سياسيون: الملك حمل تصورات الإقليم إلى واشنطن

تم نشره الخميس 22nd تمّوز / يوليو 2021 08:27 مساءً
سياسيون: الملك حمل تصورات الإقليم إلى واشنطن

المدينة نيوز :- يرى سياسيون أن زيارة جلالة الملك إلى الولايات المتحدة تشكل نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة مع تسلم الرئيس بايدن زمام السلطة.

يؤكدون في حديثهم على أن الزيارة لها دلالات هامة وتعكس مدى الاحترام الذي يحظى به جلالة الملك في مطبخ صناعة القرار الدولي.

ويشيرون لـ”هلا أخبار” إلى اعتراف القيادة الأمريكية بدور الأردن كلاعب أساسي ومحوري في منطقة الشرق الأوسط سواء تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية أو الملف السوري وجميع القضايا الملحّة التي تسود المنطقة.

الشرفات: تعزيز العلاقات بين الجانبين الأردني والأمريكي

قال العين الدكتور طلال الشرفات ان زيارة جلالة الملك الى الولايات المتحدة الامريكية تشكل نقلة نوعية في العلاقات الأردنية الأمريكية التي ترسخت بشكل اكثر فاعلية منذ قدوم الرئيس الامريكي جون بايدن، وتعتبر هذه الزيارة ايضاً دليلاً مهماً على المكانة الدولية التي يحظى بها جلالة الملك في الولايات المتحدة والمجتمع الدولي باسره.

واضاف العين الشرفات هذه الزيارة تنطوي على أهمية كبيرة من حيث مضامينها وتوقيتها لما تشكله من سبل لتعزيز العلاقات بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكية وترسيخ الدور الأردني في دعم القضية الفلسطينية ونضال الشعب الفلسطيني في سعيه نحو اقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، والاسهام في حل القضايا التي تسود المنطقة التي اضحت عبئاً على العالم احمع.

وبين الشرفات ان لقاء بايدن بجلالة الملك كأول زعيم عربي له دلالة مهمة في تعزيز العلاقات بين الجانبين الأردني والأمريكي من جهة وتعكس مدى الأحترام الذي يحظى به جلالة الملك والأردن من قبل القيادة الأمريكية و ممثلي الشعب الأمريكي في مجلسي الشيوخ والنواب والشعب الامريكي بإسره  ، وفق هلا اخبار . 

وأكد العين الشرفات ان الشراكة القائمة بين الدولة الأردنية و الولايات المتحدة الأمريكية؛ تعد شراكة استراتيجية تقوم على الثقة المشتركة بين الطرفين ، وعلى اعتراف حقيقي من قبل القيادة الأمريكية بدور الأردن كلاعب اساسي ومحوري في منطقة الشرق الأوسط سواء تعلق الأمر بالقضية الفلسطينية او الملف السوري وجميع القضايا الملحّة التي تسود المنطقة وتأكيد على ان الأردن دولة اعتدال وتسامح ووسطية وتحترم المواثيق والقرارات الدولية منذ تأسيسها لما تتمتع به القيادة الهاشمية من اتزان وتوازن ومصداقية حظيت باعتراف دول العالم والشعوب الحية.

واشار الى أن هذه الزيارة تأتي كتأكيد راسخ على دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الأسلامية و المسيحية في القدس التي تحظى بإعتراف دولي ورضا كامل من الشعب الفلسطيني، سيما وأن جلالة الملك يؤكد دوماً ان الصراع في المنطقة لا يمكن حله الا بإقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة وعاصمتها القدس، ووقف الغطرسة الاسرائلية على القدس والضفة الغربية والمقدسات الإسلامية والمسيحية، ومحاولات تهجير ابنائها من ارضهم ومنازلهم، سيما وأن الأردن يعتبر القضية الفلسطينية قضية وطنية مركزية لا يمكن المساومة عليها او العبث بثوابتها.

واضاف العين الشرفات أن جلالة الملك من خلال هذه الزيارة عقد لقاءات مهمة وناجحة مع قادة الكونغرس ورؤساء اللجان فيه واعضائها؛ لتوضيح الموقف الأردني من القضايا السياسية العالقة والمتعلقة بالمنطقة وتعزيز التعاون الثنائي بين البلدين وزيادة المساعدات الأمريكية للأردن سواء كانت اقتصادية او عسكرية والتعاون بما يمكن الأردن من لعب دوراً محورياً في قضايا المنطقة.

المعايطة: الزيارة مختلفة.. والإدارة الأمريكية لا تتبنى المسار السلبي

من جانبه قال الوزير الأسبق سميح المعايطة إن الزيارات الملكية لواشنطن متكررة وسنوية وهدفها الحديث مع عاصمة القرار الدولي حول قضايا المنطقة وحمل وجهة النظر العربية والسعي لتحقيق المصالح الاردنية من العلاقات الثنائية مع امريكا.

لكن زيارة هذا العام كانت مختلفة فقد جاءت بعد فترة غير مريحة للاردن نتيجة السياسه التي اتبعها ترامب تجاه الملف الفلسطيني والتي كانت تستهدف المصالح والهوية الأردنية، وايضا بعد غياب نتنياهو عن حكم كيان الاحتلال وهو الاكثر سوءا وعداء للأردن والقضية الفلسطينية، وهي زيارة استعد الأردن لها جيدا في ظل ادارة امريكية ديمقراطية لا تتبنى المسار السلبي لادارة ترامب وتؤمن بالأردن ودوره، وتحمل احتراما وتقديرا لشخص جلالة الملك وخبرته واعتداله.

وجلالة الملك الذي يدرك تركيبة النظام السياسي الامريكي يحرص على التواصل مع كل المؤسسات المؤثرة في صناعة القرار الامريكي من كلا الحزبين الديمقراطي والجمهوري، ويتحدث للكونغرس والبيت الابيض والنتاغون والخارجية وهو اسلوب مؤثر وفاعل في ادارة العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأضاف أن الزيارة كما وصفها جلالة الملك بانها من أنجح الزيارات، لأنها عززت العلاقات الثنائية القائمة على الايمان بدور الأردن الإقليمي، وهو أمر كان البعض يعمل خلال السنوات الاخيرة على استهدافه بوسائل عديدة ،وزيارة أزالت رواسب المرحلة السابقه السيئة في عهد ترامب، وفتحت الباب لتفاهمات حول ملفات المنطقة وتحديدا في سوريا والعراق وفلسطين.

وأشار إلى أنه لا يمكن الحديث عن الخطوات القادمة بشكل تفصيلي لان الامر يحتاج الى بناء الادارة الامريكية لتصوراتها في التعامل مع الملف الفلسطيني، وما قام به الملك التاثير على هذا التصور بما يخدم فكرة حل الدولتين وبناء حالة تفاوض مثمرة ،لكن من المتوقع ان يكون هناك تواصل مع الحكومة الإسرائيلية الجديدة من قبل امريكا والفلسطينين والعرب سعيا لاطلاق مفاوضات فلسطينية إسرائيلية وفق حل الدولتين وبدعم امريكي.

الرواشدة: الملك حمل معه تصورات لقضايا الإقليم

من جانبه قال الكاتب الصحفي رمضان الرواشدة إن الزيارة الملكية التي قم بها جلالة الملك عبدالله الثاني الى واشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن وما اعقبها من لقاءات مع قيادات هامة في لجان رئيسية في الكونغرس الامريكي تكتسب أهمية كبرى للأردن وللقضايا العربية وفي المقدم منها القضية الفلسطينية التي يحمل همّها جلالة الملك في حلّه وترحاله وفي كل المحافل الدولية وسعيه الدؤوب لحلها بما يضمن قيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس واقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

ولفت إلى أهمية الزيارة حيث إنها لا تكمن فقط في أن الملك هو أول زعيم عربي يلتقي الرئيس بايدن بعد انتخابه ولكن بما حمله الملك من رسائل عربية للادارة الامريكية الجديدة وأركان الكونغرس ودوائر صنع القرار السياسي والأمني أيضا.

وتابع: قبيل زيارته إلى أمريكا عقد الملك قمة ثلاثية في بغداد مع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لتعزيز العلاقات السياسية والتجارية والاقتصادية مع العراق والإبتعاد به عن التدخلات الاقليمية في شؤونه الداخلية ومحاولة اعادة العراق الى بعده العربي . وبعدها باسبوعين التقى جلالة الملك في عمان الرئيس الفلسطيني محمود عباس واكد خلال اللقاء اهمية وقف الممارسات الاسرائيلية الأحادية الجانب التي تضر بمسار الحل السلمي للقضية الفلسطينية.

وأضاف أن جلالة الملك حمل معه تصورات لقضايا الاقليم والدول المحيطة بنا ومنها سوريا، مبينا أن جلالته يرتبط بعلاقة طيبة مع الرئيس بادين واركان الادارة الامريكية والكونغرس ولا ننسى ان الرئيس بايدن وفي اول اتصال هاتفي له مع جلالة الملك بعد فوزه بالانتخابات اكد ما كان يردده جلالة الملك مرارا عن ” حل الدولتين” حلا شاملا فضلا عن مناقشة سبل تعزيز العلاقة الاردنية الامريكية في كافة المجالات.

وشدد على أنه وفي نيسان الماضي وبعد اكتشاف القضية الأمنية القى الرئيس بايدن بيانا أعلن فيه دعم جلالة الملك وأمن واستقرار الاردن وعندما سأله احد الصحفيين وهو يهم بالمغادرة: ماذا تقول للملك عبدالله ؟ أجابه الرئيس بايدن ” أقول له إن لديك صديقا قويا في واشنطن”.

وبين أنه لطالما كانت العلاقة الأردنية الأمريكية استراتيجية وفي أحسن حالاتها خاصة مع الدعم الاقتصادي والتعاون العسكري والأمني حيث تقدم أمريكا سنويا 1.3 مليار دولار كمساعدات مالية، ولكن العلاقة تأثرت سلبا في أواخر عهد الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب عندما رفض الملك والأردن ” صفقة القرن ” التي أعلنها ترامب نظرا لخطورتها على الأردن وعدم تحقيقها للطموحات الفلسطينية في اقامة الدولة وعاصمتها القدس. وقد تعرّض الاردن لتهديدات واغراءات – من عدة اطراف منها دول عربية – لقبول الصفقة لكنه رفض كل ذلك … ومع مغادرة ترامب البيت الابيض طويت صفحة ” صفقة القرن ” واعلن الرئيس بايدن ايمانه بحل الدولتين.

وختم الرواشدة حديثه بأن الزيارة الملكية تفتح أفاقا جديدة للعلاقة الأردنية -الامريكية خاصة مع ثلاثي القوة في واشنطن وهم : البيت الابيض والكونغرس والبنتاغون كما أنها تعيد العلاقة إلى مسارها الاستراتيجي الطبيعي بما يضمن دورا امريكيا أكبر في دعم الاقتصاد الاردني واهمية استقرار الاردن وامنه والمحافظة عليه واستمرار التعاون والدعم العسكري والأمني.



مواضيع ساخنة اخرى