مسائل إجرائية تزيد الاكتظاظ في عيادات مستشفى الأميرة بسمة الخارجية

تم نشره الأحد 29 آب / أغسطس 2021 05:41 مساءً
مسائل إجرائية تزيد الاكتظاظ في عيادات مستشفى الأميرة بسمة الخارجية
مستشفى الأميرة بسمة

المدينة نيوز :- ما تزال أزمة اكتظاظ المراجعين في العيادات الخارجية لمستشفى الأميرة بسمة في إربد تراوح مكانها، فيما الحلول المقترحة التي مرت على أكثر من وزير صحة خلال السنوات الخمس الماضية وإدارات تعاقبت على المستشفى لم تغادر سياقها النظري باتجاه تنفيذ حلول تمكن من تخفيف الضغط الهائل على العيادات.
وشكى مراجعون للمستشفى، التقتهم وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، في العيادات اليوم الأحد، أن السبب الرئيس للازدحام والاكتظاظ يعود لإجراءات تتعلق بالمحاسبة وتسعيرة العلاج وصرفه من الصيدلية، علماً أن إدارة العيادات وكوادرها الطبية والإدارية والتمريضية والفنية تبذل جهوداً كبيرة للتغلب على هذه الإشكالية.
واكد المراجعون سمير الحسين وفلاح العقلة ورائد البري وغيرهم، أنهم يضطرون للاصطفاف بالدور على 3 شبابيك هي المحاسبة والتسعيرة والصيدلية في أماكن مختلفة بالجناح نفسه، ما يجعل عملية الاكتظاظ مستمرة لحين صرف الدواء في المرحلة الأخيرة.
وطالبوا بإيجاد آلية تضمن الاصطفاف لمرة واحدة على شباك واحد يقوم نفس الموظف بتمرير الوصفة الطبية إلى شباك التسعيرة ليقوم الأخير بدوره بتمريرها لشباك الصيدلية دون الحاجة للاصطفاف 3 مرات متتالية لإنجاز هذه العملية.
وقال رئيس العيادات الخارجية، الدكتور فيصل المكاحلة، إن معدل المراجعين للعيادات يومياً يتراوح بين 1800 و2000 مراجع، أغلبهم يأتون في ساعتي الذروة من العاشرة صباحاً وحتى 12 ظهراً، رغم أن العيادات تستقبل المراجعين حتى الرابعة مساء، وفي بعض الأقسام حتى الخامسة مساء، داعيا إلى عدم التركيز على ساعات معينة لمراجعة العيادات والحصول على الخدمة الصحية المطلوبة، لا سيما أن الحالات ليست طارئة.
وأضاف المكاحلة إن تقليص عدد المحاسبين إلى النصف تقريباً أربك عمل العيادات وجعل من الاكتظاظ السمة الأكثر وضوحاً رغم الجهود المضنية التي تبذلها جميع الكوارد لتلبية احتياجات المراجعين بالسرعة الممكنة.
ولفت إلى أن أبرز الحلول المقترحة والتي طرحت مراراً وتكراراً تتمثل بإنشاء طابق جديد للعيادات شريطة توفر الكوادر اللازمة لذلك، منوهاً إلى وعود سابقة ومتكررة من وزارة الصحة للعمل على تنفيذ ذلك.
وأضاف المكاحلة أنه في حال تعذر إمكانية بناء طابق إضافي فإن أفضل البدائل المتاحة تكمن بفصل عيادات الاختصاص لطب وجراحة الأطفال وإلحاقها بمستشفى الأميرة رحمة وعيادات النسائية والتوليد وإلحاقها بمستشفى الأميرة بديعة، وهو ما يمكن من تخفيف الضغط على العيادات، بنسبة تصل إلى 25 بالمئة على أقل تقدير.
بدوره، استبعد مدير مستشفى الأميرة بسمة التعليمي، الدكتور إبراهيم الشهابات، إمكانية جمع أقسام المحاسبة والتسعيرة والصيدلية بالمكان نفسه، نظراً لخصوصية قسم المحاسبة من جهة ولعدم تركيز جميع المراجعين في مكان ضيق ومحدد، وهو ما يكون أكثر سلبية من الواقع المعاش راهناً علاوة على تقلص عدد المحاسبين إلى النصف تقريبا، لافتاً إلى أن عدد المحاسبين انخفض من 26 إلى 13 محاسباً، وهو ما يتضح أثره على الازدحام على شباك المحاسبة.
واتسقت وجهة نظر الشهابات مع ما ذهب إليه المكاحلة بضرورة فصل عيادات الأطفال والنسائية وإلحاقهما بالمستشفيات المتخخصة التابعة لها كأحد الحلول الناجعة.
وكشف الشهابات عن إمكانية إعادة تأهيل مبنى العيادات الخارجية القديم الموجود في حرم المستشفى واستخدامها لعيادات، وهو ما يسهم مع نقل عيادات الأطفال والنسائية بتخفيف الضغط عن العيادات الخارجية.
ودعا الشهابات المواطنين إلى ضرورة التوجه للمراكز الصحية الموجودة في مناطقهم لكتابة الوصفات الطبية والمحاسبة عليها في نفس المركز قبل التوجه إلى العيادات لصرفها من الصيدليات المختصة، مؤكداً أن أكثر من 75 بالمئة من الحالات التي تراجع عيادات الاختصاص الخارجية يمكنها أن تتلقى نفس الخدمة الصحية من المراكز الصحية المنتشرة في كافة أرجاء المحافظة.
--(بترا) - محمد قديسات 



مواضيع ساخنة اخرى