الذكرى السبعون لاستشهاد الملك المؤسس تصادف الثلاثاء

تم نشره الثلاثاء 20 تمّوز / يوليو 2021 06:11 مساءً
الذكرى السبعون لاستشهاد الملك المؤسس تصادف الثلاثاء
الملك المؤسس عبدالله بن الحسين

المدينة نيوز :- تصادف الثلاثاء الذكرى السبعون لاستشهاد مؤسس المملكة المغفور له، جلالة الملك الراحل عبدالله بن الحسين، الذي لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الأقصى المبارك وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز/يوليو عام 1951.

واستشهد الملك المؤسس مؤمناً بالله تعالى، وحافظا لعهد بني هاشم الأبرار بعد كفاح طويل من أجل أمة العرب ووحدتها ومستقبلها، حاملا راية أطهر ثورة عرفها تاريخ هذه الأمة، والتي انطلقت من مكة على يد والده شيخ الثوار الراحل الشريف الحسين بن علي.

وتستذكر الأسرة الأردنية الواحدة وهي تحيي هذه الذكرى بكل الفخر والاعتزاز، ذلك القائد الذي خرج من مكة المكرمة على رأس كوكبة من أحرار العرب الأوائل، مبشرا بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الأمة ورسالتها النبيلة، والحرية والانعتاق من الاحتلال والوصاية وإعلان فجر أمته الماجدة الجديد.

وفي وقت اضطلع به الملك المؤسس بدور قومي رائد في حركة التحرر العربي التي بزغ فجرها مع بدايات القرن العشرين وبذل جهدا موصولا لدى ممثلي القيادات الفكرية والسياسية، وسعى لمستقبل أكثر إشراقا لأمة العرب،

يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني نهج الهاشميين والجد المؤسس من أجل ترسيخ القواسم المشتركة للأمة العربية التي تحقق لها المنعة والمستقبل الأفضل، ويواصل جلالته تجذير النهج الديمقراطي الذي أرساه الجد منذ عام 1920.

وتميز الفكر السياسي للملك المؤسس بأنه انطلق من مبادئ الثورة العربية الكبرى وأهدافها، واعتمد في تنفيذها منهجية تتفق مع سمة العصر والتداعيات التي تمخضت عن خلخلة موازين القوى في أعقاب الحرب العالمية الثانية، فجاءت اتصالاته مع قادة الدول الكبرى منصبة في الدرجة الأولى، على الاعتراف بالمشروع القومي النهضوي العربي، الذي جسده، طيب الله ثراه، خطة سياسية تنفيذية قائمة على منهج الإسلام والعروبة وبعث أمجاد الأمة وإحياء تراثها وحضارتها.

ونتيجة لحرص الشريف الحسين بن علي، قائد الثورة العربية الكبرى، على إعداد أبنائه الأمراء سياسيا وعسكريا ورجال دولة، فكان الملك المؤسس أول وزير للخارجية في الحكومة العربية الأولى التي تم تشكيلها بعد إعلان الثورة العربية الكبرى.

كما كان الملك المؤسس من أبرز قادة الثورة العسكريين، إذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة وشل قدرة أكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها 14 ألف جندي، وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الأولى حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة الملك المؤسس عام 1918.

وخرج الملك المؤسس في أولى تحركاته من الحجاز متوجها إلى الشام على رأس كوكبة من جند الثورة العربية الكبرى، وحين بلغ مدينة معان وجه النداء لأحرار العرب للانضمام إليه، بعد أن أعلن تطلعاته في حماية الأمة العربية والحفاظ على استقلالها والدفاع عن قضاياها العادلة.

ويسجل التاريخ وأحرار الأردن والأمة العربية بكل اعتزاز دور الملك المؤسس في إنقاذ الأردن وتخليصه من كل المخططات التي كانت تستهدف عروبته وحريته والتي استهدفت أيضا الأرض والهوية العربية، بعد أن تمكن من إقناع الدول الكبرى آنذاك وفي مقدمتها بريطانيا بذلك، مثلما يسجل له التاريخ بحروف من نور تلك الحكمة السياسية والقدرة الفائقة على التعامل مع الغرب، خاصة بريطانيا التي كانت تمسك بزمام الأمور في منطقة الشرق الأوسط.

وترجمة لفكر الملك المؤسس الوحدوي وانتمائه القومي الأصيل، فقد فتح أبواب الأردن أمام أحرار العرب ليصبح في عهده موئلا لهم، فوفدوا إليه من سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والحجاز، وهيأ لهم فرص المشاركة في بناء الأردن الحديث وصنع سياسته الداخلية والخارجية.

وكان الملك الراحل، أول من وضع لبنة الديمقراطية، وأول المنادين في تلك المرحلة بالتعددية السياسية، حيث شهد الأردن في بداية حكمه تأسيس أول حزب سياسي هو حزب الاستقلال العربي، فيما حظيت المعارضة السياسية في عهده برعايته، وكان يحرص على مجالسة الكتاب والشعراء والمفكرين يحاورهم ويناقشهم في مختلف الأمور والقضايا التي تهم الوطن والمواطن والأمة، ويتقبل الرأي الأخر بكل رحابة صدر.

لقد كان الملك المؤسس، حصيفا ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الأمة العربية وما هي مقبلة عليه من تحديات، وكان أول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذرا من ضياع فلسطين، وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الأشقاء في فلسطين وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، كان الجيش العربي الأردني الباسل في مقدمة الجيوش العربية، يخوض معارك الشرف والبطولة والفداء، ويحافظ على عروبة القدس التي رويت أسوارها بدم الشهداء من الجيش العرب، الذين قضوا نحبهم دفاعا عن ثرى فلسطين والقدس الشريف.

وإلى جانب الدعم العسكري وفر الملك المؤسس الدعم السياسي والمادي لتمكين الأشقاء في فلسطين من الصمود على أرضهم ومواصلة كفاحهم من أجل هويتهم الوطنية وتحقيق تطلعاتهم المشروعة.

 بترا



مواضيع ساخنة اخرى
دعوة لوضع سقوف وسعر مرجعي للمحروقات دعوة لوضع سقوف وسعر مرجعي للمحروقات
استطلاع: 75% من الأردنيين مع تخصيص مقاعد في مجلس النواب لمترشحين على مستوى الوطن استطلاع: 75% من الأردنيين مع تخصيص مقاعد في مجلس النواب لمترشحين على مستوى الوطن
الوهادنة : نعمل على تجنب مزيد من الإصابات الوهادنة : نعمل على تجنب مزيد من الإصابات
التربية: أسئلة امتحان الرياضيات خرجت بعد ساعتين من انعقاد الامتحان التربية: أسئلة امتحان الرياضيات خرجت بعد ساعتين من انعقاد الامتحان
التربية : دوام على فترتين أو بالتناوب بالمدارس الحكومية التربية : دوام على فترتين أو بالتناوب بالمدارس الحكومية
الأردن يعفي الفلسطينيين الحاصلين على المطعوم من فحص الكورونا الأردن يعفي الفلسطينيين الحاصلين على المطعوم من فحص الكورونا
وفاه ستة اشخاص وإصابة اربعه آخرين إثر حادث تصادم في المفرق وفاه ستة اشخاص وإصابة اربعه آخرين إثر حادث تصادم في المفرق
التربية: التعليم بالمؤسسات التعليمية الخاصة للعام الدراسي المقبل وجاهيا وبنسبة 100 بالمئة التربية: التعليم بالمؤسسات التعليمية الخاصة للعام الدراسي المقبل وجاهيا وبنسبة 100 بالمئة
الضمان : تعجيل صرف بدلات التعطـل في الحسابـات البنكـية الخميس الضمان : تعجيل صرف بدلات التعطـل في الحسابـات البنكـية الخميس
المعونة: البدء بصرف رواتب المستفيدين من برنامجي المعونات الشهرية وتكافل3 المعونة: البدء بصرف رواتب المستفيدين من برنامجي المعونات الشهرية وتكافل3
تلقي نحو 46 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة في الأردن تلقي نحو 46 ألف جرعة جديدة من لقاح كورونا خلال 24 ساعة في الأردن
قرارات مجلس الوزراء اليوم الاربعاء قرارات مجلس الوزراء اليوم الاربعاء
الأوقاف تعلن عن أماكن مصليات عيد الاضحى المبارك - أسماء الأوقاف تعلن عن أماكن مصليات عيد الاضحى المبارك - أسماء
52 دولة يدخلها الأردنيون دون فيزا 52 دولة يدخلها الأردنيون دون فيزا
نتنياهو يهاجم بينيت لموافقته على تزويد الأردن بالمياه نتنياهو يهاجم بينيت لموافقته على تزويد الأردن بالمياه
الصحة العالمية تحذر من الجمع بين لقاحات مختلفة ضد كورونا الصحة العالمية تحذر من الجمع بين لقاحات مختلفة ضد كورونا
الجريدة الرسمية تنشر الأمر الرئاسي التونسي بتعليق اختصاصات مجلس النواب شهرا واحدا قابلا للتمديد