13 يومًا بمئوية ثَّانية يبدأها الملك بالتَّسامح وسيادة القانون

تم نشره السبت 24 نيسان / أبريل 2021 02:56 مساءً
13 يومًا بمئوية ثَّانية يبدأها الملك بالتَّسامح وسيادة القانون
الملك عبد الله الثَّاني

المدينة نيوز :- مضت 13 يوما من دخول الأردن مئويته الثّانية، والتي استهلها جلالة الملك عبد الله الثَّاني بتوجيه الجهات المختصة بالإفراج عن غالبية المتهمين بزعزعة استقرار المملكة والبالغ عددهم 16 شخصًا، بَيد أنَّ هذا الإفراج لا يعني إقفال القضية وعدم سيادة القانون.
وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، التقت عددًا من المسؤولين السَّابقين والقانونيين الذين أكدوا انَّ جلالة الملك انتقى مفرداته بدقة وحرص كبير تؤكد سيادة القانون، وتكرس نهجا من التَّسامح سار عليه الأردن طيلة السَّنوات الماضية والذي منع كلَّ يد حاولت خرق السفينة وإغراقها بالفوضى. وقالت النَّائب السَّابق والمحامية وفاء بني مصطفى التي حضرت اللقاء الملكي الأخير، إن حديث الملك جاء متوازنا بين الحرص على الإفراج عمَّن أخطأ أو غُرِّر به لجرِّ البلاد إلى المجهول والفوضى، وبين الحرص على سيادة القانون.
وأكدت أنَّ الملك بخطوته هذه في بداية المئوية الثَّانية يرسخ نهجًا هاشميًا سار عليه أجداده والملك الباني الحسين بن طلال- طيب الله ثراه- وليس ذلك أمرا غريبا، بل متوقعا عند كل الأردنيين الذين يعرفون جلالة الملك والعائلة الهاشمية طيلة قرن من الزَّمان.
وبينت أنَّ الرغبة الملكية بالإفراج عن الموقوفين كانت حرصا من جلالته على شملهم مع عائلاتهم ضمن إجراءات قانونية ما يعني أن القضية لم تغلق كما تحدث البعض، بل ستكون المحاكمة مستمرة أمام محكمة أمن الدَّولة، وترك القضاء يأخذ مجراه.
وأشارت إلى أنَّ الأردن عبر تاريخه الطَّويل تعرض لأزمات كبيرة، لكنه يخرج منها أقوى بفضل سياسته القائمة على احترام الإنسان وسيادة القانون، وأنَّ دلالات الصَّفح والتَّسامح الملكي جعلت الثِّقة مطلقة بالقيادة الهاشمية التي تؤكد أن هناك مراجعة دائمة لمسيرة الإصلاح.
رئيس محكمة أمن الدَّولة السَّابق ومحامي بعض الموقوفين المفرَج عنهم الدكتور سميح المجالي قال إن جلاله الملك -وكما هي عادة الهاشميين- سيقوم بطي ملف هذه القضية المتعلق ببعض الأشخاص الذين اتُهموا فيها ولم يكن لهم دور كبير بها.
وأضاف أنَّ جلالته تعامل مع الموضوع كأب يحنو على رعيته ويحرص على المصلحة العليا للبلاد مع إعطاء الدروس والعبر للجميع من هذه الواقعة التي كادت تخرق النَّسيج الاجتماعي وتهدد الأمن والاستقرار في البلد.
وقال عضو مجلس الأعيان الدكتور أحمد العبادي إنَّ توجيه جلالة الملك بإخلاء سبيل الموقوفين على ذمة قضية زعزعة استقرار المملكة هو نهج هاشمي امتد لأكثر من مئة عام، ولم يكن جديدًا، وهذا كله يصب في اتجاه أن تأخذ العدالة مجراها وتوفير الحماية للسَّفينة الأردنية وكف اليد التي تحاول خرقها بين حين وآخر.
وأضاف أنَّ هذا التوجيه قرار مقدَّر على المستويات كافة، وهو ما اعتاد عليه الأردنيون طيلة الحكم الملكي الهاشمي، ومع بداية المئوية الثَّانية يقدِّم الملك عبد الله الثَّاني دليلا جديدا على أنَّ الحكم يقوم على الاعتدال والوسطية والتَّسامح وسيادة القانون، ومراعاة ظروف السكان، ويوجه أجهزة الدَّولة كافة أن يكون عملها وفق القانون.
وأكد أنَّ الأردن عصي على المؤامرات والمخططات التي تُحاك ضدَّه، وهو يعيش منذ زمن بعيد في إقليم ملتهب ومضطرب، واستقبل على أرضه ملايين الفارين من البطش والدمار والخراب والفوضى التي حلَّت ببلادهم، ووجدوا دولة ساكنة يسودها العدل والأمن بقيادة ملكية هاشمية مستقرة منذ مئة عام.

وقال النائب الثاني لرئيس مجلس النواب، المهندس هيثم زيادين، إن جلالة الملك عبدالله الثاني حريص على تعزيز وحدة الصف، والحفاظ على أمن الأردن واستقراره وتماسك الجبهة الداخلية، من خلال استجابته لمناشدة شخصيات سياسية وعشائرية للإفراج عن الموقوفين.
وأضاف أن القيادة الهاشمية سطرت على مر التاريخ لغة العفو والصفح وعدم الانتقامية من أي شخص من أبناء الوطن ممن يغرر بهم في قضايا مختلفة، فوجدنا بين الحين والآخر عفوا ملكيا عاما صادرا لإعطاء الفرصة للمواطنين في التصالح مع أنفسهم والعودة لحضن الوطن.
ولفت إلى أن تعامل الدولة مع الأحداث الأخيرة، جنبت البلاد الدخول في أزمة داخلية أو الانجرار خلف محاولات العبث بأمن البلاد، مؤكدا أن وعي الشعب الأردني والتفافه خلف قيادته الهاشمية سيبقى عنوانا رئيسا لثقافة المواطن القائمة على الوحدة والتماسك.
من جهته، قال الوزير والعين الأسبق، نادر الظهيرات، إننا اليوم نقف أمام قيمة إضافية مما وجدنا عليها قيادتنا الهاشمية، فجلالة الملك كان دائما أبا وأخا لأبناء وبنات شعبه، وليس حاكما فقط.
وتابع بأن الأجيال القادمة ستبقى تتحدث وتتناقل عفو الهاشميين وتجاوزهم عن أي محاولة للعبث بالوطن وأمنه واستقراره، ونحن نعيش ذكرى الدخول في المئوية الثانية للدولة التي بنتها القيادة الهاشمية مع الشعب الأردني، منوها بأن جلالة الملك سار على درب أصحاب الجلالة من قبله، طيب الله ثراهم، يفخرون بشعبهم ويعبرون عن ذلك من خلال حسن إدارة شؤون البلاد.
ودعا الظهيرات أبناء الأردن إلى عدم الالتفات لأصحاب الأجندات الخارجية الذين لا يريدون الخير لهذا البلد، وإنما يريدون أن يلحقوه بدول سادتها الفوضى والخراب والدمار دون تحقيق أي إنجاز يذكر، مشيرا إلى أن جميع تجارب الفوضى التي لحقت بهذه الدول لم تزدها إلا ضعفا.
بدوره، قال نقيب الممرضين السابق، محمد حتاملة، إن جلالة الملك عبدالله الثاني يعطينا كل يوم درسا جديدا من دروس العفو عند المقدرة، وهذا ليس غريبا عليه، مؤكدا أن الشعب الأردني يلتف خلف القيادة الهاشمية والجيش العربي والأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة، ويرفض أية محاولة للنيل من كيان الدولة التي نتغنى جميعنا بحجم إنجازاتها التي تحققت تزامنا مع الاحتفال بمئويتها، ونتطلع إلى المحافظة عليها وتطويرها، لا هدمها وتدميرها كما شهدنا في دول أخرى تزعزع أمنها واستقرارها.

 

وأكد رئيس تيار الأحزاب الوسطية نظير عربيات أن التوجيه الملكي بالإفراج عن الموقوفين في قضية الفتنة يمثل تعزيزا لممارسة سياسية عقلانية راشدة في سياق معايير وقيم الإنسانية والعدل والرحمة التي تميز بها النظام عبر تاريخ الدولة السياسي كاستراتيجية ثابتة بنسق خاص لمدرسة الهاشميين.
واشار إلى أن هناك يقظة أمنية كاملة على امتداد السيادة الوطنية من قبل الأجهزة الأمنية كافة، والتي أظهرت قدرة وكفاءة عالية بفضل توجيهات ودعم جلالته المتواصلة ما مكنها من السيطرة بشكل كامل على محاولات العبث بالأمن والاستقرار.
وأكد أن التوجيه الملكي بالإفراج عن المعتقلين رسالة صريحة ومدوية بأن الاردن عصي على كل المؤامرات ويتقدم بكل ثقة واقتدار نحو التطور والتحديث رغم دقة المرحلة وظروفها. وطالب عربيات إلى إعادة توجيه وتشكيل الطاقات الوطنية واستثمارها بصورة تضع المستقبل الواعد أولوية وطنية عبر منظومة فكرية إصلاحية تتطلب الخروج بعيدا عن حيز التفكير التقليدي من اجل زيادة نطاق الخيارات الوطنية لتعزيز الحاضر وبناء المستقبل انطلاقا من الشعور الوطني بالمسؤولية الإيجابية الحرة.
وقال أمين عام حزب المحافظين حسن محمود راشد، إن القرار الملكي بالإفراج عن الموقوفين يؤكد حرص جلالته على واد الفتنة وتوحيد الصف في مواجهة قوى الشر الداخلية والخارجية، مثلما يؤكد قدرة الأردن على تجاوز الصعاب.
وشدد على أن الأردن يدخل مرحلة جديدة من الانفتاح الديمقراطي عبر الرؤى الملكية السامية الداعية لإعادة النظر بمنظومة التشريعات السياسية التي تهدف إلى إيجاد قاعدة توافقية بين أبناء الوطن للمضي قدما نحو مزيد من الإصلاحات سياسيا واقتصاديا واجتماعيا.
وقال عميد كلية الشريعة بجامعة اليرموك الدكتور اسامة الفقير إن لفتة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه هؤلاء الأشخاص في شهر رمضان المبارك وقرب حلول عيد الفطر ليكونوا بين أهلهم مقدرة عاليا، مؤكدا أن مبادرة جلالته عززت وحدة أبناء الوطن، ووحدت اتجاهاتهم نحو إعلاء مصلحة الوطن ومحاربة الفساد، مضيفا أن هذه اللفتة الكريمة ليست غريبة عن آل هاشم الذين يستمدون شرعيتهم من الإرث النبوي العابق بالتسامح والعفو عبر التاريخ.

وقال استاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية الدكتور بلال الكفاوين إن النظام السياسي الأردني قام على التسامح والعفو منذ تأسيس الدولة الأردنية، وكل منا يستذكر حالات العفو منذ عهد الملك المؤسس عبدالله الأول والملك الباني الحسين بن طلال حتى ارتبط بأذهان الأردنيين وجود العفو الملكي.
وأضاف أن العفو والصفح أحد ركائز الحكم الهاشمي في الأردن، والملك عبد الله الثاني استمرار لهذا الحكم وبالتالي من المتوقع منه الصفح بل وأكثر، لافتا إلى أن قضية الفتنة لا زالت بين يدي المحكمة، لكن استمرار الملك على نهج آبائه هو السبب المباشر لجمع العائلات الأردنية في هذا الشهر الفضيل. وأوضح أن العفو نهجا في الحكم يعزز الولاء للوطن ويجعل الذين أخطأوا يراجعون أنفسهم ويتجهون إلى الإيجابية والوسائل المشروعة والقانونية تجاه المسائل الوطنية، لافتا أن الملك عبدالله الثاني دعا الأردنيين في الأوراق النقاشية إلى المواطنة الفاعلة التي توجب على المواطن النقد الإيجابي للسياسات العامة بل المشاركة في وضعها.
بدوره، اكد مدير عام حزب التيار الوطني الدكتور سعد البشير أن الأزمة السياسية الأخيرة نتيجة تكوينها المعقد، والتي انبثق عنها محاولة إشاعة الفتنة وزعزعة الأمن الوطني، أثارت الدهشة والفزع وكثر القيل والقال حتى كدنا نجزم أننا أمام خيار صعب بعد أن تشكل رأي عام منقسم بشكل أذهل الجميع.
وأشار البشير إلى إن قرار الملك جاء درءا للفتنة، مبينا أن حكم الهاشميين الذي أتى بالمبايعة والقبول العشائري كان ولا زال وسيبقى محط احترام الأردنيين ليأتي قرار الملك معززا للانتماء إلى ثوابت الوطن، ويضع النقاط على الحروف.



مواضيع ساخنة اخرى
اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري
الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس
لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي
ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين
خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية
إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا
الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور
وفاتان واصابة  اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء وفاتان واصابة اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء
فوق  عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه فوق عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه
الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها
ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات
توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون
الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية
وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح
التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة
لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان