ورقة موقف توصي بتخصيص 30 بالمئة من مقاعد البلديات واللامركزية للكوتا النسائية

تم نشره الإثنين 31st أيّار / مايو 2021 10:03 مساءً
ورقة موقف توصي بتخصيص 30 بالمئة من مقاعد البلديات واللامركزية للكوتا النسائية
جانب من الحضور

المدينة نيوز :-  أوصت ورقة موقف بعنوان "مسودة قانون الإدارة المحلية.. استقلالية المجالس المُنتخبة تحقيق للغاية وحوكمة للديمقراطيه"، بضمان مشاركة فعّالة للمرأة من خلال مقاعد مخصصة لا تقل عن 30 بالمئة داخل مجالس البلدية ومجالس المحافظات؛ تحقيقا للهدف الذي أقره المجلس الاقتصادي والاجتماعي في هيئة الأمم المتحدة وأكّد عليها اتفاق بيجين 1995، والتزاما بإعلان القاهرة للمرأة العربية، والتزام الأردن بالعمل على تطوير النظم الانتخابية الوطنية لتضمن مشاركة المرأة السياسية.
كما وأوصت الورقة، التي أطلقها مركز الكرك للاستشارات والتدريب، بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت الألمانية، اليوم الاثنين، بحضور الأمين العام لوزارة الإدارة المحلية المهندس حسين مهيدات، بتقديم تشريع متكامل مبني على أسس إدارية وعملية واضحة الأدوار بين التخطيط والتنفيذ والقدرة على القياس والمساءلة والحوكمة، بحيث تمنع تضارب المصالح والمراكز القانونية للتشريعات، وملاءمة الخطط الوطنية المتعلقة بالتنمية والموارد البشرية وحقوق الإنسان، والمرأة والنوع الاجتماعي.
ودعت الورقة، إلى تقديم المواد القانونية لضمانات الحفاظ على خصوصية المجالس (المُنتخبة) وأطر التمثيل والحفاظ على حصة النساء والشباب والمناطق الأبعد عن مراكز المحافظات أو البلديات الكبرى.
وتقديم آلية تعاون فعالة مع مؤسسات المجتمع المدني، كهيئات استشارية رديفة داعمة في الخبرات والتواصل مع المجتمعات وفئاتها، من خلال المعهد التدريبي المقترح، وتعزيزا لمعايير الدور الاجتماعي وضمان تحقيقه.
وأكّدت الورقة، أن عرض مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية على مجلس النواب يشكّل فرصة مهمة وضرورية لمناقشة التفاصيل الدقيقة للقانون، ولإجراء حوار وطني توافقي يضم أطراف المعادلة الخدمية؛ وصولا لإرساء أرضية مشتركة من العمل التكاملي يتحقق من خلالها الغاية من اللامركزية ومجالس الإدارة المحلية.
وأكدت الورقة، ضرورة الاتساق التشريعي من خلال تأطير الأدوار لكل مجلس من المجالس (المحافظة، البلدي، التنفيذي) في حال الإصرار على إلغاء المجالس المحلية، بشكل يضمن توزيع المهام واستقلالية الأداء وتمكين الإرادة المجتمعية في صناعة القرار، كما ويضمن الاعتبارية القانونية والإدارية لكل مجلس وتزويده بالأدوات الفاعلة للمتابعة والتقييم والمساءلة والتنفيذ.
وأشارت الورقة إلى أن التشريع الثابت، كما الإرادة السياسية النابعة من حوار وطني متكامل وتشاركي، يُعطي دعما مستداما للتنسيق بين المؤسسات الممثلة للمجتمع من جهة، والمؤسسات المنفذة لقراراتها من جهة أخرى، ومنع التصادم فيما بينها، كما ويجب على القانون الجامع بين البلديات ومجالس المحافظات أن يرسم شكل العلاقة فيما بينها بشكل واضح وبدون استخدام مصطلحات فضفاضة.
وقال أمين عام وزارة الإدارة المحلية حسين مهيدات، من خلال مشاركته في حفل الإطلاق مندوبا عن نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية توفيق كريشان، إن الوزارة تسعى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وتوسيع فرص المشاركة من خلال توفير قانون مرن وعصري يُطبّق الرؤى الملكية، ويُسهم بشكل فعّال في الارتقاء بأداء ومكونات الإدارة المحلية واذرعها التطويرية، والتي من أهمها إعطاء دور أكبر للمجتمع والمواطن في صنع القرار التنموي على المستوى المحلي.
وأكّد مهيدات، أن مسودة مشروع قانون البلديات واللامركزية جاءت بعد جهود حثيثة وتشاركية لتأمين قانون توافقي يحقّق الفكر التنموي من خلال مُنتخبين مؤهلين لقيادة الأهداف الاستراتيجية حسب المناطق وظروفها.
بدورها، دعت الأمينة العامة للجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة الدكتورة سلمى النمس، إلى أهمية أن يتوفر في القانون 3 عناصر أساسية، وهي: التشاركية في صنع القرار، والشمولية والاستقلالية، مؤكدة أهمية وضع قانون نموذجي ضمن منظومة تشريعية توفّر للمرأة الفرصة في المشاركة السياسية وصنع القرار التنموي من خلال دورها في المجالس البلدية واللامركزية.
من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية لمركز قلعة الكرك المحامية إسراء محادين، أن هذه الورقة تأتي كجزء من مشروع كسب التأييد للوصول إلى نسبة 30 بالمئة من المقاعد المخصصة للنساء في المجالس المنتخبة؛ ضمانا لوصول صوتها وكفاءة تمثيلها، مشيرة إلى أن المركز سبق وأن نفّذ مشروع المراجعة التشريعية لقانون اللامركزية 2015، وخرج بجملة من التوصيات وتم تقديمها لأصحاب العلاقة.
إلى ذلك، قال رئيس اللجنة الإدارية في مجلس النواب الدكتور علي الطراونة، إن المجلس استلّم ملف مسودة مشروع قانون البلديات واللامركزية، ويسعى إلى فتح حوار وطني بشأن مشروع القانون مع الأطراف ذات الصلة في مختلف مناطق المملكة، للخروج بقانون عصري ومتطور يخدم الهدف الذي وُضع لأجله القانون.
وأشار إلى أن مشروع القانون، يحتوي على بعض النقاط والمواد الخلافية، التي من الضروري مناقشتها ومراجعتها مع الخبراء والمختصين والأطراف ذات العلاقة؛ للخروج بقانون يليق بحجم الهدف والنتائج.
أمّا مدير مديرية تطوير التشريعات وتحديثها في ديوان التشريع والرأي، الدكتور عبدالرحمن الذنيبات، فأكّد أن تجربة المجالس البلدية واللامركزية هي تجربة حديثة وبحاجة للتطوير، وبأن مشروع القانون المطروح حاليا أمام مجلس النواب، جاء ليعالج الإشكاليات السابقة، لافتا إلى أن مشروع القانون الجديد سيُعطي صلاحيات وأدوارا تنفيذية، وسيطّور من عمل المجالس البلدية واللامركزية لخدمة الأهداف التنموية في المحافظات.
(بترا)