الكشف عن تفاهمات جديدة ضمن اجتماع “عباس- غانتس”

تم نشره الثلاثاء 31st آب / أغسطس 2021 03:46 مساءً
الكشف عن تفاهمات جديدة ضمن اجتماع “عباس- غانتس”
غانتس

المدينة نيوز :- يتواصل كشف التفاهمات التي جرى التوصل إليها، خلال اللقاء المطول الذي جمع الرئيس محمود عباس، بوزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، في وقت رد فيه المسؤول الفلسطيني حسين الشيخ، على منتقدي اللقاء، بوصفهم بـ”بائعي الشائعات”، فيما انتقد على الجانب الآخر وزراء إسرائيليون زميلهم غانتس، لاجتماعه بالرئيس الفلسطيني كونه “منكرا للهولوكوست”.

وكتب الوزير حسين الشيخ رئيس هيئة الشؤون المدينة، في تدوينه جديدة على موقع “تويتر”: “خدمة 4G قريبا في فلسطين مما يشكل نقلة نوعية في عالم الاتصال والتواصل وارتقاء في مستوى الخدمات”.

وهذه الخدمة التي تقدمها شركات الهواتف المحمولة، لم يجر تنفيذها منذ أكثر من عامين، بسبب الرفض الإسرائيلي على إدخال معداتها اللازمة للمناطق الفلسطينية، إذ يحتاج ذلك إلى موافقة وإذن إسرائيلي.

ويجري العمل حاليا في مناطق الضفة بخدمة الجيل الثالث، فيما يجري في إسرائيل العمل بأحدث تقنيات الاتصال، فيما لا تزال إسرائيل ترفض إدخال هذه الخدمات إلى قطاع غزة.

وجاء الإعلان الفلسطيني، بعد اللقاء الذي جمع الرئيس عباس بالوزير الإسرائيلي غانتس في مقر المقاطعة برام الله، في أول لقاء من نوعه منذ 10 سنوات.

وسابقا كشف النقاب أن اللقاء تخلله أخذ موافقة فلسطينية من الحكومة الإسرائيلية على منح 5 آلاف جمع شمل لعائلات فلسطينية، كدفعة أولى.

وقال الوزير الشيخ، الذي حضر لقاء “عباس – غانتس” إنه تم الاتفاق مع الحكومة الإسرائيلية على منح خمسة آلاف جمع شمل للعائلات الفلسطينية دفعة أولى، على طريق إنهاء هذا الملف بالكامل في إطار جدول متفق عليه.

وأوضح الشيخ في بيان صدر عنه، حول آخر المستجدات في ملف جمع شمل العائلات وتغيير العنوان، “أنه على مدار أكثر من 12 عامًا، ومنذ توقف العمل بملف جمع شمل العائلات والناتج عن الانغلاق السياسي الإسرائيلي، أصبح من الضرورة إنهاء معاناة آلاف الأسر الفلسطينية صاحبة الحق في هذا الشأن، سواء كانت مقيمة في الوطن أم في الشتات”.

وأضاف “بموجب التفاهمات التي تمت مع الحكومة الإسرائيلية، فإننا نعلن اليوم عن استئناف العمل بملف جمع شمل العائلات، وكمرحلة أولى سيتم تسوية أوضاع المواطنين الذين دخلوا لأرض الوطن بموجب تصريح زيارة أو تأشيرة سفر (فيزا)، وذلك لحصولهم على المواطنة وجواز السفر الفلسطيني، على أن نستمر في العمل والمتابعة من أجل البدء بملفات المواطنين القاطنين خارج الوطن”.

وحث المواطنين على سرعة إنجاز ما هو مطلوب منهم من تقديم طلبات أو تحديث بيانات، كما طالب من المواطنين الذين يحملون الهوية الفلسطينية المقيمين في الضفة الغربية، وعنوانهم في الهوية قطاع غزة التوجه أيضًا لمكاتب الهيئة والتسجيل ليصار إلى تغيير عناوينهم.

وتلا ذلك أن نشر الشيخ تدوينة جديدة مرفقة بصورة حشد كبير من المواطنين أمام مكاتب الهيئة، من أجل تقديم طلبات لم الشمل، وكان يرد في تدوينته على منتقدي عقد لقاء “عباس – غانتس”، جاء فيها “توافد كبير من المطالبين لم شمل العائلات لتحديث بياناتهم لدى مكاتب الشؤون المدنية”. وأضاف “أيهما اصدق؟ هذا الشعب المتمسك بحقه والمقدّر للإنجاز مهما صغر أم بائعي الشعارات والكلام”.

وبموجب “اتفاق أوسلو” للسلام يحتاج تسجيل المواليد الجدد، أو منح بطاقة هوية للفلسطينيين الذين كانوا يقيمون في الشتات منذ أحداث النكبة عام 1948، أو أحداث النكسة عام 1967، ويريدون الإقامة الدائمة في المناطق الفلسطينية، التي وصلوها سابقا بناء على تصاريح زيارة، إلى موافقة إسرائيلية.

وكان غانتس قال إنه أبلغ الرئيس عباس أن إسرائيل مستعدة لتقديم سلسلة من الإجراءات، لتعزيز وضع السلطة الفلسطينية الاقتصادي، لافتا إلى أن إسرائيل عرضت تحويل 500 مليون شيكل (155 مليون دولار) للسلطة الفلسطينية، للتغلب على الأزمة المالية.

وقال غانتس “لقد ذهبت إلى الاجتماع من أجل بناء الثقة والحفاظ على مصالح دولة إسرائيل والعلاقات المهمة التي نتمتع بها مع السلطة الفلسطينية، والتي أعتقد أننا بحاجة إلى تعزيزها“.

وأشار إلى أن الغرض من الاجتماع مع الرئيس عباس لم يكن دفع عملية سياسية ولكن لـ “بناء الثقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وتعزيز العلاقات بينهما”.

وأضاف “كلما كانت السلطة الفلسطينية أقوى، كانت حماس أضعف، وكلما زاد تماسك حكم السلطة، سيكون هناك مزيد من الأمن وسيتعين علينا أن نعمل بشكل أقل”.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية، إن الرئيس الفلسطيني، طلب من غانتس، استعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين لدى إسرائيل، لافتة إلى أن وزير الجيش قال إن إسرائيل ستدرس الطلب.

جدير ذكره أن اللقاء ناقش عدة ملفات أخرى، أبرزها الطلب الفلسطيني بوقف اقتحامات المدن، ووقف الاستيطان واعتداءات المستوطنين.

ولاقى الاجتماع انتقادات حادة من الفصائل الفلسطينية، ووصفته حركتا حماس والجهاد بأنه يمثل “طعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني.

وقالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، معقبة على اللقاء إنه كان من الأجدى بقيادة السلطة الفلسطينية عقد لقاء بين القيادات الفلسطينية لبحث الأوضاع العامة والتوافق على استراتيجية بدل عقد لقاءات مع مسؤولي الاحتلال، وحذرت الجبهة الديمقراطية من أن تكون القضايا الاقتصادية والأمنية التي يتم بحثها، “هي السقف السياسي الذي ترسمه دولة الاحتلال للعلاقة مع شعبنا والسلطة الفلسطيني”.

وفي إسرائيل كشف النقاب أن اللقاء أحدث خلافا داخل الائتلاف الحكومي، إذ أوعز رئيس الوزراء، نفتالي بينيت، بمنع وزير الجيش الإسرائيلي بني غانتس من إلقاء خطاب في “الكنيست” حول ملف إيران النووي، ويتردد أن الأمر مرده بحث غانتس ملفات سياسية مع الرئيس الفلسطيني.

ووفق تقارير عبرية، فإن الموافقة التي أعطاها بينيت اقتصرت على المجالات الاقتصادية والأمنية فقط.

وينوي وزراء إسرائيليون من حزبي “الأمل الجديد” و”يمينا”، طلب توضيحات في مجلس الوزراء بشأن اللقاء، وخاصة الوعود التي قُطعت للرئيس عباس.

وقال الوزير يوعاز هاندل لقناة “كان”: “ما كنت لألتقي به بأي شكل من الأشكال، هذا منكر الهولوكوست وشخص يحول الأموال إلى الأسرى الفلسطينيين (يقصد الرئيس عباس)”.

ونقلت القناة عن الوزير زئيف الكين قوله: “بدلا من التعامل مع كيف تكون صديقا لأبو مازن، على جهاز الجيش أن يبدأ الاستعداد لليوم التالي لأبو مازن”.

القدس العربي 



مواضيع ساخنة اخرى