الاتحاد الأوروبي يحيي مشروع القوة العسكرية المشتركة بعد "عبرة" أفغانستان

تم نشره الخميس 02nd أيلول / سبتمبر 2021 10:34 مساءً
الاتحاد الأوروبي يحيي مشروع القوة العسكرية المشتركة بعد "عبرة" أفغانستان
حواراتحول افغانستان

المدينة نيوز  :- تباحث وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي الخميس بشأن مقترحات لتشكيل قوة رد سريع أوروبية بعد تهميش الكتلة خلال عملية الإجلاء التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان.

وتكثفت الدعوات في الأيام الماضية لكي تطور الدول الاعضاء الـ 27 قدرتها العسكرية المشتركة الخاصة للرد سريعا على الأزمات بعد مشاهد الفوضى في مطار كابول التي تلت تولي طالبان السلطة.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل للصحفيين بعد الاجتماع في سلوفينيا "لقد أظهرت أفغانستان أنّ هناك ثمنا لأوجه القصور على صعيد استقلالنا الاستراتيجي والسبيل الوحيد للمضي قدما هو توحيد قواتنا وتعزيز ليس فقط قدرتنا ولكن أيضا إرادتنا للتحرك".

وتابع "إذا أردنا أن نكون قادرين على التصرف بشكل مستقل وأن لا نعتمد على الخيارات التي يتخذها الآخرون، حتى لو كان هؤلاء الآخرون هم أصدقاؤنا وحلفاؤنا، فعلينا إذاً أن نطور قدراتنا الخاصة".

ومن بين المقترحات أمام الوزراء الأوروبيين مشروع قدّم للمرة الأولى في أيار/مايو ويهدف إلى تشكيل قوة قوامها خمسة آلاف عنصر في إطار مراجعة استراتيجية الدفاع لدى الاتحاد الأوروبي والمقرر عرضها كمسوّدة في تشرين الثاني/نوفمبر.

لكن ثمة شكوك جدية حيال قدرة الأوروبيين على التوصل إلى مثل هذا المشروع، إذ إن الاتحاد الأوروبي لم يتمكن يوما من استخدام نظام "تجمعات تكتيكية" وضع في 2007 لكن يتطلب إجماعا من الدول الأعضاء لكي يتم تفعيله.

وقال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، "يجب أن يكون للاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه وزن أكبر في العالم للدفاع عن مصالحنا وقيمنا ولحماية مواطنينا".

وأضاف أنّ "الانسحاب الفوضوي من أفغانستان يجبرنا على إسراع التفكير بصدق بشأن الدفاع الأوروبي".

وقدر وزير الدفاع السلوفيني ماتي تونين الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، أن قوة الرد السريع يمكن أن يتراوح عددها بين "خمسة آلاف و20 ألف عنصر".

ودعا إلى وضع نظام جديد يسمح بإرسال قوات من "الدول المتطوعة" باسم الاتحاد الأوروبي إذا وافقت غالبية الدول الأعضاء على ذلك بدلا من الإجماع المطلوب من أجل "التجمعات التكتيكية".

ورأت نظيرته الألمانية انيغريت كرامب-كارنباور أن العبرة مما حصل في أفغانستان هي أنه "علينا أن نصبح مستقلين أكثر بصفتنا أوروبيين وأن نكون قادرين على التحرك بشكل مستقل أكثر". وأضافت "لكن من المهم جدا ألا نتصرف كبديل عن حلف الأطلسي والأمريكيين".

وبدت الوزيرة معارضة لفكرة تشكيل قوة دائمة قائلة على تويتر إن على "تحالفات من الراغبين" ضمن الدول الأعضاء أن توحّد صفوفها للتعامل مع أي أزمات مستقبلية.

وأعلن وزير الدفاع اللاتفي أرتيس بابريكس أن التكتل يجب أن يثبت أن لديه "الرغبة السياسية" في استخدام هذه القوة. وتساءل "نحاول وضع خطط هائلة حول الدفاع المشترك في الاتحاد الأوروبي لكن المجموعات القتالية قائمة منذ عقد، هل استخدمناها؟".

والاتحاد الأوروبي منقسم منذ سنوات حول الدور الذي يجب أن يلعبه في مجال الدفاع. ولطالما كانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومعظمها ضمن حلف شمال الأطلسي، مترددة في الموافقة على خطوات لدمج القدرات العسكرية.

واستؤنفت المحادثات بعد خروج بريطانيا من التكتل لا سيما وانها كانت تعارض بشدة احتمال تشكيل جيش أوروبي.

 أ ف ب



مواضيع ساخنة اخرى