العنف المجتمعي المتزايد!

تم نشره الأربعاء 05 أيّار / مايو 2021 12:54 صباحاً
العنف المجتمعي المتزايد!
عبد اللطيف العواملة

تزايدت ظاهرة العنف المجتمعي في الاردن مؤخرا و بشكل اصبح يهدد الامن النفسي و الاجتماعي و الاقتصادي. هذا العنف الدموي المخيف، و الذي يفضي في حالات كثيرة لزهق الارواح، يقع على مستوى العائلة و الحي و يتعداها الى ما هو ابعد من ذلك. فقد اصبح من المعتاد، و للاسف، ان نقرأ اخبار وفاة فرد او مجموعة في خلافات عائلية او مشاجرات مجتمعية باقل الاسباب. فما الذي اوصلنا الى هذه المرحلة؟

لا يكفي ان نكرر الكلام المعتاد عن ان هذه الظواهر غريبة على مجتمعنا و انها لا تمثل قيمنا او ثقافتنا. فهذا الكلام لم ينجح في العقد الاخير بالذات من تجاوز هذه الكارثة الانسانية. هل درسنا هذه الظاهرة من ناحية علمية و تباحثنا في اسبابها الحقيقية بعيدا عن الحديث المألوف؟ هل قامت الحكومات المتعاقبة بادراج هذه القضية الخطيرة على اجندتها لما لها من ابعاد عميقة على المجتمع؟ الامر ابعد من مسالة تغليط العقوبات او ضبط الاسلحة النارية، انها مسألة نفسية مجتمعية معقدة لا بد لنا من الغوص في اعماقها. ان استسهتال زهق الارواح في البيوت و الشوارع و الاحياء بهذه الطريقة لا يمكن ان يؤسس لمجتمع سوي منتج و ملتزم.

ان تعاملنا مع هذا الظاهرة لغاية الان يبدو محصورا في المعالجات الامنية و القانونية اللاحقة بما فيها الاعراف المجتمعية و التي تساندها اجهزة الدولة لاحتواء تبعات هكذا حوادث، و هذا مهم و ضروري. و لكن السوال هو اين هي السياسات و الاجراءات الاستباقية و الوقائية التي تقلل من حدوث هذه الجرائم و الانتهاكات. ما هي العوامل التي تحرض الافراد على استسهال ارتكاب العنف ضد افراد عائلاتهم او جيرانهم او ابناء بلداتهم و الناس بشكل عام؟ ما هي العوامل المجتمعية و النفسية التي تسوغ هكذا جرائم؟ نحن هنا لا نتحدث عن جرائم السطو المسلح او الجريمة المنظمة، بل الجرائم التي ترتكب بدوافع انية، و بحماسة مفرطة، و كردات فعل، او سوء فهم، و بشكل عدمي و عبثي و غير مبرر. لماذا نعبر عن السخط و «فورة الدم» بهذه اللانسانية؟

عزف الكثيرون منا عن الخوض رسميا و شعبيا في هذه الظاهرة الدموية، حتى وصلنا الى هذه المرحلة المؤسفة. ان الفاتورة المعنوية و النفسية و الانسانية التي ندفعها اصبحت باهظة، و لا بد من وقفة.

الدستور 



مواضيع ساخنة اخرى
اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري اسماء شهداء المجزرة "الاسرائيلية" في بيت حانون .. اغلبهم من عائلة المصري
الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس الملك يؤكد لمارك ميلي ضرورة الوقف الفوري للانتهاكات في القدس
لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي لليوم الثاني .. وقفة احتجاجية قرب السفارة الاسرائيلية تطالب بطرد السفير الإسرائيلي
ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين ارتفاع وفيات مستشفى السلط لـ«8».. والاستماع لشهادة ممرضَين
خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية خلاف على اولويات مرور .. صاحب اسبقيات يصيب شخصين بعيارات نارية
إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا إلغاء جميع مواعيد المتغيبين سابقا عن تلقي لقاح كورونا
الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور الحواتمة ينقل تحيات الملك لمرتبات الأمن العام - صور
وفاتان واصابة  اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء وفاتان واصابة اثر تدهور مركبة على طريق اربد الزرقاء
فوق  عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه فوق عمّان .. شاهد الصاروخ الصيني قبل دقائق من سقوطه
الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها الملكة رانيا : ‏نناجيك يا أرحم الراحمين في أحب الليالي وأفضلها
ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات ولي العهد في ليلة القدر : نسأل الله تقبل الطاعات
توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون توقيف ضابط وأفراد أمن خالفوا القانون
الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية الأمانة: جميع المصادرات تذهب للجمعيات الخيرية
وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح وزير الأوقاف يدين الاعتداءات على المصلين العزل في صلاة التراويح
التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة التربية : برنامج تعويضي ومصفوفة مفاهيم لترفيع الطلبة
لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان لغز اقالة 3 مستشارين وعودة جعفر حسان