تمديد الاتفاق النووي المؤقت شهرا إضافيا.. طهران تحذر واشنطن: الفرصة لن تدوم للأبد

تم نشره الإثنين 24 أيّار / مايو 2021 06:27 مساءً
تمديد الاتفاق النووي المؤقت شهرا إضافيا.. طهران تحذر واشنطن: الفرصة لن تدوم للأبد
منشأة نووية ايرانية

المدينة نيوز :- قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إنه تم الاتفاق مع إيران على تمديد مراقبة المنشآت النووية شهرا إضافيا، مؤكدا أن "التفاهم يكتسب أهمية كبرى الآن".

وقال غروسي إن الاتفاق يتضمن المحافظة على المادة المصورة في المواقع النووية بإيران، وأن تبقى متوفرة على ذمة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه، قال مبعوث إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية كاظم غريب آبادي إن بلاده أخطرت الوكالة بتمديد الاتفاق المشروط حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وأوضح آبادي أن طهران ستحتفظ بتسجيلات المراقبة في المنشآت النووية، وسيتم تسليمها للوكالة في حال إعادة تفعيل الاتفاق النووي.

وأكد أن هذا القرار جاء على أساس حسن نية إيران، ودعا الدول المشاركة في مفاوضات فيينا إلى الاستفادة من هذه الفرصة لرفع كافة العقوبات بشكل عملي.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية -في وقت سابق اليوم الاثنين- إن "أي تفاهم حقيقي في فيينا مرهون بابتعاد واشنطن عن سياسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وفرصة الاتفاق لن تدوم للأبد".

التزام قانوني وأخلاقي
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن رفع العقوبات التي فرضها ترامب يعد التزاما قانونيا وأخلاقيا، وليس أداة للضغط خلال المفاوضات.

وأضاف ظريف -مخاطبا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن- أن السياسة التي مارسها ترامب لم تنجح مع إيران، ولن تنجح إذا مارسها هو أيضا.

ووصف سياسات ترامب بمنتهية الصلاحية، داعيا الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التخلي عنها، كما دعا الوزير الإيراني واشنطن للإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المحتجزة.

بدوره، طالب عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين واشنطن بأن ترفع العقوبات أولا لأنها هي التي انسحبت من الاتفاق النووي.

وأضاف عراقجي أن إيران ستتراجع بعد تنفيذ الخطوة الأميركية عن كامل إجراءاتها لخفض التزاماتها النووية.

رفع جزء كبير من العقوبات
وكان المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أبو الفضل عمويي نقل عن عراقجي تأكيده أن الطرف الأميركي وافق على رفع جزء كبير من العقوبات، لكن لا تزال هناك مواضيع عالقة تجب مناقشتها خلال الأيام القادمة.

وأضاف عمويي أن عراقجي أبلغ أعضاء اللجنة -الذين اجتمعوا معه- أن الطرف الأميركي ربط رفع جزء من العقوبات بالملفات الإقليمية وملف حقوق الإنسان.

وأوضح أن عراقجي جدد تأكيد مطالب طهران بشأن رفع جميع العقوبات، ومطالبتها بالتأكد من رفع العقوبات بشكل عملي وليس على الورق فقط، حسب تعبيره.

وكان وزير الخارجية الأميركي قال إن أي خطوة من بلاده حيال الاتفاق النووي مرهونة بمدى استعداد إيران للعودة إلى الامتثال للاتفاق واعتماد هذه العودة منطلقا للتفاوض بشأن قضايا أخرى مع طهران بهدف الحد من أنشطتها في المنطقة.

الموقف الأوروبي
أوروبيا، قال مفوض السياسات الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن إيران على استعداد للعودة للالتزام الكامل بمقتضيات الاتفاق النووي، وإن المنشآت النووية الإيرانية هي الأكثر خضوعا للمراقبة في العالم.

وأضاف بوريل أن إيران مستعدة للوفاء بتعهداتها إذا التزمت واشنطن بالشق الاقتصادي للاتفاق، وأخذت بعين الاعتبار الأضرار التي لحقت بالاقتصاد الإيراني جراء الانسحاب الأحادي للولايات المتحدة من الاتفاق.

وأشار إلى أنه كلما تأخر التوصل إلى اتفاق تعاظمت فرص إيران لتصبح قوة نووية، لذلك فإن الاتفاق هو السبيل الوحيد للحيلولة دون ذلك.

وانطلقت مفاوضات غير مباشرة بداية أبريل/نيسان الماضي في العاصمة النمساوية فيينا بين الولايات المتحدة وإيران، ويتوسط فيها الأوروبيون وبقية الموقعين على الاتفاق المبرم عام 2015 بهدف منع طهران من تطوير سلاح نووي.

ويتمثل جوهر الاتفاق النووي في أن تلتزم إيران باتخاذ خطوات لتقييد برنامجها النووي، مما يجعل من الصعب عليها الحصول على المواد الانشطارية لصنع سلاح نووي مقابل تخفيف العقوبات الأميركية والأوروبية وتلك التي فرضتها الأمم المتحدة، في حين تنفي طهران دائما السعي لامتلاك أسلحة نووية.

المصدر : الجزيرة + وكالات