مجلس الأمن.. بنسودا تشيد بصفحة جديدة بين السودان والجنائية الدولية

تم نشره الأربعاء 09 حزيران / يونيو 2021 11:07 مساءً
مجلس الأمن.. بنسودا تشيد بصفحة جديدة بين السودان والجنائية الدولية
فاتو بنسودا

المدينة نيوز :- أبلغت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، بأن "المحكمة والسودان فتحا صفحة جديدة في علاقتهما، وتم استبدال الأيام الخوالي من عدم التعاون بالحوار البناء".

جاء ذلك في جلسة للمجلس حول الوضع في إقليم دارفور غربي السودان والمحكمة الجنائية الدولية.

وعبر دائرة تلفزيونية، قالت بنسودا، في إفادتها لأعضاء المجلس، إن "التطورات في السودان تظهر بوضوح أن ذراع العدالة طويلة وصبورة، وأن العدالة قد تتأخر لكنها تسود في النهاية".

وأضافت: "لا تزال 4 مذكرات توقيف من المحكمة معلقة بحق الرئيس السابق عمر البشير (1989-2019)، وأحمد محمد هارون، وعبد الرحيم محمد حسين، وعبد الله بنده ابكر نورين (قيادي سابق بحركات التمرد في درافور)".

وفي 2007 و2009 و2010 و2012، أصدرت المحكمة (مقرها في لاهاي بهولندا) مذكرات اعتقال بحق البشير، وعلي كوشيب (في قبضة المحكمة حاليا)، أحد زعماء مليشيا "الجنجويد"، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم حسين، ووزير الداخلية السابق أحمد هارون، بتهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بدارفور.

وشددت بنسودا على أن "السودان مُلزم قانونيا بتسليم المشتبه بهم".

وتابعت: "كما أن اتفاقية جوبا للسلام (في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) واضحة بشأن أن جميع المشتبه بهم يجب أن يمثلوا أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأن السودان يجب أن يتعاون بشكل كامل معها".

وزادت بأنه "يتعين على السودان أن يثبت بشكل ملموس أن السودان الجديد هو الآن عضو كامل العضوية في المجتمع الدولي، وانضم إلى الكفاح ضد الإفلات من العقاب".

وفي 2003، اندلع في دارفور نزاع مسلح بين القوات الحكومية وحركات مسلحة متمردة، أودى بحياة حوالي 300 ألف، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وتطرقت بنسودا إلى زيارتها لدارفور، الأسبوع الماضي، قائلة: "هذه الزيارة لم تكن ممكنة من دون مساعدة حكومة السودان وتعاونها".

لكنّها حذرت من أن "الانتقال في السودان لا يزال في مهده، وأن أهالي دارفور يعانون في مخيمات النزوح، وبالنسبة إليهم تظل المساءلة مهمة من أجل السلام المستدام في الإقليم".

وأكد نائب مندوب السودان لدى الأمم المتحدة، محمد إبراهيم محمد الباهي، "التزام الخرطوم العميق بالعدالة والمساءلة، لا سيّما في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية".

وأضاف الباهي، في إفادته، أن "الحكومة الانتقالية في السودان أكدت أنها ستفعل كل ما في وسعها لتحقيق العدالة في دارفور، وهي الآن تنتهج مقاربة شاملة لتحسين مجمل حياة مواطنيها في دارفور".

ومنذ 21 أغسطس/ آب 2019، يعيش السودان مرحلة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدينة والحركات المسلحة الموقعة على اتفاق السلام.

واستطرد: "ولذلك تم التوقيع على اتفاقية جوبا للسلام في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بين الحكومة من جهة والجبهة الثورية (تضم حركات مسلحة)".

وإحلال السلام والأمن هو أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك، وهي أول حكومة في السودان منذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 أبريل/ نيسان 2019، البشير من الرئاسة؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.

الاناضول 



مواضيع ساخنة اخرى