عين على القدس يرصد إجراءات الاحتلال لتحميل المقدسيين ثمن دفاعهم عن الأقصى

تم نشره الثلاثاء 01st حزيران / يونيو 2021 09:03 صباحاً
عين على القدس يرصد إجراءات الاحتلال لتحميل المقدسيين ثمن دفاعهم عن الأقصى
المسجد الأقصى

المدينة نيوز :- رصد برنامج عين على القدس الذي بثه التلفزيون الأردني أمس الإثنين، اعتداءات واجراءات سلطات الاحتلال الاسرائيلي التعسفية ضد المقدسيين، ضمن سياسة "تدفيع الثمن" لقاء دفاعهم عن القدس والمسجد الأقصى المبارك، ومقاومتهم عمليات إخلاء الأحياء المقدسية من أهلها.
وعرض البرنامج في تقريره الاسبوعي المصور في القدس، مشاهد لوقفة احتجاجية نظمها أهالي بلدة سلوان بمشاركة المقدسيين، احتجاجا على محاولات سلطات الاحتلال تهجير اهالي حي بطن الهوى في القدس المحتلة، كما أظهرت المشاهد شرطة الاحتلال وهي تقمع المحتجين بالقوة المفرطة.
أحد سكان حي بطن الهوى المهدد بالترحيل، قتيبة عودة، قال ان تجمع الأهالي أمام المحكمة المركزية، قوبل بتواجد أمني كثيف فرضت خلاله قوات الشرطة طوقا أمنيا على المنطقة، واعتقلت طفلا بعد ضربه وإراقة دمه، كما أظهرت المشاهد التي عرضها التقرير.
وأضاف ان وقفة أهالي سلوان تهدف الى ايصال رسالة من قلب القدس الى العالم كله بان "لا مجال للاستيطان ولا مجال لهدم البيوت ولا مجال للجمعيات الاستيطانية بالاستيلاء على البيوت في مدينة القدس" ما بين الشيخ جراح وبلدة سلوان.
وأشار التقرير الى ان الاحتلال يقوم وبالتزامن مع حملة إخلاء الأحياء المقدسية، بقمع المقدسين من خلال حملة شرسة ضد كل ما هو فلسطيني في شتى الأمور الحياتية، كقطع التامين الصحي عن الكثير من المقدسيين وخاصة عائلات الاسرى، وحملة الاعتقالات العشوائية، التي تجبر أهالي المعتقلين لدفع كفالات باهظة لمحاكم الاحتلال للإفراج عن ابنائهم. والدة الاسير المقدسي محمد عبيد، قالت في حديثها خلال التقرير من إحدى المحاكم، إنه يتم اعتقال ابناء القدس بغير وجه حق، وان الكاميرات والصحافة تثبت بأنهم مسالمين ولا يقومون بأي اعتداء، ولم يفعلوا ما يستدعي اعتقالهم والاعتداء عليهم بهذه الطريقة.
وعرض التقرير مشاهد لقوات الاحتلال اثناء الاعتداء على الصحفيين، ووثق اعتداءهم "الوحشي" على المصور الصحفي وهبي مكية والإعلامية زينة الحلواني، أثناء توثيقهم للأحداث في حي الشيخ جراح في القدس، واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة بحجة "التعرض للشرطة" دون أي دليل يثبت ذلك.
وأكد المحامي المقدسي جاد قضماني ان الهدف من الاعتداءات على الصحفيين هو "منع نشر الحقيقة في مدينة القدس"، موضحا انهم قاموا بإظهار ان هذا الاعتقال تعسفي، ومخالف للقانون، وانه كان يجب اعتقال الشرطة الذين قاموا بالاعتداء الفعلي.
ولفت التقرير الى أن جميع المقدسيين يعتقدون ان هذه الإجراءات الظالمة بحقهم سوف تتصاعد في الأيام المقبلة نتيجة لتوصية المؤسسة الاحتلالية الإسرائيلية بمعاقبتهم وتضييق الحياة عليهم.
والتقى البرنامج الذي يقدمه الإعلامي جرير مرقة، عبر اتصال فيديو من القدس بالناشط المقدسي اسامة الرشق، الذي أكد بان المقدسيين جميعا كانوا يعلمون بأن دولة الاحتلال ستنتظر بعض الهدوء حتى تبدأ "بمعاقبة" الشعب الفلسطيني في القدس والداخل بشكل خاص.
وأشار الى ان عدد الاعتقالات في الداخل وصل الى الفي معتقل، وانه يوجد في القدس أكثر من عشرة أشخاص معتقلين إداريا، أي اعتقال غير محدد المدة بناء على ملف سري لا يعلمه المعتقل ولا محاميه.
وأضاف بانه شاهد بنفسه لحظة اعتقال الصحفيين مكية والحلواني واصفا المشهد بأنه "وحشي وهمجي"، وهو ذات الأمر الذي حصل مع المسعفين الذين لم يسلموا من التنكيل والاعتقال والاعتداءات المتكررة من قبل الاحتلال الذي بدأ الآن بردة الفعل تجاه الشعب الأعزل.
واوضح الرشق أن ما يجري حاليا هو محاولة من قبل الاحتلال لإقناع شعبه بأن هنالك نصرا وانجازا مقابل الهبة التي قام بها الشعب الفلسطيني تجاه خطط التهويد، رغم كل التقسيمات التي زرعها في فلسطين على مدى 73 عاما.
وأضاف بأن اجراءاته التعسفية تهدف لتهدئة شعبه بعد اعترافهم بالهزيمة في الأحداث الأخيرة، موضحا أن الاحتلال سيقوم بردود فعل اخرى كمهاجمة المناهج والمدارس الفلسطينية، والتي بدأت فعليا بإغلاق مدرسة في جبل المكبر.
ولفت الى أن الصحافة الإسرائيلية تتحدث عن أن اي مفاوضات مستقبلة بين حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية يجب ان تتضمن تغييرا للمنهاج الفلسطيني.
وتحدث الرشق عن محاولة سلطات الاحتلال تطبيق "أسرنة" فلسطين وعلى جميع المستويات وفي كل القطاعات وخاصة قطاع التعليم، موضحا انه على المستوى الاقتصادي تسعى لإحلال الأسواق الإسرائيلية مكان الأسواق العربية، فيما يهدف مخطط "القدس الكبرى" الذي أعدته سلطات الاحتلال دون أي مشاورات مع السكان الى تغيير طابع المدينة ضمن مخطط لخمسين عاما لا يحتوي على زيادة وحدة سكنية واحدة للفلسطينيين. وأشار الى قانون القومية الذي يعتبر أن "اليهود وحدهم على هذه الأرض من حقهم تقرير مصيرهم" ، وان اللغة العبرية هي اللغة الوحيدة المعترف بها في القدس.
وتطرق الرشق الى الأسرنة في مجال الرواية التاريخية للقدس حول الآثار المقدسية ومحاولة تشويه الرواية الحقيقة للمكان، ومثال ذلك انه يتم اصطحاب المجموعات السياحية اليهودية في جولة فيما يسمى "انفاق الحائط الغربي" لمدة ساعتين تحت المسجد الأقصى والبلدة القديمة خلال أنفاق تعود الى العهد الأيوبي وما قبله، ويتم اخبارهم بأنها من بواقي الهيكل!.
-- (بترا)