تعاليل كركية يحيي ذاكرة المكان والانسان

تم نشره الثلاثاء 06 تمّوز / يوليو 2021 10:13 مساءً
تعاليل كركية يحيي ذاكرة المكان والانسان

المدينة نيوز : احيا البرنامج الثقافي الشامل تعاليل ثقافية كركية والذي اطلقته مديرية ثقافة الكرك بالتعاون مع الهيئات الثقافية ذاكرة المكان والانسان وارتباطها بالهوية والتاريخ والحضارة على مدى مئة عام من عمر الدولة الاردنية.
ودأبت مديرية الثقافة على اختيار منطقة جغرافية لها خصوصيتها واستضافة نخبة من المختصين بمختلف المجالات الثقافية والابداعية والفنية لتسليط الضوء على طبيعة المكان وحركة الانسان وتفاعلاته الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ضمن اجواء التعاليل الشعبية القديمة بأساليبها البسيطة والبعيدة عن الشكليات. وقالت مديرة الثقافة عروبة الشمايلة لوكالة الانباء الاردنية (بترا)، ان البرنامج شكل انعطافة ثقافية كبرى من خلال نقل الفعل والحدث الثقافي من مركز المدينة الى اطرافها ايمانا باتساع جغرافية الفعل الثقافي وعدم حصرها بمنطقة محددة بتشاركية مع مؤسسات المجتمع المحلي والهيئات الثقافية. واضافت، "اردنا من التسمية محاكاة العادات القديمة عندما كانت المؤسسات والقاعات محدودة وتنحصر السهرات بتعاليل منزلية وبعدد محصور من أفراد الاسرة والجيران والاصدقاء"، لافتة الى ان تقدم ثقافتنا عبر مسيرة مئة عام تعيدنا الى بدايات الدولة وهي تلج الآن الى المئوية الثانية بروح عصرية منفتحة على العالم. واشارت الى ان مواضيع التعاليل متنوعة وشاملة وغير محصورة بلون واحد او اشخاص محددين، فهي تحكي قصة وحكايا المكان والاشخاص من سيل الموجب شمالا الى سيل الحسا جنوبا، ومن القطرانة الى الاغوار غربا لثراء المكان الاردني بالاحداث والقصص والاشعار والنتاجات الثقافية التي صنعت هوية المكان وإنسانه المنتمي المرتبط بالارض محلقا بالفضاء ومتطلعا للمساهمة بغد مشرق للأردن.
من جانبه قال الباحث والكاتب نايف النوايسة، ان برنامج تعاليل كركية ساهم بتحريك الراكد من الفعل الثقافي زمانيا ومكانيا لينير حالة من الوعى غير مسبوقة بالمحافظة من خلال التنوع الواعي للمواضيع المطروحة واختيار الأمكنة بعناية لارتباطها بأحداث ومناسبات اجتماعية وتاريخية من عمر مدينة الكرك. بدوره اكد الدكتور يوسف الحباشنة القيمة الكبرى لبرنامج التعاليل المستوحى من ثقافتنا القديمة بالتسامر والتشارك بالحديث من قبل الجميع وعدم اقتصارها على متحدث واحد كما فى الانماط الحديثة بالمحاضرات والندوات، حيث كل المشاركين بالتعليلة هم جزء رئيسي من فعالياتها يشاركون بها بما يملكونه من معلومة جغرافية او ثقافية او اجتماعية او ادبية عن منطقتهم لتوثيق الذاكرة الشعبية الاردنية الغنية بالإنجازات.
وقال شاعر الربابة صلاح الشمايلة انه من خلال مشاركاته بالبرنامج وجد اقبالا كبيرا على سماع القصيدة التراثية وما تحويه من قصص ومواضيع بالغزل والتضحية والفروسية وحب الوطن والكرم والجود لافتا الى اهيمة التوسع بنبش تاريخنا وموروثنا الثقافي بأشكاله البسيطة من خلال البرامج المتنقلة وعدم حصرها داخل القاعات والصالات.