وفد إسرائيلي في مصر لبحث “تبادل الأسرى” مع “حماس”.. و هنية يحذر

تم نشره الأربعاء 30 حزيران / يونيو 2021 05:54 مساءً
وفد إسرائيلي في مصر لبحث “تبادل الأسرى” مع “حماس”.. و هنية يحذر
لوحة اعلانية تظهر اسير اسرائيلي لدى حماس

المدينة نيوز :- مع بدء وفد أمني إسرائيلي لقاءات في العاصمة المصرية القاهرة، في إطار التحركات الرامية لتثبيت التهدئة والاستمرار في وقف إطلاق النار في غزة، شرعت السلطات الإسرائيلية بإدخال تسهيلات أخرى على عمل معابر القطاع، في وقت كشف النقاب فيه عن الموافقة على إدخال المنحة القطرية المالية المخصصة للعوائل الفقيرة.

ووفق ما ذكرته هيئة البث الإسرائيلية، فإن وفداً إسرائيليا وصل إلى العاصمة المصرية القاهرة للمرة الثانية على التوالي في أقل من أسبوع، وأشارت إلى أن وفدا من حركة حماس وصل كذلك الى القاهرة بهدف استئناف المحادثات غير المباشرة حول ملف تبادل الأسرى، لكن الحركة لم تعلن رسميا عن وصول أي وفد إلى هناك.

وحتى في حال عدم وجود وفد من حماس، فمن المرجح أن يقوم المسؤولون في جهاز المخابرات المصرية، المشرفون على ملف الوساطة، بإجراء اتصالات مع قيادات الحركة المعنيين بالملفات المطروحة للنقاش، في إطار الوساطة القائمة، بهدف الوصول إلى حلول.

وكانت تقارير عبرية سابقة، ذكرت أن إسرائيل غيرت من موقفها السابق، وأنها ستطرح وجهة نظر جديدة في المحادثات القائمة في القاهرة، في ظل رغبتها في استمرار الهدوء مع غزة، حيث سينظر إلى نهاية الاجتماعات لمعرفة النتيجة.

وبالعادة تحاط المحادثات التي يتم فيها بحث ملف صفقة التبادل، بالسرية التامة، ولا يكشف عن تفاصيلها، للمحافظة على سير المحادثات الجارية.

ويأسر الجناح العسكري لحركة حماس أربعة إسرائيليين، بينهم جنديان وقعا في قبضة كتائب القسام خلال الحرب التي شنتها إسرائيل ضد القطاع صيف العام 2014، وترفض الحركة إعطاء أي معلومات عنهم بدون ثمن.

وبعد الحرب الأخيرة التي انتهت يوم 21 من شهر مايو الماضي، شهد ملف الوساطة في الصفقة نشاطا ملموسا في إطار سعي الوسطاء لإنجاز العملية.

وقد كشف النقاب قبل هذه الزيارة للوفد الإسرائيلي، أنه سيبحث إلى جانب ملف صفقة التبادل، والعمل على تحريكها، ملف إعمار غزة وإدخال تسهيلات على عمل المعابر، من أجل التخفيف من الأزمة الإنسانية التي يعيشها سكان غزة.

ويأتي ذلك بعدما قدم المسؤولون المصريون “خارطة طريق” تشمل حلولا لكل الملفات المطروحة، وقد وافقت عليها الفصائل الفلسطينية في غزة بقيادة حركة حماس، وتلاها أن قامت سلطات الاحتلال بإدخال تحسينات على عمل المعابر، شملت السماح بإدخال المواد الخام ووقود المنحة القطرية المخصصة لتشغيل محطة الكهرباء.

وفي غزة أعلنت وزارة الزراعة عن سماح سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأربعاء بتسويق محصول البندورة إلى أسواق الضفة الغربية عبر معبر كرم أبو سالم بعد تراجعها عن شرطها بنزع عنقها، وذلك بعد منع دام 52 يومًا.

وقالت الوزارة إن بداية العملية اشتملت على تسويق 200 طن من محصول البندورة اليوم إلى أسواق الضفة، و100 طن من محاصيل الخضار الأخرى.

وأشارت إلى أن قطاع غزة يسوق سنويًا 21 ألف طن من محصول البندورة للضفة، و27 ألف طن للدول العربية ومناطق الـ 48.

وجاء ذلك في وقت نشر فيه موقع “واللا” العبري، تقريرا كشف فيه أنه تم التوصل لاتفاق على آلية لإدخال أموال المنحة القطرية المخصصة للعوائل الفقيرة لغزة نهاية الأسبوع الحالي.

وأشار الموقع إلى أن الأموال سيتم إدخالها عبر ممثلين من الأمم المتحدة وبموافقة إسرائيلية – قطرية، لافتا إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد “رفض قطر وحماس المقترح الإسرائيلي بإدخال الأموال عبر السلطة الفلسطينية”.

حسب الموقع الذي استند في التقرير لمصادر مطلعة، فإن المستوى السياسي في تل أبيب، قد يتخذ قرارات أخرى للتسهيل على حركة المعابر في المرحلة القادمة للمساهمة في تثبيت حالة الهدوء وإتاحة المجال للجيش الاستعداد للتعامل مع التهديدات الأخرى في المنطقة.

وجاء ذلك بعد المعارضة التي كان يبديها كل من رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت، ووزير المالية أفيغدور ليبرمان لهذا الأمر سابقا.

من جهته قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية “إن المقاومة الفلسطينية بخير، وستواصل الإعداد والتجهيز لمعركة التحرير القادمة”.

وقال في كلمة له خلال لقاء مع عدد من العلماء والأئمة وممثلي الهيئات الشعبية والأحزاب في العاصمة اللبنانية بيروت التي يزورها منذ أيام “نقول للاحتلال الإسرائيلي إن عدتم عدنا، وإن زدتم زدنا، ويدنا ما زالت على الزناد”.

وأكد أن “معركة سيف القدس” وحدت الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج حول خيار المقاومة، مؤكدًا أن المقاومة “تمتلك العديد من أوراق القوة التي ستردع المحتل، وتوقف جرائمه”.

وقال هنية “إن ما أخذناه بسيف القدس لن نعطيه لأحد بسيف الإعمار، وسنعيد إعمار غزة رغمًا عن أنف الاحتلال الإسرائيلي”.

وشدد على أن عودة سبعة ملايين لاجئ فلسطيني إلى مدنهم وقراهم الأصلية في فلسطين “حقّ شرعي لن نتخلى أو نتراجع عنه مهما كلفنا الثمن، وسنحمي ثوابت شعبنا الفلسطيني، وسنحافظ عليها حتى التحرير”.

وأكد كذلك على دور علماء الأمة في حشد الطاقات، ودعم القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن القدس كانت وستبقى بوصلة شعوب الأمة وأحرار العالم، وأضاف “نجدد عهدنا مع شعبنا وعلماء أمتنا، ونقول لهم إننا على عهد الشهداء، لن تتراجع، أو نتبدل، أو نتغير، سنواصل المسيرة حتى النصر والتحرير”.

وكان الناطق باسم حماس عبد اللطيف القانوع، قال إن الإسراع في وتيرة إعادة إعمار ما دمره الاحتلال وكسر الحصار عن قطاع غزة، “هو الخيار الأوحد لدى شعبنا”، لافتا إلى أن “تشديد الخناق على القطاع ومحاولة التضييق لا يمكن أن تنجح”، وأضاف “ليس أمام الاحتلال إلا رفع الحصار عن شعبنا”.

وتابع “ما لم ينجح الاحتلال به على مدار 14 عاما من تشديد الحصار والخناق والتضييق، لن يستطيع أن يمرره بعد معركة “سيف القدس”.

القدس العربي 



مواضيع ساخنة اخرى