محلل إسرائيلي يشكك في إمكانية توجيه نتنياهو ضربة لإيران

تم نشره الأربعاء 02nd حزيران / يونيو 2021 06:51 مساءً
محلل إسرائيلي يشكك في إمكانية توجيه نتنياهو ضربة لإيران
طائرة اسرائيلية

المدينة نيوز :- شكك محلل عسكري إسرائيلي، الأربعاء، في تقرير عبري حول إمكانية توجيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضربة لإيران، لمنع سقوطه السياسي بعد تهديدات أطلقها الثلاثاء.

وكتب عاموس هارئيل، المحلل البارز في صحيفة "هآرتس": "تصريحات نتنياهو لا تبتعد بشكل كبير عن تعليقاته السابقة، ولكن من الناحية العملية من المشكوك فيه أن تكون إسرائيل قادرة على التعامل مع التهديد النووي العسكري بمفردها".

وأضاف: "علاوة على ذلك، من الصعب تخيل أن يتمكن نتنياهو من فرض مثل هذه الخطوة على كبار ضباط الأمن في إسرائيل في خضم معركة سياسية قد تنتهي هذه المرة بهزيمته".

وتابع: "على عكس تقرير صدر الثلاثاء، فإن الأمريكيين ليسوا قلقين حقا من أن نتنياهو سيأمر بمثل هذه الضربة على أهداف إيرانية خلال ما قد يكون الأسبوع الأخير في منصبه، لديهم ما يكفي من العيون لمراقبة إسرائيل ليعرفوا بمثل هذه النية إذا كانت موجودة بالفعل".

وقال إن "رحلة وزير الدفاع بيني غانتس المزمعة لواشنطن يوم الأربعاء لا علاقة لها بالتهديد الإسرائيلي الجديد ضد إيران، لكنها بالأحرى حاجة ملحة لإعادة الإمداد".

وزاد هارئيل: "أوضح السناتور الأمريكي الجمهوري ليندسي جراهام الذي التقى غانتس الثلاثاء خلال زيارة لإسرائيل، الخلفية الحقيقية لرحلة الأخير (إلى واشنطن) في مقابلة مع قناة فوكس نيوز".

وأردف أن جراهام "قال إن وزير الدفاع سيطلب من إدارة (الرئيس الأمريكي جو) بايدن مليار دولار مساعدات طارئة لشراء صواريخ اعتراضية إضافية لبطاريات القبة الحديدية الإسرائيلية".

وتابع هارئيل: "يمكن الافتراض أن إسرائيل ستكون مهتمة أيضا بالذخائر الدقيقة لسلاحها الجوي".

وكان نتنياهو قال في مراسم تسلم الرئيس الجديد لجهاز "الموساد" مهامه الثلاثاء، "بغض النظر إذا تم التوصل إلى اتفاق مع طهران أم لا، سنواصل القيام بكل ما في وسعنا لإحباط تزود إيران بأسلحة نووية".

وأوضح أن إيران "تختلف عن باقي الدول التي تمتلك الأسلحة النووية، ولهذا السبب الاحتواء ليس بمثابة خيار وارد بالحسبان".

وأضاف: "فإذا اضطررنا إلى الاختيار، وآمل أن هذا لن يحدث، بين الاحتكاك مع صديقتنا الكبيرة الولايات المتحدة وإزالة التهديد الوجودي، فإن إزالة التهديد الوجودي تتغلب".

وردا على نتنياهو، قال غانتس وهو جزء من تحالف إقامة حكومة تسقط نتنياهو على حسابه بتويتر الثلاثاء، "كانت الولايات المتحدة وستظل الحليف الأهم لإسرائيل في الحفاظ على تفوقها الأمني والأمني في المنطقة".

وأضاف: "إدارة بايدن صديقة حقيقية لإسرائيل.. ولن يكون لها شريك أفضل من الولايات المتحدة".

وتابع غانتس: "حتى لو كانت هناك خلافات، فسيتم حلها بخطاب مباشر في الغرف المغلقة وليس بخطاب متحدٍ يمكن أن يضر بأمن إسرائيل".

وكان مراسل في موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي قال الثلاثاء، إن واشنطن استدعت غانتس وسط مخاوف من مبادرة نتنياهو إلى ضرب إيران لمنع الإطاحة به.

ولكن سرعان ما أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية خلفية هذه الزيارة وهي الخصول على مساعدات طارئة بقيمة مليار دولار لإمداد منظومة "القبة الحديدية" بالذخيرة.

وقال هارئيل: "كما يتضح من تصريحات غانتس لوسائل الإعلام وأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكيين بأن تعلم إسرائيل أن إدارة بايدن الديمقراطية تتجه نحو توقيع اتفاق نووي جديد مع إيران في المستقبل القريب".

وأضاف: "ستسعى إسرائيل إلى الاستفادة من هذه النية الأمريكية، إلى جانب الجولة الأخيرة من القتال في غزة للحصول على مساعدات أمريكية إضافية، ولاحقا، حزمة موسعة من التعويضات في مجال المشتريات الدفاعية بالإضافة ربما إلى لفتات واتفاقيات أخرى".

بالمقابل أشار هارئيل، إلى أن "المخاطر الأمنية المباشرة تكمن في ساحات أخرى فلا يزال بإمكان القدس أن تشتعل من جديد".

وأضاف: "اتضح أن الأمور غير مستقرة في قطاع غزة أيضا، وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 21 مايو (أيار) لا يزال قائما، بعد أن قيل وفعل كل شيء، لكن لم يتم دعمه بعد باتفاق شامل".

وفي 13 أبريل/ نيسان الماضي، تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية؛ جراء اعتداءات "وحشية" إسرائيلية بالمسجد الأقصى وحي "الشيخ جراح" بمدينة القدس المحتلة في محاولة لإخلاء 12 منزلا فلسطينيا وتسليمها لمستوطنين.

ولاحقا، امتد التصعيد إلى الضفة الغربية المحتلة، وتحول إلى مواجهة عسكرية في قطاع غزة استمرت 11 يومًا وانتهت بوقف لإطلاق النار بوساطة مصرية، بدأ فجر 21 مايو المنصرم، بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة.

الاناضول