مطالبات بوقف تجريم الجنس بالتراضي في المغرب

تم نشره السبت 04 أيلول / سبتمبر 2021 02:22 مساءً
مطالبات بوقف تجريم الجنس بالتراضي في المغرب
جدل تجريم العلاقات الرضائية في المغرب يعود مع اقتراب موعد الانتخابات

المدينة نيوز :- يعود سؤال الحريات الفردية في المغرب ليطرح نفسه مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي العام الذي تُقبِل عليه البلاد بعد أقل من أسبوع. حيث تستنكر شريحة من المغاربة منع القانون لما يرون فيه "حقهم الجسدي"، دون أن يكونوا تحت رقابة قانون جنائي يقصرها على إطار الزواج الرسمي، على حد تعبيرهم.

وفي عام 2019 ظهر ائتلاف نسوي بعنوان "خارجة عن القانون"، واجتمع أصحابه في ائتلاف الغرض منه إطلاق نقاش عمومي في الموضوع، والنضال من أجل إسقاط البند 490 من القانون الجنائي المجرّم للعلاقات الجنسية الرضائية.

قبل أسابيع أعلن الائتلاف إطلاقه استطلاعاً حول ما مدى استعداد الأحزاب المغربية لتبني مطلب إلغاء البند 490 من القانون الجنائي، وتضمين ذلك لبرامجهم الانتخابية. والخميس، وقبل أقل من أسبوع من توجّه المغاربة إلى مكاتب الاقتراع، نشر الائتلاف نتائج استطلاعه ذاك فأتت النتائج كما يلي:

هل ستلغي الأحزاب المغربية البند 490؟

خلال ندوة صحفية له الخميس، 2 سبتمبر/أيلول الجاري، أعلن ائتلاف 490 لحركة "خارجة عن القانون" أجوبة الأحزاب السياسية بخصوص الاستطلاع الذي أجراه. حيث طرح الائتلاف على تلك الأحزاب سؤالاً "واضحاً ومباشراً" حول موقفها من مطلب إلغاء فصل 490 من القانون الجنائي المغربي، ومكان هذا المطلب ضمن البرامج الانتخابية للأحزاب المغربية.

حسب ما جاء في النتائج المعلن عنها من الائتلاف، 7 أحزاب كانت مقارها مقفلة أو غيّرت عناوينها، فلم تستلم بذلك المراسلة. الأمر متعلِّق هنا بكل من حزب الشورى والاستقلال، الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، حزب الوحدة الديموقراطية، حزب المجتمع الديموقراطي، حزب العهد الديمقراطي، حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية وحزب النهضة. في المقابل، رفضت ثلاثة أحزاب مغربية استلام المراسلة بشكل قاطع وهي: حزب القوات المواطنة، حزب الاتحاد الدستوري، وحزب الأمل.

 

فيما يورد الائتلاف أنه، ومن ضمن الأحزاب الـ24 الذين استلموا المراسلة ووقعوا على الإشعار باستلام المراسلات، لم يتسلّم ردوداً إلا من حزبين، وهما حزب التقدم والاشتراكية وتحالف فدرالية اليسار الديمقراطي. هذا والتزم كلٌّ من الحزب الاشتراكي الموحد، حزب الأصالة والمعاصرة، حزب الحركة الشعبية، التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وغيرهم الإحجام عن الجواب.

من ضمن الأحزاب التي أجابت، وحده تحالف فدرالية اليسار الديمقراطي الذي كان جوابه إيجابياً، حيث ضمن مطلب إسقاط البندين 490 و491 من القانون الجنائي لبرنامجه الانتخابي، اللذان وحسب ذات البرنامج "بتجريمهما العلاقات الجنسية الرضائية وغير الرضائية خارج إطار الزواج، يقفان أمام حق النساء في التبليغ عن الاغتصاب".

حيّا ائتلاف 490 استجابة الحزب المذكور، بينما عبَّر عن "خيبة أمله بغياب سؤال الفصل 490 والحريات الفردية بشكل تام عن البرنامج الانتخابي" لحزب التقدم والاشتراكية, الذي سبق ورد بالإيجاب من خلال أمينه العام على السؤالين المتضمنين في المراسلة، ليتراجع عن ذلك بعدها دون سابق إنذار.

من هن حركة "خارجة عن القانون"؟

خرجت حركة "خارجة عن القانون" إلى الوجود صيف سنة 2019، تزامناً مع اعتقال ومتابعة الصحفية المغربية هاجر الريسوني بقضايا ممارسة الجنس خارج إطار الزواج والإجهاض غير المرخّص له. وقتها دافع الداعمون للصحفية المذكورة بأن الوقت قد حان لإطلاق نقاش عمومي حول قضية الحريات الفردية التي أصبحت "أكثر إلحاحاً من ذي قبل".

وقتها أطلقت مجموعة من الفعاليات الفنية والثقافية النسوية المغربية مانيفيستو بعنوان "خارجون عن القانون"، والذين افتتحوه بالقول: "نحن مواطنات ومواطنون مغاربة، نعترف بأننا خارجون عن القانون. نعم، نحن نخرق كل يوم قوانين جائرة، قوانين بالية أكل عليها الدهر وشرب. نعم، عشنا أو ما زلنا نعيش علاقات جنسية خارج إطار الزواج".

في إشارة إلى الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي الذي ينص على أنّ "كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة لا تربط بينهما علاقة الزوجية تكون جريمة الفساد، ويُعاقب عليها بالحبس من شهر واحد إلى سنة". والذي حوكم من أجله في سنة 2018، بالمغرب، أكثر من 14 ألفاً و503 شخص، كما حوكم 3048 شخصاً آخرون بتهمة الخيانة الزوجية، هذا إضافة إلى معدل من 600 إلى 800 حالة إجهاض سري في اليوم، حسب ما أعلنت عنه وقتها الجمعية المغربية لمكافحة الإجهاض السري.

هذه المتابعات القانونية، تستند إليها حركة "خارجة عن القانون" التي ومنذ ذلك الحين أطلقت عدة أشكال احتجاجية من أجل تحقيق هذا المطلب، على رأسها عريضة احتجاجية وقّعها أكثر من 15 ألف وجه ثقافي وإعلامي وسياسي مغربي. 

TRT



مواضيع ساخنة اخرى