المرشح الأوفر حظاً لرئاسة إيران.. من هو إبراهيم رئيسي؟

تم نشره الجمعة 18 حزيران / يونيو 2021 07:59 مساءً
المرشح الأوفر حظاً لرئاسة إيران.. من هو إبراهيم رئيسي؟
إبراهيم رئيسي (رويترز)

المدينة نيوز :- يخوض إبراهيم رئيسي، رئيس القضاء المقرب من المرشد الأعلى الإيراني، الانتخابات الرئاسية، وهذه ثاني مرة في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بعد علي أكبر ناطق نوري يطمح رئيس للسلطة القضائية أن يصبح رئيسا منتخبا على رأس السلطة التنفيذية، حيث كانت مناصبه جميعها تعيينات. فيما يلي نظرة على خلفيته.

ولد سيد إبراهيم رئيس الساداتي، المعروف باسم إبراهيم رئيسي، في 14 ديسمبر 1960، في حي نوغان القديم في مدينة مشهد عاصمة محافظة "خراسان رضوي".

كان والده رجل دين من منطقة دشتك في مدينة زابُل بمحافظة سيستان وبلوشستان، عاش في مشهد وتوفي عندما كان إبراهيم في الخامسة من عمره، دخل رئيسي الحوزة الدينية في قم قبل الثورة بفترة وجيزة، وكان حينها في سن الخامسة عشرة، وهناك تتلمذ العلوم الدينية على يد أشخاص مثل علي مشكيني، وحسين نوري همداني، ومحمد فاضل لنكراني، وأبو القاسم الخزعلي، ومحمود هاشمي شهرودي.


رئيسي متزوج من ابنة رجل الدين المتشدد أحمد علم الهدى، إمام جمعة مدينة مشهد، وزوجته جميلة علم الهدى حاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة تربية المدرسين، وهي أستاذة في العلوم التربوية في جامعة بهشتي في طهران، لديهما ابنتان وحفيدان.

عُيِّن إبراهيم رئيسي مدعياً عاماً لمدينة كرج عام 1980، عندما كان يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، وبعد بضعة أشهر عُيِّن مدعياً عاماً لمدينة مدينة كرج غرب طهران، وفي عام 1982 احتفظ بمنصبه السابق وعُين من قبل مدعي عام الثورة آية الله قدوسي، في منصب مدعي عام مدينة همدان، وبعد فترة نقل إلى الادعاء العام في همدان، وظل في هذا المنصب حتى عام 1984، وفي عام 1985، أصبح نائب المدعي العام في العاصمة طهران، وظل في هذا المنصب حتى عام 1990، إلى أن أصبح المدعي العام في طهران بأمر من رئيس السلطة القضائية آنذاك محمد يزدي.

أصبح رئيسي عضوا في "لجنة الموت" عام 1988، عندما لم يكن قد بلغ الثلاثين من العمر، وساهم في تقرير مصير عدة آلاف من السجناء السياسيين بالإعدام.

في هذا العام 1988، أصدر المرشد المؤسس للنظام الخميني، بشكل مستقل عن القضاء، ثلاثة أحكام خاصة "للتعامل مع المشاكل القضائية" في بعض المحافظات، بما في ذلك لورستان وكرمانشاه وسمنان، وبعد ذلك، أحيل عدة ملفات قضائية مهمة إليه وإلى حاكم الشرع حسين علي نيّري.

ومن أخطر انتهاكات حقوق الإنسان في تاريخ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، الإعدامات الجماعية للسجناء في صيف 1988 والتي لعب فيها إبراهيم رئيسي دورا بارزا في مجال إصدار أحكام الإعدام، وتشكلت حينها وبناء على تعليمات المرشد الأول خميني، لجنة عرفت باسم "لجنة الموت" حددت مصير الآلاف من السجناء السياسيين الذين حكم عليهم بالإعدام. وضمت اللجنة المدعي العام مرتضى إشراقي، وحاكم الشرع حسين علي نيّري، والقاضي الديني ونائب المدعي العام إبراهيم رئيسي، وممثل وزارة المخابرات مصطفى بور محمدي، واستقرت اللجنة في سجن إيفين. وأصدرت اللجنة أحكاما جماعية بالإعدام ضد سجناء سياسيين معظمهم في الدرجة الأولى من مجاهدي خلق وأيضا من التنظيمات اليسارية، وأصدرت بحقهم أحكام بالموت في حين كانوا يقضون وقتها أحكاما سابقة بالسجن، وكان الكثير منهم على وشك التسريح من السجن بعد انتهاء فترة الحكم.

وفي عام 2017، نشر الموقع الرسمي لآية الله حسن علي منتظري، نائب المرشد الأعلى للنظام في الستينيات، والذي أقيل إثر خلاف مع الخميني بسبب إعدامات عام 1988، نشر تسجيلا صوتيا يحتج فيها منتظري على الإعدامات الجماعية، واصفا إياها بـ"أعظم جريمة في تاريخ الجمهورية الإسلامية"، أدلى منتظري بهذه التصريحات أمام أعضاء "لجنة الموت" ومن ضمنهم إبراهيم رئيسي.

وظل إبراهيم رئيسي في منصب المدعي العام لطهران حتى عام 1994، عندما عينه هاشمي شاهرودي رئيسا للمفتشية العامة لمدة عشر سنوات، ومع تعيين صادق لاريجاني رئيسا للسلطة القضائية، أصبح رئيسي أيضا النائب الأول له لمدة عشر سنوات من 2004 إلى 2014.

وفي عام 2014، أصبح رئيسي مدعي عام إيران، وبعد وفاة سادن مرقد الإمام الرضا واعظي طبسي، عينه خامنئي بدلا منه على رأس أحد أهم المراكز الدينية والاقتصادية التي تمتلك المليارات من الوقف يشمل العقارات والفنادق والشركات الصناعية والزراعية، وتخضع للمرشد الأعلى للنظام، وفي عام 2018 عينه خامنئي بدلا من لاريجاني في رئاسة السلطة القضائية، ولا يزال في هذا المنصب ولم يستقل من منصبه رغم ترشحه للانتخابات الرئاسية.

وخلال هذه السنوات، شغل إبراهيم رئيسي أيضا مناصب مثل المدعي العام الخاص لمحكمة رجال الدين، وعضو المجلس المركزي لجمعية رجال الدين المناضلين المحافظة، وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام.

وأصبح رئيسي عضوا في مجلس خبراء القيادة منذ عام 2006، وهو يشغل في هذا المجلس الذي يختار الولي الفقيه أي خليفة المرشد، ويشغل حاليا منصب النائب الأول للرئيس في المجلس، ويشار إليه كأحد المرشحين لمنصب الولي الفقيه بعد خامنئي.

وكانت الولايات المتحدة فرضت عقوبات على إبراهيم رئيسي بسبب سجله في مجال حقوق الإنسان.

وأضافت وزارة الخزانة الأميركية أسماء تسعة مسؤولين إيرانيين إلى قائمة العقوبات، بمن فيهم إبراهيم رئيسي، بسبب ملفات إعدامات 1988 الجماعية، وقتل المتظاهرين في احتجاجات نوفمبر 2019.

إبراهيم رئيسي كان مرشح المحافظين المتشددين الرئيسي في انتخابات 2017 الرئاسية، إلا أنه خسر أمام حسن روحاني، وأثير في تلك الانتخابات دوره في مذبحة عام 1988، وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها رئيسي لهذا المنصب وهو المرشح الأوفر حظا بعد أن رفض مجلس صيانة الدستور أهلية معظم منافسيه على هذا المنصب من قبيل الرئيس السابق للبرلمان علي لاريجاني، ورئيس الجمهورية السابق محمود أحمدي نجاد، والنائب الأول لحسن روحاني إسحق جهانغيري، وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها لمنصب رئيس الجمهورية.

المصدر : العربية 



مواضيع ساخنة اخرى
قرارات مجلس الوزراء الأحد قرارات مجلس الوزراء الأحد
عمان : دهس شخص من قبل الباص السريع في المدينة الرياضية - صور عمان : دهس شخص من قبل الباص السريع في المدينة الرياضية - صور
العثور على ذخيرة أردنية تعود لخمسينات القرن الماضي بالقدس العثور على ذخيرة أردنية تعود لخمسينات القرن الماضي بالقدس
الصحة : إلزام مراجعي عيادات الأسنان بشهادة المطعوم أو فحص بي سي ار الصحة : إلزام مراجعي عيادات الأسنان بشهادة المطعوم أو فحص بي سي ار
المناصير توزع 5 دنانير بنزين مجاني  للاردنيين المناصير توزع 5 دنانير بنزين مجاني للاردنيين
قطر تعيد الاردن الى قائمة الدول الحمراء لزيادة الاصابات قطر تعيد الاردن الى قائمة الدول الحمراء لزيادة الاصابات
تعيين محمود ملحس عضوا في مجلس إدارة البنك العربي بعد فقدان باسم عوض الله لعضويته تعيين محمود ملحس عضوا في مجلس إدارة البنك العربي بعد فقدان باسم عوض الله لعضويته
دودين: الحكومة تسعى إلى تمكين الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات وتعزيز حضورهم دودين: الحكومة تسعى إلى تمكين الناطقين الإعلاميين في الوزارات والمؤسسات وتعزيز حضورهم
منع محاكمة المشتكى عليهم في قضية مستشفى الجاردنز منع محاكمة المشتكى عليهم في قضية مستشفى الجاردنز
دعم عسكري لإقامة مستوطنة بغور الأردن.. ومخاوف أمنية دعم عسكري لإقامة مستوطنة بغور الأردن.. ومخاوف أمنية
الأمانة: سيارات أجرة ستنقل المواطنين للباص السريع الأمانة: سيارات أجرة ستنقل المواطنين للباص السريع
اشتراط إجراء فحص كورونا لمراجعي المراكز الصحية اشتراط إجراء فحص كورونا لمراجعي المراكز الصحية
"الأمانة" تعلن ساعات عمل الباص السريع "الأمانة" تعلن ساعات عمل الباص السريع
النائب العام : بدائل التوقيف تخفّف الاكتظاظ في المراكز النائب العام : بدائل التوقيف تخفّف الاكتظاظ في المراكز
حل إدارة نادي البقعة وتشكيل هيئة مؤقتة حل إدارة نادي البقعة وتشكيل هيئة مؤقتة
الملك : فوائد استراتيجية للقمة الثلاثية الملك : فوائد استراتيجية للقمة الثلاثية