منتدى الاستراتيجيات يوصي بتعويض الفاقد التعليمي

تم نشره الثلاثاء 13 تمّوز / يوليو 2021 08:50 مساءً
منتدى الاستراتيجيات يوصي بتعويض الفاقد التعليمي
شعار منتدى الاستراتيجيات الأردني

المدينة نيوز :-  أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بتعويض خسارة التعلم للطلاب الذين يرتادون المدارس العامة والخاصة على حد سواء، مشيراً إلى توافر عدد لا يحصى من الخيارات لأصحاب القرار، تشمل تقييم فقدان التعلم ومراقبة التقدم عند عودة الطلبة إلى المدارس.
كما اوصى المنتدى في ملخص سياسات بعنوان "التعليم والتكيف مع آثار كورونا في الأردن: كيفية الحد من تداعيات كورونا على الفجوة التعليمية"، بتعديل التقويم المدرسي، وإدخال البرامج التقويمية، وتعديل نطاق المحتويات التي سيتم تغطيتها، وتقديم برامج التعلم السريع، وتوظيف مدرسين جدد، وزيادة وقت الدراسة، وبما يحد من التداعيات السلبية للجائحة.
وبين الملخص أن جائحة كورونا تسببت بإرباك حقيقي في العملية التعليمية على المستويين الجامعي والمدرسي، نظراً لتوجه مختلف دول العالم إلى التعليم عن بعد، حيث قدّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أنه مع بداية انتشار فيروس كورونا في أواخر آذار 2020، أغلقت أكثر من 190 دولة المدارس للتخفيف من حدة انتشار الفيروس، الأمر الذي أدى إلى تضرر حوالي 6ر1 مليار طالب.
وأشار الى أنه ورغم الجهود المبذولة للتكيّف مع الحالة التدريسية الجديدة (عن بعد)، إلا أن الأدلة أثبتت أن اغلاقات المدارس أسفرت عن خسائر بمستويات التعليم.
وبين أنه وفقاً لتقرير البنك الدولي، "قد يؤدي إغلاق المدارس بسبب وباء كورونا إلى زيادة معدل فقر التعلّم في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل بنسبة 10 بالمئة، وزيادة فجوة الحرمان من التعليم بنحو 5ر2 بالمئة في جنوب صحراء افريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأميركا اللاتينية.
واستناداً لنتائج مسح شركة ماكنزي الذي يتناول آراء المعلمين ضمن مجموعة من الدول لتقييم العملية التعليمية قبل وبعد الاغلاقات في المدارس، بين أنه بالمتوسط، أعطى المعلمون في المدارس الحكومية الذين درسّوا عن بعد درجة 8ر4 من 10 للتعليم عن بعد، في حين بلغ في المدارس الخاصة التي غالبًا ما يكون لديها وصول أفضل لأدوات التعليم، 2ر6 من 10. وأشار الملخص الى أن نتائج المسح بينت أن المدرسين في المدارس التي تعاني من نسب فقر مرتفعة يجدون عملية التعليم عن بعد غير فعالة، وأن تفشي الوباء عزز مخاوفهم من تفاقم عدم المساواة في التعليم.
وفي الحالة الأردنية، أوضح الملخص أنه مع ظهور فيروس كورونا اضطرت الحكومة الأردنية إلى إغلاق المدارس بهدف احتواء الفيروس والتخفيف من حدة انتشاره؛ حيث تشير قاعدة بيانات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن الأردن حصل على المرتبة 20 عالمياً في قائمة أعلى الدول إغلاقاً للمدارس بسبب تفشي الوباء؛ حيث بلغ إجمالي أيام الإغلاق 148 يوماً خلال الفترة من آذار 2020 إلى شباط 2021. ومع حلول العام الدراسي الجديد (2021/2022) سيكون طلبة المدارس في الأردن خسروا أكثر من معظم دول العالم فيما يتعلق بالتعليم (الوجاهي). وأكد المنتدى ضرورة النظر إلى جودة التعليم في العام الدراسي 2020 /2021 كمسألة حساسة وذات أولوية عاجلة.
واستند المنتدى في تحليله لواقع التعليم ما بعد كورونا إلى البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا)، والذي يقيس كفاءة الطلبة المشاركين من 78 دولة حول العالم في تطبيق المهارات المعرفية في مجالات العلوم والقراءة والرياضيات، مشيراً إلى أن أداء الطلبة الأردنيين كان مرضيا في مجالات القراءة والرياضيات والعلوم مقارنة مع الدول العربية التي شاركت في التقييم.
كما أن أداء الطلبة الأردنيين شهد تحسناً في جميع مجالات المعرفة ضمن آخر جولتين للبرنامج، كما تشير نتائج التقييم إلى أن أداء الطلبة المشاركين من المدارس الخاصة في الأردن أفضل من أداء الطلبة المشاركين من المدارس الحكومية في جميع مجالات المعرفة، لافتا الى أن من المؤسف السماح لتداعيات جائحة كورونا بزيادة هذه الفجوة بين طلبة المدارس الخاصة والحكومية، والتأثير على تقدم مستوى الطلبة الأردنيين.
ووفقاً للدراسة الصادرة عن البنك الدولي بعنوان "الإنفاق على التعليم وديناميكيات الالتحاق وأثر جائحة كورونا على التعلم في الأردن" التي قام فيها بمحاكاة التأثير المحتمل لجائحة كورونا على مستوى التعليم في الأردن؛ تشير النتائج إلى مدى الضرر الذي لحق بالقطاع التعليميحيث ستؤدي إلى تراجع مؤشر "سنوات التعليم المدرسي المعدلة" في الأردن بنحو 4ر0 - 9ر0 سنة. وأشار الى أن أثر الجائحة سينعكس سلباً على درجات الطلبة ضمن برنامج (بيزا)، وهو ما يعني تراجع التحسين الذي حققه الأردن في آخر جولتين في نتائج البرنامج، ومن الممكن أن تترجم خسائر التعلم إلى تراجع الدخل مستقبلاً بالنسبة للطلاب الأردنيين، بحيث ينخفض متوسط الدخل السنوي في المستقبل بنسبة تصل إلى 8 بالمئة.
--(بترا)