«الزكاة».. الحل الأمثل لمشكلتي «الفقر والبطالة» !

تم نشره الإثنين 10 أيّار / مايو 2021 12:20 صباحاً
«الزكاة».. الحل الأمثل لمشكلتي «الفقر والبطالة» !
عوني الداوود

تشير آخر الأرقام ( بحسب النشرة المصرفية الصادرة عن جمعية البنوك في الاردن /شباط 2021) ان اجمالي الموجودات في البنوك العاملة بالاردن حتى نهاية شباط 2021 يصل نحو ( 57.427) مليار دولار، في حين يبلغ اجمالي الودائع نحو ( 37.318) مليار دينار ). فلو فرضنا نحو ( 15 مليار دينار فقط حال عليها الحول فان نسبة 2.5% تصل نحو 375 مليون دولار) !
وبحسب تقارير الإحصاءات الدولية ومنظمة التعاون الإسلامي، يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لـ 57 دولة (الأعضاء في المنظمة ) نحو 27 تريليون دولار (في عام 2019 ).
وانطلاقا من أنّ نسبة الإنتاجية في تلك الدول متفاوتة، فإنّ تقديرات خبراء لرأس المال الخاضع للزكاة يبلغ نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي على الأقل، أي أن رأس المال (الثروة) الخاضعة للزكاة ستبلغ نحو 10 تريليونات دولار.
وإذا طرحنا من 10 تريليونات نحو تريليوني دولار لا تنطبق عليها الزكاة؛ بسبب الديون أو الإفلاس، فإنّ الصافي سيكون في حدود 8 تريليونات دولار ، وبذلك، فإنّ 2.5% ( نسبة الزكاة ) من المبلغ تساوي 200 مليار دولار سنوياً.
هذه أرقام عالمية معلنة ، وليست افتراضية ، وتتم مراجعتها من حين لآخر بالتفصيل خصوصا منذ أن أطلق سمو الأمير الحسن بن طلال، قبل نحو عقدين تقريباً، في مؤتمر قمة مجلس التعاون الإسلامي، فكرة إنشاء الصندوق العالمي للزكاة، داعيا سموه إلى أن يكون ذلك الصندوق متصدّياً للفقر والعوز لكل شعوب الأرض.
خبراء يقولون أيضا أننا لو أخذنا خمس الـ ( 200 مليار دولار - المذكورة أعلاه ) فقط لصندوق الزكاة العالمي، على أساس أنّ أربعة أخماسه ستوزع داخل الدول، فإنّ الحصيلة السنوية ستقارب 40 مليار دولار.
دراسات أخرى تقول أن زكاة أموال المسلمين في الخليج تصل إلى مائة مليار دولار، وفي العالم الإسلامي بين 300 مليار إلى 400 مليار دولار، ولو جُمعت بشكل صحيح، وصُرفت في ضوء خطة تنموية شاملة لما بقي أيضاً فقير واحد في العالم الإسلامي.
أرقام واحصاءات أخرى تقول أن الأموال المتوافرة في الصناديق السيادية لأربع دول خليجية تزيد عن تريليونين ومائتين وثلاثة وخمسين مليار دولار أميركي، وزكاتها فقط ستة وخمسون ملياراً وثلاثمائة وخمسة وعشرون مليون دولار أميركي .
عالميا ..تشير الدراسات والاحصائيات إلى أن حجم الأموال السائلة (النقود ونحوها) يصل إلى 80,9 تريليون دولار، وأن حجم بقية الأموال من المشتقات المالية والمعادن والمصانع، والبترول والغاز والصناعات المدنية والحربية ونحوها يصل إلى 1,200,000,000,000,000 كادريليون ( مليار تريليون و200 مليار دولار)، وحجم أموال البورصات العالمية في حدود 70 تريليون دولار، فالمجموع في حدود مليار تريليون و350 تريليون دولار أميركي، ونسبة الزكاة 2,5%، تكون النتيجة 3,375,000,000,000 أي ثلاثة تريليونات و370 مليار دولار على مستوى العالم.
وبعيدا عن تفاصيل كل تلك الارقام ومدى دقتها الا أن الثابت يؤكد بأن هناك مبالغ طائلة ( في البنوك وخارجها ) وأنه لو تم تطبيق الزكاة لما كان هناك فقير في العالم أجمع ولا في عالمنا الاسلامي ولا الداخل الاردني ..( حوالي 3 تريليونات عالميا او 400 مليار في العالم الاسلامي او حتى 375 مليون محليا ) ..بعيدا عن كل تلك الأرقام فان التنفيذ على أرض الواقع وعلى كافة الصعد ليس مؤسسيا بحيث تساهم الزكاة بمعالجة قضايا الفقر والبطالة .. ولا حتى اعسار الغارمين والغارمات !
ما أحوجنا في هذا الوقت بالذات الذي عصفت فيه جائحة كورونا باقتصادات العالم - والأردن ليس استثناءا - ، وزادت نسب الفقر والبطالة الى تطبيق « الزكاة « التي لو دفعت وجُمعت بحق، ووزعت وصُرفتْ بعدْل لما بقي فقير واحد على وجه الأرض .

الدستور