أكاديميون وباحثون: يحذرون من أنشطة احتيالية لنشر الأبحاث العلمية

تم نشره الجمعة 16 تمّوز / يوليو 2021 05:25 مساءً
أكاديميون وباحثون: يحذرون من أنشطة احتيالية لنشر الأبحاث العلمية
تعبيرية

المدينة نيوز :-  حذرت أوساط أكاديمية من أنشطة احتيالية يزعم مروجوها أن باستطاعتهم نشر أبحاث علمية محكمة على قاعدة البيانات العالمية (سكوبس).
وسكوبس هي قاعدة بيانات جرى انشاؤها عام 2004 بواسطة دار نشر هولندية، وتحتوي على 40 الف عنوان لأبحاث ومقالات وكتب أدبية من نحو 11 الف ناشر في العلوم الإنسانية والطبيعية وعلوم الفيزياء وغيرها.
وتحوي قاعدة سكوبس الضخمة بيانات تهتم بكل ما يخص البحث العلمي وما يهم الباحث، بحيث يضاف اسمه في واحدة من آلاف المجلات العلمية المحكمة تحت اشراف سكوبس في الكثير من المجالات العلمية كالتكنولوجيا والطب والعلوم والدراسات الخاصة بالإنسان والفنون ومجالات كثيرة أخرى.
ويسعى آلاف الباحثين من العلماء والأكاديميين إلى نشر أبحاثهم ومقالاتهم العلمية في (سكوبس) من أجل رفع مكانتهم الاجتماعية والعلمية والحصول على الدرجة المطلوبة في التدرج الوظيفي والترقية والتثبيت لامتيازها بالكثير من الخصائص التي جعلها في قمة مجالات النشر العلمي.
واوصى عمداء كليات جامعية واساتذة جامعيون وباحثون زملاءهم الذين يتلقون عروضاً للنشر من هذه المراسلات الاحتيالية التي قد تسفر عن خسارة مالية وسرقة علمية لأبحاثهم ومجهوداتهم العلمية، أو الوقوع ضحية لمثل هذه الاحتيالات، داعين إلى التدقيق والتحرير والتأكد من الأبحاث التي تقدم لغرض الترقية تحت طائلة عدم وجود أصل لها في المجلات العالمية أو المصنفة ضمن قوائم مجالات سكوبس أو عدم احتسابها لغرض الترقية أو التثبيت.
ودعوا الجامعات ومجالس العمداء وكليات البحث العلمي والأقسام الأكاديمية إلى المزيد من الرقابة وتحديد هذه المجلات وتحديث قوائمها باستمرار وتعميمها على أعضاء الهيئة التدريسية ليكونوا على معرفة ودراية عند اختيارهم مجلة معينة لنشر ابحاثهم. وقال عميد كلية الاعلام في جامعة اليرموك الدكتور خلف الطاهات، إنه في الآونة الأخيرة بدا واضحا حجم انتشار ظاهرة دعوات وسطاء على منصات التواصل الاجتماعي للنشر العلمي، وهذه من أخطر القضايا التي يتوجب أن يتنبه لها التعليم العالي ومجالس العمداء في الجامعات والأساتذة الجامعيون.
وأوضح، أن العديد يقع ضحية لمثل هذه المراسلات الوهمية أو يقع فريسة لادعاءات وسطاء مع مجلات عالمية معتمدة للترقية تحت وطأة النشر السريع بقصد الترقية أو التثبيت أو كشرط لتجديد عقده في الجامعات، مشيرا إلى أن هناك حالات كثيرة وقعت ضحية لمثل هؤلاء الذي يدعون علاقات لتسريع النشر في المجالات ذات قوائم أو المصنفة عالمياً بقصد الترقية لرتبة أكاديمية كأستاذ مساعد أو مشارك أو أستاذ (برفسور).
وحذر الطاهات من أن بعض هؤلاء المحتالين يلجأون في ظل التطور التكنولوجي إلى تصميم أغلفة مجلات تحمل اسم مجلات عالمية لأغراض النشر العلمي وإيهام بعض الأكاديميين بأنهم جهة رسمية أو رصينة واستخدامها للتحايل واغواء الباحثين للنشر وتجري المراسلة وارسال اشعار القبول ورسوم النشر التي قد تصل إلى 1500 دينار.
من جهته، دعا عميد كلية الإعلام في جامعة الزرقاء الدكتور أمجد الصفوري إلى توخي الأكاديميين والباحثين الذين يتلقون عروضاً الحذر فيما يتعلق بهذه الحسابات الوهمية والاحتيالية، لما قد يسببه تحويل الأموال أو المعلومات الشخصية لهذه الجهات من خسارة مالية وسرقة للأبحاث .
ودعا الدكتور الصفوري ضحايا عمليات النصب إلى التبليغ عن هذه الجهات الاحتيالية إلى سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.
عميد كلية الاعلام السابق البروفسور عزت حجاب، حذر من مثل هذه المحاولات من قبل اشخاص وهميين يراد منها فقط الحصول على المال وسرقة الأبحاث العلمية، داعيا الباحثين وأعضاء الهيئات التدريسية إلى مخاطبة المجلة مباشرة وعمل (يوزر نيم وباسورد user name ,password) خاص بهم ومراسلتها دون أي وسيط للحيلولة دون الوقوع ضحية لتلك العمليات الاحتيالية وذهاب الجهد البحثي سدى.
وقال إن سكوبس تمتاز عن غيرها من قواعد البيانات على مستوى العالم بأنها مزودة بالتكنولوجيا اللازمة وخاصة نظام الذكاء الصناعي، ما يساعد الباحثين على ايجاد المعلومات اللازمة بسرعة كبيرة مقارنة مع قواعد البيانات الأخرى، مشيراً إلى أن الكثيرين وقعوا ضحية لعمليات احتيالية وبالتالي ضياع اموالهم وجهودهم البحثية.
و حذر مدير مركز الصقر للأبحاث والدراسات الدكتور تيسير الصقر من مغبة وقوع الباحثين عن نشر مقالاتهم العلمية في هذه المصيدة، مشيراً إلى ان هناك العديد من الحالات التي خدعت من قبل حسابات وهمية على شبكات التواصل الاجتماعي باعتبارها جهات رسمية او وسطاء تختص بنشر الابحاث مقابل مبالغ مالية قد تتجاوز 1000 دينار.
ودعا الجهات المختصة إلى مراقبة هكذا حسابات ومنعها للمحافظة على المجهودات العلمية للباحثين والأكاديميين. --(بترا)



مواضيع ساخنة اخرى