شخصيات دينية واجتماعية تدعو للاحتراز من كورونا في العيد

تم نشره الإثنين 19 تمّوز / يوليو 2021 10:26 مساءً
شخصيات دينية واجتماعية تدعو للاحتراز من كورونا في العيد

 المدينة نيوز :- دعت شخصيات دينية وقانونية واجتماعية الى الاحتفال بمظاهر عيد الاضحى المبارك باعتباره أحد أهم المناسبات الدينية التي يشهدها العالم العربي الاسلامي، مع الالتزام بإجراءات السلامة لتفادي نقل عدوى فيروس كورونا وانتشاره بين الناس.
وأكدوا في أحاديث لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أهمية الابتعاد عن التقبيل والمصافحة أو التجمع بأعداد كبيرة حرصا على سلامة الجميع سيما كبار السن والمرضى. وقال مدير اوقاف الزرقاء السابق محمد الجبول إن العيد يشتمل على العديد من الظواهر والعادات والتقاليد المجتمعية التي توارثها الناس، وأصبحت راسخة بالوجدان الشعبي، مؤكدا أن الظرف الحالي هو استثنائي لانتشار مرض كورونا وخطورته على صحة الآخرين. وأضاف، إن مظاهر الاحتفال بهذا العيد تتشابه في مناطق المملكة كافة، باعتباره ثقافة لكل أبناء المدن والقرى والارياف والبوادي، حيث ما زال المواطنون يحرصون على بعضها رغم مرور عشرات السنين وباعتبارها توثيقا لأواصر القربى والتزاور سيما الارحام، لافتا الى أن التخلي عن تلك المظاهر يمثل خرقا للأصول المتعارف عليها وفق التصورات المجتمعية المترسخة في الوعي الجمعي للناس. ودعا الجبول الى الاخذ بكل اسباب الوقاية للحيلولة دون انتشار وباء كورونا واعتماد التواصل من خلال شبكات التواصل الاجتماعي والهاتف ما أمكن، سيما ونحن اليوم ما نزال تحت وطأة هذه الجائحة الفتاكة، وأن الاسلام اتاح لنا التواصل بمختلف السبل إن كان لجهة صلة الأرحام أو غيرهم.
ولفت الى مظاهر العيد الجميلة ومنها مشاركة الناس صلاة العيد في المساجد والتوجه بعدها لزيارة القبور وقراءة الفاتحة الى ارواح الاموات من الاقارب، فيما يتمثل الجانب الاخر من احتفالية العيد بشراء الملابس الجديدة وحاجيات العيد من الحلويات اضافة الى شراء الأضحية. وقال امام مسجد ابي ذر الغفاري الشيخ حسن أبو سليم إنه "بعد صلاة العيد مباشرة يكون ذبح الأضحية"، ومن السنة أن يشهد صاحب الأضحية عميلة الذبح مع أول قطرة من دمها، وتوزيعها عقب الانتهاء من ذبحها مباشرة ثم تبادل الناس الزيارات بين الأهل والجيران والأصدقاء، داعيا إلى الأخذ بكل التدابير الوقائية للحيلولة دون انتشار فيروس كورونا.
وأكد أهمية اظهار الفرح والسعادة وكل ما يجلبهما، وهذا العيد يكون فرحة وتقربا الى الله وصدقة ومحبة وعطاء.
من جهته أكد المحامي جضعان الهبارنة ضرورة الاخذ بكل اسباب الحيطة من انتشار وباء كورونا قدر الامكان ومحاولة الالتزام بالتباعد وعدم التقبيل وارتداء الكمامة واستخدام المعقمات وغيرها حتى تكتمل الفرحة ونحافظ على سلامة أحبائنا خاصة المرضى وكبار السن، معتبرا أن العيد فرصة للتسامح والعفو والمحبة.
وقال، في العيد أحوج ما نكون الى تمثل قيم الرحمة والتكاتف لمد يد العون والمساعد لكل محتاج ومعوز لمساعدتهم على الفرح والتواصل مع الارحام كسنة حميدة.
وفي الكرك، أكدت فاعليات رسمية ومجتمعية اهمية الإبقاء على الاجراءات الوقائية من وباء كورنا خلال عطلة عيد الاضحى المبارك لضمان الصحة والسلامة العامة لجميع افراد المجتمع. وقالوا في حديث لـ (بترا)، إن مناسبة العيد وما تحمله من معان ايمانية واجتماعية بالتواصل بين الجميع الا انها تأتي اليوم والمملكة ما تزال تعيش تحت تأثير انتشار الوباء ما يتطلب من الجميع الحرص والتقيد بكل الاجراءات والاحتياطات الاحترازية للحد من انتشاره. وقال رئيس لجنة بلدية الكرك الكبرى هاني الشورة إن تطبيق الاجراءات الوقائية من فيروس كورونا والتقيد بأوامر الدفاع تعد أولوية وطنية لحفظ الصحة والسلامة العامة لجميع المواطنين خلال عطلة عيد الاضحى من خلال التقيد بالتباعد الجسدي والاجتماعي وارتداء الكمامات واستخدام المعقمات. وأشار الى أن البلدية وبالتنسيق مع المحافظة ومديرية الشؤون الصحية وضعت خطة عمل من خلال غرفة عمليات مركزية بالمحافظة لتكثيف حملات الرقابة والتفتيش على المنشآت للتأكد من الالتزام بأوامر الدفاع، لافتا الى أنه لن يكون هناك أي تهاون في تطبيق القانون على كل مخالف لأن صحة المواطن والمجتمع لها الاولوية على كل اعتبار. من جهتها، دعت رئيسة تجمع لجان المرأة في الكرك ميسون المبيضين النساء الى التقيد بالإجراءات الوقائية من خلال مراقبة أفراد الاسرة داخل المنزل وخارجه وحثهم على المحافظة على إجراءات الصحة والسلامة العامة خاصة ايام العيد التي تنشط بها الحركة الاجتماعية. وقال الباحث الدكتور ناصر المعايطة إن مناسبة عيد الاضحى وما يشكله من مناسبة لها خصوصيتها الاجتماعية والدينية من خلال التواصل الاجتماعي وتبادل الزيارات بين الاقارب والارحام وذبح الاضاحي واقامة الولائم تشكل حالة من التجمع البشري، لافتا الى أن هذه الشعائر تأتي هذا العام مع انتشار وباء كورونا والجهود الرسمية التي تبذل لمحاصرته من خلال الحملات الوقائية والارشادية وحملات التطعيم للوصول الى صيف آمن ومجتمع خال من المرض بإذن الله. وأكد المعايطة أن ذلك لا يتحقق الا من خلال تقيد الجميع بالإجراءات الوقائية التي تعلن عنها الاجهزة الرسمية وتجنب كل مظاهر التجمع والمصافحات المباشرة والتقبيل، تنشيط استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لاستقبال ونقل التهاني بالعيد والمناسبات الاخرى.  



مواضيع ساخنة اخرى