غضب عراقي وتراشق سياسي بعد فاجعة مستشفى الناصرية

تم نشره الثلاثاء 13 تمّوز / يوليو 2021 04:42 مساءً
غضب عراقي وتراشق سياسي بعد فاجعة مستشفى الناصرية
حريق مستشفى الناصرية خلف عشرات القتلى والجرحى

المدينة نيوز :- فجّرت فاجعة مستشفى الحسين في مدينة الناصرية جنوبي العراق المخصص لعلاج المصابين بفيروس كورونا خلافات سياسية وتراشق الاتهامات بالتقصير والفساد، فيما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتفريغ غضب العراقيين، جراء الفاجعة التي خلّفت عشرات القتلى والجرحى.

وتبادل سياسيون عراقيون الاتهامات المبطنة والمباشرة، عبر حساباتهم على مواقع التواصل، فيما حمّل آخرون الحكومات المتعاقبة مسؤولية الحريق الثاني في مستشفى لعلاج المصابين بفيروس كورونا خلال أشهر.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح إن "فاجعة مستشفى الحسين في ذي قار وقبلها مستشفى ابن الخطيب في بغداد، نتاج الفساد المستحكم وسوء الإدارة الذي يستهين بأرواح العراقيين ويمنع إصلاح أداء المؤسسات".

وأضاف صالح أن التحقيق والمحاسبة العسيرة للمقصرين هما عزاء الضحايا وذويهم، ولا بد من مراجعة صارمة لأداء المؤسسات وحماية المواطنين.

من جانبه، قال رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي، إن "فاجعة مستشفى الحسين، دليل واضح على الفشل في حماية أرواح العراقيين، وقد آن الأوان لوضع حدٍّ لهذا الفشل الكارثي". وأكد الحلبوسي أن مجلس النواب سيحول جلسته المنعقدة هذا اليوم لتدارس الخيارات بخصوص ما جرى في مستشفى الحسين.

وقال أمين عام حركة النجباء، أكرم الكعبي، في بيان، إن تكرار الحرائق في المستشفيات وبالطريقة نفسها، يشير إلى وجود تقصير حكومي واضح، لافتا إلى أن وزارة الصحة العراقية منهوبة من قبل أياد خفية تتلاعب بمصائر الناس ومقدراتهم.

أما أمين عام حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي فقال في بيان "إن رئيس الحكومة وآخرين يبذلون كل جهدهم لمنع قصف القواعد العسكرية الأميركية، حفاظا على أرواح ومعدات الأميركيين". وتساءل الخزعلي، "هل من الممكن أن يبذل هذا الجهد للحفاظ على أرواح العراقيين؟!".

من جهته، طالب أمين عام حزب المشروع الوطني العراقي جمال الضاري الحكومة بتحمل مسؤوليتها القانونية والأخلاقية بسبب الاستهتار بأرواح العراقيين دون عقاب للمقصرين وتكرار حوادث إحراق المرضى في المستشفيات، معتبرا ما حدث في مستشفى الحسين سقطة أخرى كبيرة وجريمة لا يمكن السكوت عليها، ولا أقل من تقديم الجناة للعدالة.

مشاهد قاسية

كما ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في العراق، بصور ومقاطع فيديو "قاسية"، لمشاهد أثناء وبعد الحريق داخل المستشفى، فيما تصدرت وسوم: "مستشفى الحسين" و"قدم استقالة.. فاشل" و"ذي قار"، منصات التواصل.

وعبر عراقيون عن غضبهم من تكرار حوادث الحرائق داخل مستشفيات علاج مرضى كورونا، حيث يعد حريق مستشفى الحسين هو الثاني من نوعه، بعد آخر مشابه في مستشفى ابن الخطيب بالعاصمة بغداد، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن هذه الحوادث، وإبعاد المستشفيات وأرواح المواطنين عن الصراعات السياسية والانتخابية.

وكتب الصحفي العراقي سعدون محسن ضمد، على حسابه في تويتر، منتقدا السلطة في العراق: "الحرائق تتكرر بسبب فسادكم، ولا يقشعر لكم بدن أو يرتجف ضمير، المرضى يموتون حرقا بالمستشفيات التي يفترض بأنها تشفيهم، ومع ذلك لن يعترف فيكم معترف بأن عذابهم بسبب نهبكم أموال الإعمار والإدامة". وأضاف ضمد "أزمة مياه، أزمة كهرباء، أزمة صحية، أزمة تعليم، ومع ذلك لا تكترثون لغير الفساد وبالفساد".

 

وعلق الباحث إياد العنبر، عبر حسابه على تويتر، بأن "دماء شباب الناصرية أسقطت عادل عبد المهدي، وكل من كان يتمسك به.. فهل تُسقط ضحايا حريق مستشفى الحسين التعليمي في الناصرية الكاظمي وحكومته وكل من يتمسك به أو ننتظر فاجعة أخرى من منظومة الفساد والفشل التي تحكمنا؟ أم (هل) ننتظر حادثة جديدة تلهّي الرأي العام".

ونشر الإعلامي علي الخالدي، على حسابه في تويتر، صورة التقطت صباح اليوم في مدينة الناصرية، لعمليات نقل مريضة بدراجة نارية (ستوتة)، وعلق عليها، "للأسف بهذه الطريقة يتم نقل المريض، أي عيشة هذه".

وشكك عضو مجلس النواب العراقي هوشيار عبد الله، بأن يكون حادث حريق مستشفى الحسين في الناصرية عرضيا، متسائلا عن سبب نشوب حرائق في مستشفيات محافظات تشهد احتجاجات شعبية مثل بغداد وذي قار. وطالب عبد الله في تغريدة على حسابه في تويتر، بتحقيق العدالة وإنزال القصاص بكل من يثبت أنه تسبب في هذه الكارثة.

المصدر : مواقع التواصل الاجتماعي + وكالة سند


مواضيع ساخنة اخرى