تونس.. الغنوشي يدعو "للنضال السلمي" ضد "الحكم الفردي المطلق"

تم نشره الجمعة 24 أيلول / سبتمبر 2021 08:39 مساءً
تونس.. الغنوشي يدعو "للنضال السلمي" ضد "الحكم الفردي المطلق"
زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي

المدينة نيوز :- دعا رئيس البرلمان التونسي، زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي، الخميس، إلى "النضال السلمي ضد الحكم الفردي المطلق الذي قامت الثورة ضده"، رافضا قرارات الرئيس قيس سعيد الأخيرة.

جاء ذلك في تصريحات للغنوشي نقلتها وسائل إعلام محلية منها راديو "موزاييك" الخاص، الخميس، عقب يوم من قرار سعيد، إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين (قضائية مستقلة)، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وأن يتولى السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة.

وقال الغنوشي إن "هذا (قرارات سعيد الأخيرة) رجوع إلى الوراء، رجوع إلى دستور 1959 وعودة للحكم الفردي المطلق".

وأضاف: "لم يعد هناك من مجال اليوم إلاّ النضال، نحن حركة مدنية ونضالنا سلمي".

واعتبر الغنوشي أن إعلان سعيّد "انقلاب كامل الأركان ضد الديمقراطية والثورة وإرادة الشعب، وإلغاء لأهم المؤسسات الديمقراطية" في البلاد.

وتابع "دعونا شعبنا إلى الانخراط في كل عمل سلمي يقاوم الديكتاتورية ويعود بتونس إلى مسار الديمقراطية".

وأقرّ الغنوشي بمسؤوليات حزبه في الأزمة السياسية في البلاد قبل إعلان سعيّد في يوليو/ تموز الماضي، قائلا إننا "نتحمّل بالتأكيد (المسؤولية)، النهضة لم تكن في الحكم ولكن دعمنا الحكومة رغم مآخذنا عليها قبل 25 تموز".

كما أكد أن سعيّد لم يستجب لدعوات حزبه للحوار، متابعا: "الرئيس لم يستجب لأنه تبيّن أن عنده مخططا أعده ويريد فرضه" على حد قول الغنوشي.

وأبدى رئيس "النهضة" استعداد الحركة لإجراء إصلاحات على دستور 2014.

وقال: "نحتاج إلى البرلمان من أجل تطوير الدستور، نحتاج إلى حوار وطني للاتفاق على الجوانب التي تحتاج إلى تطوير".

وتابع الغنوشي: "دستور 2014 صاغته كل القوى الديمقراطية وصوّت عليه بأكثر من 90 في المئة من ممثلي الشعب التونسي إسلاميين وغير إسلاميين".

وتأتي تصريحات الغنوشي عقب ساعات من بيان لكتلة النهضة البرلمانية (53 نائبا من أصل 217)، اعتبرت فيه قرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة "انقلابا متكمل الأركان على الشرعية الدستورية، ونزوح نحو حكم استبدادي مطلق".

ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعيش تونس أزمة سياسية حادة، حيث قرر سعيد تجميد اختصاصات البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وإقالة رئيس الحكومة، على أن يتولى هو السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة يعين رئيسها، ثم أصدر أوامر بإقالة مسؤولين وتعيين آخرين.

ورفضت غالبية الأحزاب هذه التدابير، واعتبرها البعض "انقلابا على الدستور"، وتمهيدا لعودة الاستبداد وحكم الفرد، بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام الرئيس الراحل، زين العابدين بن علي(1987-2011).

بينما أيدت أحزاب أخرى تلك التدابير، معتبرة أنها "تصحيح للمسار"، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية .

الاناضول