "أكيد" التابع لمعهد الإعلام الأردني طه درويش، قال إن مكافحة الإشاعات بمختلف أشكالها وأنواعها ودرجة انتشارها، يكون من خلال إتاحة المعلومات العامة للمواطنين وحق الحصول عليها.
وأكد درويش ضرورة استمرار نشر التربية الإعلاميّة والمعلوماتيّة؛ ودمج مفاهيمها بالمناهج التعليميّة في المدارس والجامعات والأنشطة التوعويّة التي تسهم في تحصين الشباب، وإكسابهم المهارات السليمة اللازمة للتعامل مع وسائل الإعلام، وكيفيّة تمييز الإشاعة ورفع درجة الوعي بمكافحتها والحد من انتشارها.
وأضاف أنّ المرصد تعامل مع الإشاعات المرتبطة بالجائحة منذ بدايات العام الماضي، من خلال عمليّتي الرصد والتحقق من دقّة المحتوى، الذي كان يتداول عبر منصّات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإلكترونيّة والصحافة الورقيّة أو البث التلفزيوني والإذاعي، مبينا أن عدد الاشاعات السنوي لعام 2020 بلغ 569 إشاعة ارتبطت بقضايا وأحداث مختلفة، من بينها نحو 174 إشاعة تتعلق بالشأن الصحّي، وتحديداً جائحة كورونا، مقارنة مع 487 مسجلة لعام 2019.
وشدد على أهميّة التزام الصحفي المُمارِس بالمعايير الأخلاقيّة والمهنيّة والقانونيّة التي تُجسّدها مواثيق الشرف الصحفيّ، وضرورة قيام المؤسّسات الإعلاميّة بإنشاء أقسام تُعنى بعمليّة التحقّق بهدف التأكّد من دقّة المادة الإعلاميّة وصحّة المعلومات الواردة فيها، ما يساعد الصحفي على إنتاج محتوى جيد، ويعزز من مصداقيّة الرسالة الإعلاميّة.