ما مصير حكومة ليبيا بعد هجوم الدبيبة ورفضه الحضور بالبرلمان؟

تم نشره الأحد 29 آب / أغسطس 2021 08:26 صباحاً
ما مصير حكومة ليبيا بعد هجوم الدبيبة ورفضه الحضور بالبرلمان؟
رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة

المدينة نيوز :- أثار الهجوم الذي شنه رئيس الحكومة الليبية، عبدالحميد الدبيبة، على تصرفات البرلمان ورئيسه، ورفضهم منح الميزانية، وكذلك عقد جلسة لمساءلته، بعض الأسئلة حول مصير الحكومة، خاصة مع تهديدات بسحب الثقة منها حال عدم حضور رئيسها.

وألقى الدبيبة خطابا عاما موجها للشعب الليبي، تحدث فيه عن عدة موضوعات تخض المرحلة الراهنة، والعراقيل التي واجهت حكومته منذ تأسيسها، منها عرقلة البرلمان لمشروع الميزانية، ورفضه عدة مرات، رغم تغيير الحكومة لكثير من البنود والأرقام، ثم هاجم الدبيبة الجلسة التي حددها البرلمان لمساءلته، رافضا حضورها.

"سحب الثقة"
في المقابل، هدد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الحكومة الليبية بسحب الثقة من رئيسها حال عدم حضورها جلسة المساءلة، واعتبار ذلك احتقارا وتقليلا من شأن المؤسسة التشريعية، متهما الحكومة بأنها مركزية، وأنها فشلت في توحيد المؤسسات وتمثيل كل الأقاليم"، بحسب تصريحات تلفزيونية.

وتقدم 26 نائبا مواليا لعقيلة وحفتر بطلب رسمي لرئاسة البرلمان بسحب الثقة من حكومة الدبيبة خلال جلسة المساءلة، المقرر عقدها الاثنين المقبل، في حين رفض نواب آخرون الخطوة، معتبرينها تصفية حسابات، وأنها ستؤدي إلى فراغ سياسي وانقسامات.

"مساومات واسترضاء"

حول مآلات هذا التطور، أكد عضو ملتقى الحوار السياسي الليبي، إبراهيم صهد، أن "بعض الأطراف لم تعبأ بخارطة الطريق، ولم تعمل يوما على تنفيذها أو تضمينها في الإعلان الدستوري المؤقت حتى تصبح ملزمة للجميع، وكنا نعتقد بأن السلطة التنفيذية الجديدة ستقابل بدعم وإنجاح عملها، إلا أن البرلمان ورئيسه عقيلة صالح عرقلوا ذلك، ومنعوا هذه السلطة من تحقيق الأهداف المرجوة منها".

وأشار إلى أن "الحكومة تعرضت منذ بداية تأسيسها إلى مساومات، لدرجة أن التشكيلة الوزارية كاملة اختارها البرلمان، والآن نجد مساومات على الميزانية، واستدعاء رئيس الحكومة للمساءلة، ولا نعرف عن أي شيء ستتم المساءلة وهو لم يستلم ميزانية، وتم عرقلته، وحتى منعه من عقد اجتماع في بنغازي"، وفق تساؤلاته.

وأضاف: "السلطة التنفيذية لها أخطاء وإخفاقات، لكن البرلمان استأثر بصلاحيات بمفرده، وخالف خارطة الطريق والاتفاق السياسي الليبي، ولم يشاور مجلس الدولة، بل ورفض التعاون تماما مع المجلس، أما المجتمع الدولي فهو ما زال يمارس سياسات الاسترضاء، وهي التي قادتنا إلى هذه الحالة، والتي تؤكد وجود قوى بعينها تريد فرض سيطرتها على الوضع في ليبيا وفق أهدافها"، كما قال.

"مكاشفة وضغط دولي"

الأمينة العامة لحزب الجبهة الوطنية الليبي، فيروز النعاس، رأت أن "خطاب الدبيبة خطوة في الاتجاه الصحيح، لمواجهة المعرقلين لعمل الحكومة وخارطة الطريق، وتوضيح الأمر للشعب الليبي، رغم أن الدبيبة تأخر قليلا في كشف ابتزاز وتلاعب رئيس البرلمان وبعض النواب، ولكن في نفس الوقت هو من سمح لهم بهذا عندما استجاب لضغوطاتهم في تشكيل الحكومة".

وأوضحت أنه "بخصوص سحب الثقة، فإن هذا أمر غير وارد، كون خارطة الطريق لم تتضمن مثل هذه الخطوة، ولأن هذه الحكومة مهمتها واضحة ومحددة، وهي الإعداد للانتخابات في 24 ديسمبر القادم".

وأضاف: "تغيير الحكومة الآن هو عرقلة لخارطة الطريق وللانتخابات، ودور البرلمان الآن فقط سن التشريعات المتعلقة بإنجاز الاستحقاقات المنصوص عليها في خارطة الطريق"، حسب قولها.

وتوقعت النعاس أن "تحدث بعض الضغوطات الدولية لمنع عقيلة من التهور وسحب الثقة، لكنه سيقدم عليها فقط إذا وجد دعما أو تشجيعا لدى بعض الدول المتورطة في دعم عدم الاستقرار في ليبيا"، كما رأت.عربي21

 



مواضيع ساخنة اخرى